fbpx
مقالات الرأي

احميداني: التعليم عن بعد في مواجهة كورونا

لعل ما يحدث اليوم في العالم من انتشار الفيروسات والأوبئة دفعت الحكومة المغربية إلى توقيف الدراسة في مؤسسات التعليم ، وذلك حفاظا على المتعلم ولدفع الضرر على المتعلمين.
إن الحكومة المغربية فكرت في حل هذه الأزمة التي يعرفها العالم بصفة عامة والمغرب بصفة خاصة في طريقة للتعلم، ويعد التعليم الإلكتروني من طرائق الحديثة التي يعرفها العالم، وليست وليدة اليوم. فالعملية التعليمية التعلمية عبر وسائل الاتصال التكنولوجية ( التعليم الإلكتروني) أعطت نتائج ملموسة في الدول الأوربية والتي تعرف بأعلى درجة من الكفاءة.
وربما ونحن نعيش اليوم حالة من الفزع والخوف من تفشي فيروس كورونا coronavirus، سيعدنا إلى التفكير أكثر في تسجيل دروس نظرية وتطبيقية على طول المواسم الدراسية، وليس لفترات محددة فقط ( طهور أوبئة – حالة طوارئ – كوارث طبيعية…)
– التعليم الإلكتروني بين القبول والرفض
يعترض بعض المدرسين وبعض التربويين على التعلم الإلكتروني ( التعلم عن بعد) وذلك بسبب ضعف عمليات الضبط الدقيق لأدواته بشكل دقيق بالمقارنة مع التعلم التقليدي في الفصل المدرسي.
رغم التطور التكنولوجي وتقنيات التوظيف التربوي عن بعد فعملية التدريس ستعرف بعض الاختلالات في ضبط عمليات الاختبار الإلكتروني عن بعد بشكل لا يحقق مبدأ القياس والتقويم ، بالإضافة إلى أن التعليم التقليدي يعمل على تسهيل العملية التعلمية وتيسيرها داخل الفصول الدراسية.
– التعليم الإلكتروني بين العالم الحضري والعالم القروي
بعدما قررت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي تعليق الدراسة بالمغرب في إطار التدابير الاحترازية الرامية إلى الحد من عدوى انتشار وباء كرونا CORONAVIRUS، تجاوب عدد كبير من الطلبة والمتعلمين والأسر في المناطق الحضرية مع بوابة ومنصة التعلم عن بعد ، هذه الأخيرة عرفت ترحابا كبيرا من الأسر الحضرية وشبه الحضرية حيث إن معظم هده الأسر تتوفر على حواسب وهواتف ذكية (PC- SMART PHONES- TABLETTE) في المنازل لتتبع الدروس التربوية عن بعد بشكل مؤقت حتى القضاء على هذا الوباء الفاتك.
في حين عرفت معظم الأسر البدوية القروية الخبر بالاستهتار وأن الخبر لا يعنيهم، إذ أن معظم هذه الأسر لا تتوفر على شبكات الإنترنيت في بعض القرى الجبلية المعزولة و التي تعرف أيضا في بعض الأحيان عدم التوفر عن الربط بالكهرباء لمتابعة الدروس في القنوات التلفزية ( الثقافية).
رغم كل هذه المعيقات التي تقف أمام التعليم الإلكتروني، تبقى هذه الإجراءات الاحترازية جيدة ومحكمة من وزارة التربية الوطنية بالمغرب ،كما تدعو كل المتعلمين والمتعلمات إلى متابعة الدروس عبر البوابة الإلكترونية https://telmidtice.men.gov.ma/ أو عبر القناة الرابعة (الثقافية).

عزالدين احميداني: أستاذ التعليم الابتدائي بالعالم القروي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى