fbpx
وطنية

سياسيون يطالبون بمحاكمة المتمردين

لا معنى لحالة الطوارئ الصحية والمكوث في المنازل دون محاسبة المهللين في الشوارع

طالبت فعاليات سياسية السلطات بمحاكمة الأشخاص الذين تمردوا على حالة الطوارئ الصحية دفعة واحدة، وفي العديد من المدن بشكل متزامن.
ودعا عبد اللطيف الغلبزوري، الكاتب الجهوي لـ «البام» بجهة طنجة تطوان الحسيمة، السلطات العمومية، إلى معاقبة المسؤولين عن العبث الذي حصل في شوارع طنجة، ليلة أول أمس (السبت)، وإلا فلا معنى لأي حالة طوارئ، ولأي مكوث في المنازل.
وقال الغلبزوري لـ «الصباح»، «ما معنى أن يمكث الناس يومين في منازلهم حفاظا على الصحة العامة، ثم يأتي بضعة جهلة، فيضربون كل ذلك في صفر، ويخرجون جماعات متلاصقة إلى الشارع مرددين: لا إله إلا الله، كورونا عدو الله؟».
وندد عادل بنحمزة، القيادي الاستقلالي، بالمشاهد الصادمة بطنجة وتطوان، إثر تمرد واضح على حالة الطوارئ الصحية، مؤكدا أن الأمر هنا، لا يتعلق بتعنت شخص أو ثلاثة أشخاص، بل بمسيرات تجوب الأحياء، أصحابها يعتقدون أن التكبير والابتهال إلى الله كاف، وأن الحياة يجب أن تستمر بصورة عادية.
وقال بنحمزة إن «تهييج الناس والاستثمار في جهلهم ودعوتهم للعصيان، أمر غير مقبول، ويجب أن يواجه بأقصى درجات الحزم»، داعيا في الوقت نفسه، إلى إعلان حالة الحصار، بدل اختبار حلول قد لا «تسعفنا سرعة انتشار المرض تطبيقها على الأرض، وما حدث في طنجة وتطوان، يكشف أن التكلفة ستكون كبيرة إذا استمر التردد»، مضيفا أن «الإيمان بالله ليس ماركة مسجلة يحتكرها البعض، وليس رميا بالجهل والتخلف».
وقال محمد نجيب كومينة، القيادي في منظمة العمل المنحلة، واليساري المعروف، إن «ما قام به الإسلاميون في طنجة وتطوان رهيب وخطير، إنهم يستعملون الدين الإسلامي بشكل مناف، ليس للأخلاق الإسلامية، بل لأخلاق البشر».
وقال كومينة، «يستغلون خوف الناس لدعوتهم بمكبرات الصوت للصعود لسطوح العمارات لترديد الله أكبر، وكأنهم يخوضون حربا ضد كفار قريش، وليس ضد العدو المشترك للمغاربة والبشرية جمعاء».
ووصف التحرك نفسه، بالأهوج والمفتقد للحد الأدنى للمروءة، والخطير في هذا الوقت بالذات، غايته سياسية بشكل واضح، إذ يرغب الإسلاميون في استغلال هذا الوقت للتأثير والاستقطاب واستعراض القوة بأناس يسكنهم الخوف من القادم، بلا ضمير، وبلا عقل، وبلا واعز أخلاقي، ولذلك يخشى من أن يكون تحركهم هذا بغاية إرباك كل ما تقوم به الدولة، وتحريف نظرها عن الأولوية القصوى التي تتمثل في الحد من انتشار الوباء.
وحسب التعليقات المرافقة لفيديو حول هذا العمل الجنوني، يردد المعلقون، أن ترديد الدعاء في السطوح هو المطلوب، وليس ترديد النشيد الوطني، وهذا له معنى واحد، هو نزع الإحساس بالانتماء للوطن.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى