fbpx
وطنية

كورونا يستنفر القضاة والمحامين

تخفيف الضغط على المحاكم وإلغاء بعض الجلسات وحصر عدد الوالجين إليها

رفع قضاة ومحامون مطالب للمتدخلين من وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، لأجل تفعيل إجراءات صارمة داخل المحاكم، إثر تفشي وباء كورونا والارتفاع في عدد حالات المصابين.
ومن الإجراءات التي اقترحها بعض القضاة تأخير القضايا على الحالة للظرف الطارئ، واستمرار مرفق النيابة العامة في الحالات المستعجلة، فيما اعتبر البعض الآخر أن التقديم أمام النيابة العامة في هذه الفترة يجب أن يهم الأشخاص الموضوعين رهن تدابير الحراسة النظرية فقط، والاقتصار على الحالات الخطيرة التي تستدعي الاعتقال.
وذهبت بعض المقترحات إلى إلغاء العلنية في الجلسات تدبيرا وقائيا لأجل حصر عدد المرتفقين داخل المحكمة، خاصة أن وزارة العدل دعت المواطنين إلى الاستفادة من الخدمات الإلكترونية من أجل الحصول على شهادات السجل التجاري، والسجل العدلي والاطلاع على مآل الملفات القضائية والإجراءات المتخذة بشأنها، عوض التنقل إلى المحاكم، وذلك من أجل تفادي الازدحام ومخاطر عدوى الإصابة بفيروس كورونا.
وأوضحت الوزارة في بلاغ لها أن هذه الخدمات يمكن الحصول عليها عن بعد وبطريقة إلكترونية وفي وقت وجيز جدا من خلال الموقع الإلكترونwww.mahakim. ma مشيرة إلى أن هذا القرار يأتي في إطار التدابير الوقائية الرامية إلى الحد من تفشي وانتشار وباء كورونا، وحرصا على سلامة العاملين بمحاكم المملكة، قضاة وموظفين ومساعدي العدالة والمرتفقين والمتقاضين.
وعبرت جمعية هيآت المحامين بالمغرب، إثر اجتماعها مكتبها أول أمس (السبت)، عن انشغالها بشأن ما يعرفه العالم من انتشار وباء كورونا داعية في الوقت نفسه إلى تغليب المصلحة الوطنية وروح اليقظة والتعاون، وضرورة التوافق من قبل كافة المتدخلين من سلطة حكومية وسلطة قضائية وممثلين للمهن القضائية المعنية وكافة المهنيين العاملين بالمحاكم، على قواعد سلوك تحفظ من جهة القواعد الدستورية والقانونية الملزمة وحقوق المتقاضين، وتراعي من جهة ثانية المخاطر الناجمة عن وضعية المحاكم، بتفعيل المساطر الكتابية وحصر انعقاد الجلسات العلنية في الحدود الضرورية، مع اتخاذ الاحتياطات الموصى بها بخصوص قاعات الجلسات وقاعة البحوث والتقديم، وخصوصا الأشخاص الخاضعين لإجراءات تحد من حرياتهم. ودعت الجمعية المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج للتشاور مع هيآت المحامين حول شروط الولوج للمؤسسات السجنية، وشروط التخابر ما بين المحامين والمعتقلين بها.
المطالب نفسها حملها بلاغ نادي قضاة المغرب الذي أكد دعمه لكل الخطوات والجهود الرسمية المباشرة، أو تلك التي تجري امتدادا لها، والهادفة إلى محاصرة الوباء المذكور، والقضاء عليه، وقبل ذلك الوقاية منه، داعيا الجميع إلى الإسهام في هذه الجهود عن طريق توخي الحيطة والحذر، واتباع النصائح الصادرة عن السلطات الصحية، وتفادي نشر أو مشاركة أي معلومات غير صادرة عنها بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي.
وطالب وزارة العدل، وبتنسيق كامل مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية، بالقيام بإجراءات عاجلة مادية ولوجستيكية بمختلف محاكم المملكة، تهدف الحفاظ على صحة العاملين بها من قضاة وموظفين ومختلف الفاعلين في العدالة، وكافة مرتفقيها، مع تشكيل خلية لليقظة، مركزيا وجهويا، بإشراك كل الفاعلين، وفي مقدمتهم الجمعيات المهنية القضائية.
مطالب توحد بشأنها أغلب قضاة ومحامون في عدة بلدان، بالنظر إلى الخطر المهول للفيروس وسرعة انتشاره، وبينهم الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين بالجزائر، الذي راسل وزير العدل الجزائري بشأن تأجيل جميع القضايا في المادة المدنية باستثناء القضايا المستعجلة، وتأجيل جميع القضايا الجزائية باستثناء المعتقلين، ومنع حضور الجلسات للأشخاص غير المعنيين بالقضايا، وضرورة تعقيم قاعة الجلسات
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى