fbpx
ملف الصباح

التعويضات عن المتعة … الفيزازي: شرع الله

اعتبر المطالبات بإسقاطها مريضات لا يفكرن في مصلحة المرأة المغلوبة على أمرها

ما هي قراءتكم للتعويضات عن المتعة للمطلقة في الفقه؟
التعويضات عن المتعة تعتبر شرعية، فهي معمول بها منذ عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، لأن للمطلقة العدة والمتعة. ففي مدة العدة لا تخرج من منزلها ولا يخرجها زوجها لأن ذلك شرعي، فمادامت المرأة في العدة فكل ما يتعلق بالنفقة من أكل وشرب ولباس من حقها ولو كانت مطلقة لأنها تُعد زوجة.
تبقى المطلقة خلال مدة العدة بمنزل زوجها ولا تذهب إلى بيت والدها أو عائلتها، لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا، والحكمة من ذلك إمكانية حدوث صلح بينهما، فتحديد مدة العدة في ثلاثة أشهر في الشريعة الإسلامية الهدف منها تليين القلوب والتطلع إلى إصلاح ذات البين، وهو ما يمكن أن يترتب عنه التراجع عن الطلاق.
وحتى لو مات الرجل خلال مدة العدة، فإن المُطلقة ترثه، وإذا ماتت هي الأخرى خلال المدة نفسها فإنه يرثها، وهو ما يكشف أن العدة وضعها الشرع من أجل المصلحة العامة. ولذلك يمكن التأكيد على أن تعويضات المتعة شرعية، فهي عطاء من الله وبالتالي لا يمكن نكرانه.

ما رأيك في مطالبة الحداثيين بإسقاطها باعتبارها انتقاصا من قيمة المرأة؟
(ضاحكا)، “هذو مساخيط”، يريدون تغيير شرع الله. في الحقيقة لم أعد أفهم هؤلاء الأشخاص هل هم من المدافعين عن مصلحة المرأة كما يدعون أم أنهم ضدها؟.
هل أداء الأجرة للمرأة العاملة أو الموظفة انتقاص من كرامتها؟ من خلال كلام هؤلاء الذين يسمون أنفسهم ب”الحداثيين” يمكن أن نسمعهم مرة أخرى يقولون إن الصداق انتقاص من كرامة المرأة و”نبداو نخلصوا كلشي فيفتي فيفتي”.
خلاصة القول إن هذه الفئة أصوات نشاز لا قيمة لها في المجتمع، وهؤلاء في الحقيقة ضد المرأة وكذلك ضد أنفسهم، يريدوننا أن نصل إلى مرحلة تصير فيها المرأة المغلوبة على أمرها مُكلفة بأداء 50 في المائة من قيمة النفقة. بالله عليكم من أين ستأتي بها؟ دعاة إسقاط تعويضات المتعة حمقى. هل جميع النساء موظفات؟ حتى نطالب بإسقاط حق شرعه الله لهن. هناك الملايين من النساء اللواتي لا يشتغلن وكذلك العجائز والأمهات اللواتي لديهن أطفال كثر ورضع ولا حول لهن ولا قوة، لذلك لا يمكن حرمانهن من أجل كلام خارج السياق.

هل يمكن أن تشرح لنا أكثر لماذا اعتبرت تلك الأصوات نشازا؟
لا أفهم وضعية هؤلاء الناس. ليست لهم علاقة بالقرآن ولا بالشرع، بل الأكثر من ذلك لا علاقة لهم حتى بالمصلحة المجردة من الدين والقرآن والسنة، هل هناك عاقل يطالب بإسقاط حق امرأة مطلقة مغلوبة على أمرها ولديها أطفال في الاستفادة من تعويضات المتعة؟ هؤلاء يطالبون بإلغاء كل شيء في صالح المرأة وبالتالي لا نعرف الجهات التي تقف وراء فئة هي ضد مصلحة المرأة. ففي كل مرة يخرجن علينا بحماقات من قبيل “المُغتصب هو نتا” و”حريتي صايتي”، “جسمي أنا حرة فيه” و”حق الإجهاض”…ما هذه الفوضى التي صارت تهدد مجتمعنا؟ وكأن البلد ليست فيه مؤسسات وقوانين وشريعة ومجلس علمي أعلى ووزارة أوقاف وعلماء مسلمون.

ألا يمكن اعتبارها إضرارا بحقوق الرجل باعتبار أن المرأة كانت هي الأخرى متمتعة بالزواج؟
(ضاحكا)، “واش حنا نتفكوا من هذوك ونوحلوا مع هذو”، بصراحة هؤلاء فئة من الحمقى ليس لديهم ما يفعلونه ولا يمتلكون عملا أو منصبا في الدولة أو رصيدا فكريا أو منفعة يفيدون بها الدولة، سوى القيام بخرجاتهم البهلوانية.
المجموعة الأولى تعتبر حق المرأة انتقاصا من كرامتها، والمجموعة الثانية ترى أن الرجل لا يجب عليه أداء واجبه لأن زوجته كانت هي الأخرى تستمتع بزواجها. أعتقد انه من الأفضل الجمع بين هذين الفئتين وتزويجهما و”يهنيونا من الصداع ما يعطيها ما تعطيه”.
هذه أصوات نشاز لا قيمة لها وغايتها إثارة الفتنة والبلبلة وسط المجتمع المغربي، وبالتالي فمطالبها عبثية وخرجاتها شغب فكري لا أقل ولا أكثر.
أجرى الحوار : محمد بها

يطالبن بما لا يردن

أؤكد أن واحدة من تلك المطالبات بإسقاط التعويضات عن المتعة، لو طلقها زوجها لما تنازلت عن حقها، بل “غادي تحلبوا حليب، ديك الساعة عاد غادي تبان ليها الشريعة وغيرها…”. يمكن أن أتفهم خلفية وإيديولوجية بعض اللواتي يدافعن عن أي شيء في صالح المرأة، إذ يطالبن بالحرية والاستفادة من الحقوق كاملة، لكن هذه الفئة التي تعتبر تعويضات المتعة انتقاصا من كرامة النساء فيمكن اعتبارهن ضد المرأة، إنهن يردن تجريدها من حقوقها على قلتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى