fbpx
وطنية

تهافت الأحزاب على منحة الكفاءات

“بيجيدي” يطالب بحصة الأسد من دعم بثلاثة ملايير على حساب الأحزاب الصغرى

جعلت الأحزاب من النداء الملكي الدعي إلى تجديد الوجوه، فرصة للتهافت على أموال دعم جديد يتوقع أن ينعش خزائنها، في انتظار الدعم المقرر لاستحقاقات 2021، إذ طالب العدالة والتنمية بحصة الأسد، في حين تعتبر الأحزاب الصغرى نفسها الأحق بالدعم التنظيمي.
ولم تتردد قيادة «بيجيدي» في تقديم مقترح بتحديد معايير الاستفادة إلى عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، يطلب منه توزيع كعكة الدعم الجديد بناء على نتائج الاستحقاقات التشريعية والجماعية الأخيرة، في محاولة من إخوان العثماني للظفر بمليار ينضاف إلى ملايير الدعم السنوي التي يتلقاها الحزب الحاكم من وزارة الداخلية.
وفي الوقت الذي ترجح فيه مقترحات رئاسة الحكومة كفة الأحزاب الكبرى، تدفع الأحزاب الصغرى، دون جدوى، في اتجاه أن يكون توزيع الغلاف المالي المرصود لدعم أطر الأحزاب متساويا، تماشيا مع مقاصد التمويل التي جاءت في النداء الملكي الأخير، محذرة من أن يتسبب تعنت الأحزاب الكبرى في تأخر إخراج الدعم، رغم أن الميزانية متوفرة لدى وزير الداخلية منذ شهور.
وتطالب الأحزاب الصغرى بتخصيص دعم لتوفير المقرات، بمعدل مقر واحد على الأقل في كل جهة من جهات المملكة، ودعم منفصل للأنشطة الإشعاعية، من مهرجانات خطابية وندوات كبرى، ودعم ثالث للمشاريع الحزبية الرامية إلى تحفيز المواطنين على المشاركة السياسية، عن طريق الأنشطة المباشرة ذات الطابع التثقيفي والتأطيري والحملات التحسيسية، وآخر مباشر لإنشاء وتطوير شبيبات الأحزاب ومنظماتها النسائية.
وذهبت أحزاب حد المطالبة بتشجيع رؤوس الأموال والمقاولين، على المشاركة في تنشيط الحياة السياسية من خلال تقديم الهبات والمساعدات للأحزاب، شرطا للاستفادة من خصوم ضريبية يخصص لها إطار قانوني منظم، وإحداث مساطر تشجيعية للأحزاب في مجال الاستثمار الاقتصادي والتنموي، من خلال إنشاء أو المشاركة في مشاريع تنموية تكفل لها موارد مالية مستقلة ودائمة، وتمويل تحفيزي خاص لعدد الفروع التنظيمية على المستوى الوطني، يراعي تغطية الحزب لجهات وأقاليم المملكة، بالإضافة إلى تمويل تحفيزي للدوائر الانتخابية المغطاة بالأقاليم الجنوبية للمملكة، وإقرار إلزامية توفر كل حزب سياسي على منبر إعلامي مع تخصيص دعم مباشر محفز لذلك.
وبخصوص دعم الكفاءات، شددت الأحزاب الصغرى على إحداث تمويل خاص بتكوين الكفاءات والأطر الحزبية في مجالات الإدارة والتواصل والأداء القيادي، وتمويل جهوي للكفاءات الحزبية يراعي تغطية الأحزاب لمختلف الجهات والأقاليم، بالإضافة إلى برامج للتكوين والتدريب المستمر وإحداث نظم لتطوير الأداء لفائدة أطر الأحزاب، قصد استفادتها من مختلف التطورات التي تعرفها مجالات الإدارة والتنظيم والتواصل السياسي وتسيير الشأن العام واستخدام التكنولوجيات الحديثة.
وينتظر أن يشمل التمويل إدماج الجامعات والمعاهد العليا في النسيج السياسي الوطني، من خلال قيامها بتزويد الأحزاب بالأطر والكفاءات الكفيلة بابتكار الحلول لمختلف التحديات والمشكلات التنموية والاجتماعية التي تعيق التطور الديمقراطي لبلادنا، ولن يتأتى ذلك إلا بإفساح المجال للأحزاب لعقد شراكات منتجة مع الجامعات والمعاهد العليا، تقوم على أساس المساهمة في إنجاح مسلسل الانتقال الديمقراطي.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى