أســــــرة

 اضطرابات الأطفال… معاناة الأمهات

تعديل تصرفاتهم يحتاج إلى علاج نفسي مع تجنب العنف

تجد الكثير من الأمهات، صعوبة في التعامل مع الأطفال الذين يعانون اضطرابات السلوك، الأمر الذي يدفع الكثير منهن إلى التفكير في حلول يمكن أن تكون السبب في تفاقم الوضعية الصحية للطفل، منها معاقبته بالضرب أو تركه وحيدا في غرفة. ولأن الطفل الذي يعاني اضطراب السلوك، قد لا يستوعب خطورة بعض التصرفات التي يقوم بها، غالبا ما يضع حياته وحياة الآخرين في دائرة الخطر، وهو الأمر الذي لابد من أخذه بعين الاعتبار، من أجل التدخل في الوقت المناسب.
وفي هذا الصدد، يؤكد الاختصاصيون أن الأطفال المصابين باضطراب السلوك، يجدون صعوبة في اتباع القواعد والتصرفات التي يتقبلها المجتمع، إذ يمكن أن ينتهك حقوق الآخرين، ويبدو عدوانيا أو متذمرا.
ومن بين الأعراض التي تظهر على الطفل الذي يعاني اضطرابا في السلوك، إيجاد صعوبة في التحكم واتباع القواعد، إذ غالبا ما يتصرف دون النظر إلى توابع أفعاله، ولا ينظر إلى مشاعر الآخرين.
ويؤكد الاختصاصيون أن تصرفات الطفل الذي يعاني اضطراب السلوك، تزيد الأعباء على العائلة، علما أنه سيجد صعوبة في تكوين صداقات حقيقية مع الآخرين مع فشل دراسي وعدم المواظبة على المدرسة.
وقد يقوم الطفل بسلوكات خاطئة، إلا أنها لا تعد بالضرورة مشكلا سلوكيا أو اضطرابا أو خللا يعانيه الطفل، فقد يكون موقفا عابرا، إذ يرى الاختصاصيون، أنه عندما يقوم الطفل بالفعل والسلوك الخاطئ نفسه، أكثر من مرة وبالطريقة نفسها، هنا يتم التأكد أن الطفل يحتاج سرعة التدخل. كما أنه عندما تعيق الطفل تلك السلوكات عن التحصيل الدراسي الجيد والتركيز بشكل كبير، لأنها تعد سلوكات غير سوية، لابد من التدخل أيضا، علما أنه من طرق العقاب المجدية نفعا العمل على جعل الطفل يحس بمدى الأثر السلبي الذي يحدثه نتيجة تصرفه، والعمل على إقناعه بالخطأ حتى لا يعود إليه عن قناعة شخصية، وليس لمجرد أمر يجب اتباعه.
وفي سياق متصل، ينقسم علاج اضطرابات السلوك، بعد التشخيص، إلى علاج عضوي، يشمل عقاقير مهدئة مطمئنة، أو أدوية تؤثر على الجهاز العصبي وتساعد على كفاءته، وأحيانا يعطى الطفل بعض المنشطات، كما أن هناك العلاج النفسي من خلال جلسات نفسية مع الطفل، وعلاج سلوكي للمساعدة على تعديل السلوك المنحرف. وغالبا يستخدم العلاج باللعب، وسيلة لتعديل السلوك ولتفريغ الشحنة العاطفية والصراعات الداخلية الكامنة داخل الطفل.

 إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق