fbpx
منبر

“أوبن شمال “… تمرين النقاش والاختلاف

فسحة للتعبير عن الآراء وتبادل الأفكار والانفتاح على مواضيع الساعة

انتهت سلسلة تكوينات برنامج “أوبن شمال”، الذي استهدف شباب مدن طنجة ومرتيل والمضيق وبليونش، والذي يعتبر تمرينا على الاختلاف والنقاش المنفتح في صفوف الشباب، والمشجع على تبادل الأفكار والآراء، والانفتاح على المواضيع الجديدة التي تسيطر على النقاش العمومي، والساحة الفكرية.
وقال محمد السموني، الصحافي والباحث المغربي في علم الاجتماع السياسي، الذي أطر هذه التكوينات في تصريح لـ “الصباح”، إن برنامج “أوبن شمال” مبادرة شابة، بشراكة مع “أكاديمية التغيير” الموجودة بمدن الشمال، ودار النشر “أون توت ليتر” بالبيضاء. وأبرز السموني، أن فكرة هذا البرنامج، ولدت بعد نجاح مشروع “أوبن شباب”، الذي تشرف عليه دار النشر ذاتها، بدعم من الاتحاد الأوربي، الذي يجمع الصحافيين الشباب، بجمعيات المجتمع المدني، ويقدم تكونيات في تقنيات الصحافة الجديدة، من قبيل التحقيقات وصحافة البيانات و”الستوري بورد”، بالإضافة إلى تكوينات في بعض القيم، من قبيل التجانس الاجتماعي والمساواة بين الجنسين والعلمانية والتطرف، والتي تسهر على تقديمها أسماء محترفة في الصحافة، من قبيل، هشام حذيفة وعمر الراضي وغيرهما.
وأضاف الباحث ذاته أن برنامج “أوبن شمال”، مستمد من المشروع سالف الذكر، وهو موجه للشباب في مدن الشمال، الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 سنة و30، مبرزا أن هذه الشريحة استفادت من تكوينات امتدت لستة أشهر، انتهت في مارس الجاري، وهمت مواضيع مختلفة، من قبيل سبل الحماية من الأخبار الزائفة، وخطاب الكراهية، ونظرية المؤامرة، والمساواة بين الجنسين، بالإضافة إلى التجانس الاجتماعي.
وأضاف السموني، أن الهدف من هذه التكوينات، هو منح الشباب أدبيات وأدوات بسيطة، في التمييز بين الخبر الصحيح والكاذب، فيما باقي التكوينات الأخرى وجهت إلى التكوين حول القيم، التي تشجع التفكير النقدي والقبول بالآخر، ونبذ التزمت والرأي الأحادي، ومكافحة الإيديولوجيات المتزمتة التي تقدم أفكارا دون البرهنة عليها، سواء كانت سياسية أو دينية، وتشجيع البحث العلمي، والدفع بالنقاش في الفضاءات المحلية.
وأضاف المتحدث ذاته، أن بعض الشباب الذين حضروا جل التكوينات سيحصلون على شهادات، تثبت استفادتهم منها، وهناك معايير للحصول عليها. وأبرز السموني، “تفاجأت في البداية، من حجم التجاوب والنقاش، رغم الأفكار المسبقة التي تقول إن مدن الشباب متحفظة نوعا ما ومنغلقة، ولكن لاحظت العكس تماما، لأن هناك تعبيرا عن الآراء رغم اختلافها”، مبرزا أن الأساسي في هذه المسألة، هو تلقين الشباب أساليب النقاش، وإثبات آرائهم من خلال الحجاج، والإدلاء بالأفكار بعيدا عن الأحادية والتطرف، وهو ما يشجع على التعدد في كل المجالات الدينية والفكرية والسياسية.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى