حوادث

طبيب تطوان أمام الفرقة الوطنية

رفض الخضوع للتدابير الوقائية ومارس حياته بشكل طبيعي رفقة زوجته

دخلت الفرقة الوطنية للتحقيق في فضيحة “كورونا” بمصحة تطوان، لعدم احترام الطبيب المصاب وزوجته للتدابير الوقائية.
وقالت مصادر “الصباح” إن عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ستباشر أبحاثها في هذا الملف، ليتسنى للنيابة العامة تحديد المسؤوليات بشكل دقيق، وترتيب العقوبات اللازمة من الناحية القانونية.
وعلمت “الصباح” من مصدر مطلع أن الطبيب المعني الذي كان على متن الطائرة نفسها، التي أقلت المشجع “الريالي” الذي اعتبر أول حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا بتطوان، أكد لمندوب الصحة أنه يخضع للحجر الصحي بمنزله بسبتة المحتلة، بينما كان يواصل عمله بشكل طبيعي، سواء في عيادته الخاصة أو في مصحة مشهورة بالمدينة، لمدة بلغت عشرة أيام، قبل أن يوضع رفقة زوجته (طبيبة الأسنان)، رهن العزل الطبي، بالمستشفى الإقليمي سانية الرمل بالمدينة.
وستحل عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بتطوان للبحث في هذا الملف، خاصة بعد أن أظهرت الأبحاث الأولى، حسب بلاغ لوزارة الصحة، تورط الطبيب المعني، البالغ من العمر 74 سنة، في وضع حياة الآخرين في خطر، وانتحاله صفة طبيب توليد النساء، فيما أنه يملك شهادة طب عام، وتمويه مسؤولي وزارة الصحة، بإعطائهم معلومات خاطئة ومزيفة.
واستغربت مصادر طبية في تصريح لـ “الصباح” تحميل المندوب الإقليمي للصحة المسؤولية واتهامه بالإهمال، مؤكدة أن مصالح المندوبية قامت بتبليغ الطبيب وزوجته بضرورة الخضوع للحجر الصحي قبل إجراء التحاليل والفحوصات اللازمة، للتأكد من سلامتهما، غير أن الطبيب المصاب رفض الخضوع لهاته التدابير الوقائية، ومارس حياته بشكل طبيعي هو وزوجته، إلى أن ظهرت عليهما علامات الإصابة.
فيما كشفت مصادر مطلعة معطيات جديدة عن الطبيب المصاب، مؤكدة أنه خريج كلية الطب بجامعة سرقسطة بإسبانيا، وتلقى دراسته التخصصية في أمراض النساء والتوليد بالمستشفى الجامعي “فرانسيسكو فرانكو”، والذي يسمى الآن مستشفى “غريغورو مارينون”، حيث تخرج من كلية الطب بمدريد ضمن فوج 1976.
وحسب المصادر نفسها، فإن الطبيب المصاب أنشأ عيادته الطبية في 1983، قبل ظهور الهيأة الوطنية للأطباء، إذ كانت الإجراءات حينها تتم عبر الأمانة العامة للحكومة، وفق مسطرة أخرى غير التي تتم الآن، غير أن الطبيب لم يستكمل إجراءاته للتصريح بتخصصه لدى المصالح المختصة بعدما فتح عيادته.
وسبق أن قضى 3 سنوات رئيسا لقسم النساء والتوليد بمستشفى سانية الرمل، وقضى في هذا المنصب، قبل أن يغادر القطاع العام نجو الخاص، وينشئ عيادة طبية خاصة به وسط المدينة، بترخيص للعمل في القطاع الخاص تم تسجيله لدى المحكمة المختصة بتطوان، طبيبا مختصا في أمراض النساء، حيث زاول عمله طيلة 40 سنة.
يوسف الجوهري (تطوان)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق