منبر

حلول الكوارث والأوبئة … اتباع شرع الله

يجمع العلماء والفقهاء أن حلول الكوارث والأوبئة في بلاد المسلمين، أنها نعمة من الله، بناء على آيات قرآنية وأحاديث نبوية، هدفها ابتلاء المسلمين واختبار إيمانهم وصبرهم، ومن توفي منهم يعد من الشهداء والصديقين.
ويرى هؤلاء أن الحل لتجاوز هذه المحن، خصوصا مع تفشي فيروس “كورونا”، اتباع شرع الله، ، فهو حسب قولهم، يتضمن تعليمات صارمة في كيفية التعامل مع هذه الأوبئة وطريقة الحد من انتشارها.
أول سلوك يجب نهجه حسب هؤلاء، عدم التشبه بالغرب، خصوصا في مسألة التهافت على الأسواق والمحلات التجارية لاقتناء المأكولات والمشروبات والحاجيات، لأن ذلك يقود إلى هلع من مصير بيد الله.
ثانيا أن يهب المسلم لنجدة المكروبين، والضحايا في أي مكان في الأرض متى استطاع ذلك وتمكن منه، لأن ما يميز الأمة المسلمة، تقديم الخير بعمومه وشموله لكل الناس على ظهر الأرض، لقوله تعالى، ” كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر”، والحديث الشريف ” خير الناس أنفعهم للناس”.
ويبقى أهم أمر يجب على المسلم اتباعه، ما جاء في حديثين نبويين، تناولا وباء الطاعون، لتأكيد نجاعة الاحتياط من جميع الأوبئة، إذ جاء في الحديث الأول أن وباء الطاعون “عذاب يبعثه الله على من يشاء، وأن الله جعله رحمة للمؤمنين، ليس من أحد يقع الطاعون، فيمكث في بلده صابرا محتسبا، يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر الشهيد “، أي أنه بشارة للمؤمنين بأن الله عز وجل خصهم بفضل منه، إذ جعل لهم في عذاب الوباء رحمة، والدليل على ذلك أن من مات به أو من لم يغادر الأرض التي فشا فيها، كان أجره كأجر شهيد، كما هو دعوة إلى حجر إرادي يرجى منه التماس رحمة واحتساب الأجر.
أما الحديث الثاني، “الطاعون غدة كغدة البعير، المقيم بها كالشهيد، والفار منها كالفار من الزحف”، فهو يبشر الماكثين بأرض الوباء بالجنة، لكنه يحذر الفارين بعقاب شديد، يساوي عقاب الفار من الزحف، أي هجوم الأعداء، الذي يعد كبيرة من الكبائر.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق