fbpx
خاص

التكوين عن بعد … بداية مرتبكة

الوزارة كلفت الأكاديميات بالشروع في تصوير الدروس وأساتذة مستاؤون من إقصائهم

تميز اليوم الأول من دخول قرار وزارة التربية الوطنية وقف الدراسة في المؤسسات العمومية والخاصة والجامعات، بنوع من الارتباك، إذ لم يتوصل الآباء بعدد من المؤسسات الخاصة، بأي رابط إلكتروني، كما وعدتهم بذلك إداراتها، صباح أمس (الاثنين).
وشرعت القناة الرابعة، التي قررت الوزارة توظيفها في نقل بعض الدروس، في تقديم الخدمة، ابتداء من الساعة الحادية عشرة من أمس (الاثنين)، بدرس حول مفهوم عمارة الأرض في الإسلام”، خصصه الأستاذ لتقديم أمثلة عن صور وأنماط الفساد المستشري في الأرض، والتي تؤدي إلى الحروب والخراب واستنزاف الثروات.
وتفعيلا لقرار الوزارة بإطلاق موقع لضمان الاستمرارية البيداغوجية والتحصيل الدراسي لجميع المتعلمين، شرعت المنصة الإلكترونية” TelmideTICE في تقديم خدماتها للتلاميذ.
وقالت مصادر تربوية إن الأكاديميات منكبة على إعداد الحصص والدروس المسجلة للتكوين عن بعد، من خلال قرار الوزارة توزيع المستويات على الأكاديميات.
وعلمت “الصباح” أن أكاديمية جهة بني ملال خنيفرة كلفت بالاشتغال على الجذع المشترك علمي، حيث بادرت إلى استدعاء الأساتذة والمفتشين المعنيين للانكباب على إعداد وتصوير الدروس الخاصة بمواد الجذع المذكور، على أن باقي الأكاديميات ستقوم بدورها بالعمل نفسه في تخصصات أخرى، ما يعني أن العمل سيكون مكثفا خلال الأسبوع الجاري، من أجل تنزيل القرار، وأجرأته بشكل يسمح للتلاميذ بمتابعة الدروس عبر المنصة التي وضعتها الوزارة.
وقال فاعل تربوي، إن قرار الوزارة تفعيل المنصة وتخصيص قناة الرابعة، يظل غير كاف، لضمان تدريس أبناء المغاربة عن بعد في ظروف بيداغوجية جيدة، خاصة أن القرار جاء مفاجئا، ولم يتم فيه إشراك أسرة التربية ولا ممثلي جمعيات الآباء، وهي العملية التي كانت ستساهم ، في تقديم مقترحات من شأنها توسيع المشاركة وضمان التنزيل الأمثل للعملية.
وقال أستاذ، في اتصال مع “الصباح” إن تجربة الموقع أفضل من القناة، التي لم تتوفر لها بعد شروط إنتاج دروس وفق شروط بيداغوجية، ناهيك عن الصعوبات التي ستواجه عملية التدريس عن بعد، بسبب الواقع الاجتماعي، وأوضاع الأسر، والتي لا تساعد كلها على تمكين التلاميذ من تتبع الدروس عبر هاتين العمليتين التواصليتين. وأوضح الناشط النقابي ورجل التعليم، في حديث مع “الصباح” أنه ليس كل التلاميذ والأسر يتوفرون على حاسوب أو لوحات إلكترونية، لتوظيفها في هذا الغرض، ناهيك عن أن العملية تحتاج إلى حضور الأب أو الأم، لمراقبة عملية التكوين عن بعد، والحرص على احترام ساعات الدراسة.
وقال إن العديد من التلاميذ لأسباب اجتماعية مختلفة سيجدون أنفسهم خارج هذه العملية، ما سيهدد مستقبلهم الدراسي، ويصعب من عملية الاستدراك، إذ امتدت هذه الأزمة لفترة طويلة. وفي المقابل، سجل أستاذ من المحمدية انخراط رجال التعليم في العديد من المبادرات الإيجابية، في التواصل مع التلاميذ وتقديم الدروس، وهي مبادرات محمودة، ستعزز الجهود المتواصلة على مستوى الوزارة والأكاديميات، في مواجهة هذه الوضعية الناجمة عن تداعيات الفيروس.
من جهة أخرى، قررت وزارة التربية استمرار جميع المؤسسات التعليمية ومؤسسات تكوين الأطر مفتوحة في وجه الأطر الإدارية والتربوية، لضمان الاستمرارية البيداغوجية التي ترتكز على التعليم عن بعد. وأكدت الوزارة أنه سيتم إرساء مداومة تربوية، تنخرط فيها جميع الأطر الإدارية والتربوية، تنبني على إعداد برنامج عمل يتم تصريفه يوميا، بغية إنجاز العمليات المتمثلة في المساهمة في إنتاج المضامين الرقمية والدروس المصورة، وأخذ المبادرة لاقتراح بدائل أخرى مبتكرة تضمن التحصيل الدراسي للتلاميذ.
وعهدت الوزارة إلى مديري المؤسسات التعليمية ومؤسسات تكوين الأطر الإشراف على إعداد البرنامج، مع مراعاة الحضور المستمر للأساتذة، وتدبير الحالات الاستثنائية بموضوعية ومسؤولية وحس تضامني، وفق ما يتطلبه تأمين الزمن الإداري والقيام بالواجب المهني، في مقار العمل أو في المنازل.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى