fbpx
ملف عـــــــدالة

أختام رسمية للاتجار في السيارات

20 سنة للعصابة التي دوخت الأمن بالجديدة

قبل سنة ضربت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالجديدة بقوة، عندما اقتنعت بالمنسوب إلى أفراد عصابة مكونة من ثلاثة أفراد، عمدوا إلى تزوير أختام وطوابع وطنية، كانت وسيلتهم في إعداد ملفات مزورة تخص الاتجار في سيارات مستعملة، وحكمت عليهم بعشرين سنة سجنا نافذا، نال منها العقل المدبر ثماني سنوات وشريكه الأول، الذي مازال في حالة فرار المدة نفسها، بينما كان نصيب الشريك الثالث أربع سنوات.
وكان نشاط العصابة سالفة الذكر موضوع عدة جلسات تحقيق، خلص بعدها قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة باستئنافية الجديدة، إلى إحالة أفرادها الثلاثة على المحاكمة بقرار إحالة تضمن تهما ثقيلة، منها صناعة أختام وطوابع وطنية مزيفة، واستعمالها في إعداد وثائق مزورة، وتزوير وثائق أخرى رسمية، تصدر عادة عن إدارات عمومية، إضافة إلى ارتكابهم جناية تزوير هياكل العديد من السيارات ” الشاسيات “.
وكان أمن الجديدة لدى إيقاف العقل المدبر للعصابة قبل سنة بمركز تسجيل السيارات بالغزوة قرب صهريج المياه، اعتبر ذلك صيدا ثمينا يؤدي لامحالة لكشف عورة عصابة لها امتدادات وطنية.
وفي التفاصيل، تقدم زعيم العصابة إلى مكتب رئيس مركز تسجيل السيارات سالف الذكر، بنية القيام بالإجراءات الروتينية التي تتطلبها عملية تحويل ملكية سيارة.
تسلم الرئيس البطاقة الرمادية من الماثل أمامه، ونقر على قاعدة بيانات بحاسوبه، وتوقف لحظة عندما تأكد أن السيارة المراد تحويل ملكيتها تتوفر على بطاقتين رماديتين باسمين مختلفين، وهو أمر غير مقبول، إذ تفحص رئيس المركز الوثائق المدلى بها التي تتعلق بملف تحويل ملكية سيارة باسم امرأة بائعة إلى أحد أفراد العصابة بصفته مشتريا، واشتم منها رائحة وثائق مزورة بعد أن شك في كون رسوم التسجيل مذيلة بخاتم وطابع مشكوك في صحتهما.
وغادر رئيس المركز مكتبه متظاهرا بأنه بصدد الشروع في عملية إنجاز عملية تحويل الملكية، وهو ما ولد لدى أفراد العصابة نوعا من الاطمئنان، وهي اللحظة التي ربط فيها الاتصال بالمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية، التي لا يبعد مقرها كثيرا عن حي الغزوة.
ونظرا لأن المركز كان لحظتها مليئا بالمرتفقين، تمكن أحد أفراد العصابة من الفرار، بينما تم اقتياد العقل المدبر وشريكه في عمليات التزوير، وقبل الاستماع إليهما في محضر رسمي، أفاد رئيس المركز في تصريحه أنه في هذا اليوم تقدمت إليه موظفة تحمل ملفا يخص تحويل ملكية سيارة من نوع “مرسيدس” ذات ترقيم وطني، وأنه بعد مراجعة قاعدة البيانات وإدخال رقم السيارة المذكورة، تبين أنها ببطاقتين رماديتين، وهو أمر غير منطقي، ولما استفسرهما عن ذلك وعن مصدر الوثائق المدلى بها، لم يجدا تفسيرا منطقيا مقنعا، ودل تضارب أقوالهما أن الأمر يتعلق فعلا بوثائق مزورة، وبعد أن استغفلهما ربط الاتصال بأمن الجديدة . واسترسالا في البحث أكد المتهم الذي قدم نفسه مشتريا للسيارة “مرسيدس ” أنه في أول وهلة أدلى بوثائق ضمنها بطاقة رمادية وملف تحويل الملكية بينه وبين مالك السيارة، وأنه لما تفطن إلى يقظة رئيس المركز، بأن السيارة في ملكية امرأة وليس رجلا، عاد ليدلي عنصر من العصابة في حالة فرار بملف ثان مصادق فيه على بيع السيارة ذاتها بينه وبين المعنية بالأمر، مدعوما ببطاقة رمادية في اسمها .
عبدالله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق