fbpx
خاص

الارتباك يخيم على أسواق القنيطرة

خيم الارتباك والحيرة على معظم المحلات التجارية في القنيطرة، أول أمس (الأربعاء)، مباشرة بعد قرار الحكومة إنزال القوات العمومية، من أجل تطبيق مقتضيات العزل الصحي على المواطنين، إجراء وقائيا لمواجهة الظروف الاستثنائية المتعلقة بفيروس كورونا المستجد “كوفيد -19”.
وتلقى معظم التجار، ممن تحدثت إليهم “الصباح” ، القرار الصادر عن وزارتي الداخلية والصحة، القاضي بفرض الحجر الصحي وتقييد تنقلاتهم، بارتياب وغموض، لعدم استيعابه من جهة، وعدم وضوح الرؤية إزاء المحلات المعنية بالإغلاق من جهة ثانية، في الوقت الذي تحدث آخرون عن انعكاسات مثل هذه القرارات على أوضاعهم الاجتماعية والمالية.
وبينما حافظ تجار وأرباب قطاعات حيوية على الحركة التجارية والخدماتية، في انتظار إشعار آخر من قبل السلطات المختصة، فضل العديد منهم إغلاق محلاتهم طواعية، خاصة في أحياء الخبازات وولاد وجيه والقصبة، خوفا واحترازا، بسبب تداعيات انتشار وباء كورونا.
وعاينت “الصباح” في جولة استطلاعية إغلاق بعض متاجر الملابس الجديدة والمستعملة ودكاكين متفرقة، بعدما فضل أصحابها الحجر الصحي في منازلهم، فيما ارتأى آخرون تغيير طريقة تعاملهم مع الزبناء، من خلال منع الدخول إلى دكاكين بيع المواد الغذائية، والاكتفاء بتلقي البضائع وقيمتها المالية عن بعد.
ولم يطرأ أي تغيير على العديد من المرافق الحيوية، خاصة الخدماتية والعمومية، إذ يتواصل العمل بمديرية الفلاحة والإسكان والوكالة الحضرية ومراكز الفحص التقني، لكن بوتيرة أقل، كما اضطرت البلدية إلى فرض التناوب على موظفيها، لتفادي الازدحام والتجمعات، إجراء وقائيا ضد فيروس كورونا.
وكشف أحمد الهيقي، نائب رئيس المجلس البلدي للقنيطرة، أن فرض التناوب على الموظفين إجراء في غاية الأهمية، لأنه يساهم في عدم الاختلاط، ولا يسمح إلا بموظفين في كل مكتب، مشيرا إلى إمكانية اتخاذ قرارات أخرى، حسب مستجدات وتطورات هذا الفيروس، وتماشيا كذلك مع بلاغات وزارة الداخلية ومنظمة الصحة العالمية.
في المقابل، يضع معظم التجار أيديهم على قلوبهم، وهم ينتظرون بلاغات وزارتي الداخلية والصحة بشأن تطورات فيروس كورونا، تأهبا لفرض إغلاق تام، والدخول في حجر صحي، حماية للأرواح.
عيسى الكامحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى