fbpx
حوادث

“فيروس” هدد مرضى بالعمى

مستخدمة زرعته في نظام معلوماتي لمصحة وكاد يتسبب في كارثة صحية

تنظر المحكمة الزجرية بالبيضاء، اليوم (الأربعاء)، في ملف مثير تتابع فيه تقنية في مجال المعلوميات بمصحة خاصة للعيون، في حالة سراح، بعد أن تعمدت زرع “فيروس” بالنظام المعلوماتي للمصحة، ما تسبب في تغيير تواريخ العمليات الجراحية، وأوقات منح الأدوية للمرضى، وتغير مواعدهم.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن فرقة محاربة الجريمة المعلوماتية التابعة للشرطة القضائية بأنفا، دخلت على خط القضية، بعد وضع مسيري المصحة شكاية في الموضوع، وبعد تعميق البحث مع المستخدمة، تمت إحالتها على وكيل الملك بالمحكمة الزجرية، الذي قرر متابعتها في حالة سراح، بتهم الدخول إلى أحد نظم المعالجة الآلية للمعطيات عن طريق الاحتيال، وعرقلة العمل به عمدا، وتغيير المعطيات المدرجة به عمدا.
واشتغلت المستخدمة بالمصحة لفترة طويلة، وبحكم تخصصها في مجال المعلوميات، أسندت لها مهمة الإشراف التام على نظام معلوماتي متطور بالمصحة، مهمته تحديد أوقات منح الأدوية للمرضى بدقة، حسب كل حالة، وتواريخ إجراء العمليات الجراحية وطبيعتها، وترتيب المواعد لباقي المرضى، والتي تصل إلى أزيد من شهرين، إضافة إلى الاطلاع على كل الرسائل الإلكترونية التي تتوصل بها المصحة من كل المتعاملين معها، سواء شركات أو أشخاص.
لكن علاقتها بمسير المصحة ستشهد توترا، إذ بعد أن أدركت أنها غير مرغوب فيها، قامت بزرع “فيروس” معلوماتي في النظام الآلي للمصحة، وغادرت العمل بصفة نهائية بعد توصلها بمستحقاتها.
وبعدها بفترة قصيرة، حصل ارتباك داخل المصحة، إذ لم يعد المرضى يستفيدون من الأدوية، حسب التوقيت المحدد، كما وقع ارتباك كبير في تاريخ إجراء العمليات الجراحية، إذ تم إهمال مرضى، رغم أن حالتهم الصحية مستعجلة ومهددون بالعمى، في حين تم إجراؤها لآخرين في غير موعدها.
ووجه لوم إلى ممرضات المصحة في البداية، إذ اعتبر الأمر تقصيرا في مهامهن، لكن بعد العودة إلى النظام المعلوماتي، تبين أنه أصيب بـ”فيروس” أثر بشكل سلبي على عمله، ما أدى إلى تلاعب في تواريخ العمليات والاستفادة من الدواء بشكل يهدد صحة المرضى.
وتم فتح بحث داخلي لتحديد المتورط، فوجهت الاتهامات إلى المستخدمة، بناء على شهادة مستخدمين، ليتقدم مسيرو المصحة بشكاية إلى وكيل الملك بالمحكمة الزجرية، الذي أحالها على فرقة محاربة الجريمة المعلوماتية للتحقيق فيها، إذ تبين خلال البحث تورط المستخدمة في زرع “الفيروس” بالنظام المعلوماتي للمصحة، انتقاما من مسيريها بعد مغادرتها العمل بشكل نهائي.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى