fbpx
منبر

فهموني … العلاقات الرضائية بين الجنسين

لقد أضحت العلاقات الرضائية بين الجنسين، أو ما يصطلح عليه بـ”التصاحيب”، ظاهرة اجتماعية منتشرة في أوساط الشباب، بعد أن طالها التطبيع وتم تأطيرها بمرحلة التعارف قبل الزواج، بغض النظر عن أهداف ودوافع الطرفين المرتبطين. وفي الوقت الذي يتعامل فيه العديد من الشباب مع هذه الظاهرة بجدية، في انتظار تهييء الظروف المادية والسيكولوجية للاستقرار النهائي مع فتاة يتم البحث عليها لهذا الغرض، والتي تتعاطى بدورها مع العلاقة على أنها جسر أو مقدمة، لابد منها، لغاية مأمولة تتجسد في الزواج، يعتبر الكثير منهم “التصاحيب” مرحلة عابرة، ووسيلة للاستغلال العاطفي للفتيات بغرض ممارسة الجنس، لا أكثر. “الصباح” تطلعكم على رأي بعض الشباب في الظاهرة، انطلاقا من تجاربهم الشخصية، ووجهة نظرهم في العلاقات الرضائية بين الجنسين.
“التصاحيب”… موضة أم استغلال؟
شباب يؤكدون أنه جسر ومقدمة للزواج وآخرون يرون أنه وسيلة لإشباع الرغبات الجنسية مجانا
يرى فؤاد، مقاول ثلاثيني يعيش قصة حب عمرها خمس سنوات، أن العلاقة التي تجمعه بحبيبته “صادقة” و”جدية”، مؤكدا أن التزامه فيها سينتهي لا محالة بزواج بعد استقرار أوضاعه المادية، ويقول “لم يسبق لي أن صاحبت فتاة بهدف استغلالها أو العبث بمشاعرها، فالتصاحيب بالنسبة إلي هو فعل أي شيء كي أسعد الفتاة التي أحبها، كأن أكون سندها في السراء والضراء، وأهون عليها فشلها في بعض الأمور المتعلقة بالحياة اليومية، وأدخل الفرحة إلى قلبها حينما تكون حزينة، وأدللها ولا أجعلها تشعر بأن امرأة أخرى أحسن منها، وأن أكتفي بها ولا أنظر إلى أنثى غيرها، ولا أتخلى عنها في وقت الخصام، وألتزم بعلاقتنا القائمة على الحب والاحترام المتبادلين…ونكبر بيها قدام كولشي ونتقاتل باش في الأخير تكون ليا”، ثم يضيف مبتسما “هكذا سيكون لدينا ذكريات جميلة قبل وبعد الزواج، ناهيك أننا سنكون متفاهمين بعد الزواج، لأننا نعرف جيدا طبيعة وشخصية بعضنا البعض”.

الجنس مجانا
أما ابتسام، وهي بنكية تبلغ من العمر 26 سنة، قابلناها في أحد مقاهي عين السبع بالبيضاء، رفقة صديقة لها وزميلة في العمل تدعى سمية، فتقول “التصاحيب هو جوج كيكذبوا على بعضياتهم ولي حصل لول هو الخائن… إنه مضيعة للوقت ووسيلة لممارسة الجنس مجانا، تحت ذريعة الحب”، مشيرة إلى أنها أخذت العبرة من العديد من أصحابها الذين يروون لها حكاياتهم مع الفتيات اللواتي “نصبن عليهن باستغلال الجانب العاطفي، من أجل الحصول على امتيازات عديدة، من بينها التباهي أمام أصحابهم باستعراض صور حبيباتهن المتعددات، رمزا للفحولة”.
وتضيف محدثتنا باستهزاء “إنهم يرفضون ممارسة الدعارة مع بائعات الهوى، لأنهن “ماشي نقيات” ويمارسن مع أشخاص كثر، كما يقدمن للزبناء خدمات جنسية باردة وفارغة من الأحاسيس، عكس الفتيات اللواتي يصاحبونهن ويغرونهن بالزواج، ثم يوهمونهن بعيش قصة حب رومانسية لا مثيل لها، في سبيل إشباع رغباتهم الجنسية على أكمل وجه”، مشيرة إلى أن “الفتاة التي تقتنع بالعلاقة التي تجمعها مع الشاب، تبذل ما في جهدها لإرضائه والظهور له في أحسن حلة، فتتجمل وتضع أحسن العطور وتتحمل عناء إزالة الشعر الزائد من جسدها وغيرها من الأمور التي لا تعد أو تحصى، كي تنال إعجابه وتقنعه أنها تستحق إتمام العلاقة التي تجمعهما بزواج، لكن لا حياة لمن تنادي”.

البحث عن الزواج
في المقابل، تخالف سمية، البالغة من العمر 29 سنة، صديقتها الرأي حول الهدف من العلاقات الرضائية خارج إطار الزواج، وتقول “راه ماشي كلشي بحال بحال، فأغلب النساء اليوم يبحثن عن الزواج مهما كانت الطرق التي تؤدي إليه، ذلك أن زمن انتظار فارس الأحلام الذي قد يراك في الشارع ويتبعك إلى منزلك ليحفظ العنوان، ثم يأتي بأهله في اليوم الموالي لخطبتك، ولى وحلت مكانه موضة “التصاحيب”… واليوم إلا جلستي فالدار وبقيتي كاتسناي لي يدق بابكم راه تما بقيتي”، مضيفة “هذا هو الواقع الذي تضطر العديد من الفتيات إلى مسايرته، لعل وعسى يجيب ليهم الله ولد الناس اللي يشارك معاهم الحياة، والأغلبية راهم تزوجوا من بعد المصاحبة.. مانكذبوش علا راسنا، راه بنادم فيه وفيه، وكاين ولاد الناس، كما أن هناك حدودا تعرفها الفتيات جميعهن، وهن حرات في ما إذا رغبن في تخطيها أم لا”.
وصمتت سمية لوهلة وكأنها تسترجع ذكريات سعيدة، ثم تستطرد في حديثها مبتسمة “لدي صديقة مقربة كانت لها علاقة حب مع شخص دامت حوالي ثلاث سنوات، كانا يمارسان خلالها الجنس بحرية ويستمتعان بوقتهما بشكل مكنهما من التعرف على بعضهما جيدا، ثم انتهت بالزواج الذي كان قد وعدها به، بعد أن استقر ماديا وتمكن من اكتراء شقة وتوفير مصاريف العرس والصداق، وهما الآن سعيدان، خاصة بعد أن رزقا بمولودهما الأول”، مشيرة إلى أن العلاقة الجنسية “المحمية” بين طرفي العلاقة خلال فترة “التصاحيب” ضرورية، بالنظر إلى أن العديد من الزيجات تفشل بعد أن تكتشف المرأة أن زوجها، الذي رسمت له صورة الفحل في خيالها قبل عقد القران، ليس بـ”الفحولة” التي كانت تتصورها، علما أن الجنس عامل مهم لنجاح العلاقات الزوجية.
يسرى عويفي

في السرعة الندامة

في السياق ذاته، يؤكد عزيز (اسم مستعار)، وهو ثلاثيني مطلق، أن “العلاقات الرضائية التي تدخل في إطار “التصاحيب” قبل الزواج، ضرورية ليعرف كل طرف أسرار و خبايا الطرف الآخر”، ويقول بامتعاض ظاهر، “كنت أنتقد هذا النوع من العلاقات، وأجدها صبيانية ومعدمة للمتعة التي يجدها الزوج في الفتاة التي ينعم بها حلالا طيبا، فلجأت للزواج التقليدي لأنني أردته “بدون محرمات”، لذلك تسرعت لعقد القران مع محجبة تعرفت عليها عن طريق العائلة، لأكتشف بعد ذلك عيوبها الجسدية التي كانت تخفيها باللباس الطويل و الحجاب، وشخصيتها المعقدة التي حولت حياتي الزوجية إلى جحيم. حينها ندمت على تسرعي أشد الندم ثم طلقتها، وهاأنا اليوم أصاحب فتاة أخرى أنوي الارتباط بها جديا، لأنها تفهمني وتحترمني وتجعلني أشعر بالسعادة، كلما تقاسمنا أوقاتا ممتعة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى