fbpx
ملف عـــــــدالة

النصب الرقمي … التحويل قبل التسليم

أصحاب صفحات فيسبوكية ورطوا ضحايا في عرض منتجات وهمية

تزايدت قضايا النصب والاحتيال باستعمال التقنيات المعلوماتية الحديثة، ويجد العديد من الضحايا أنفسهم في فخ الخداع، كلما ارتبط الأمر بتحقيق الربح المادي لفائدة محترفي النصب، وطمع الضحية في الحصول على بضاعة رخيصة الثمن.
وفي الوقت الذي تزايد فيه عرض المنتجات على مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” وغيره، تفكك مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي على الصعيد الوطني، شبكات تبين أنها عرضت منتوجات وهمية، من أجل النصب والحصول على المال بدون وجه حق.
وتظهر العملية في انتحال أشخاص صفة مسيرين لماركات عالمية أو وطنية وعرض صور لبضائع خصوصا الألبسة وأدوات التجميل، فتتم العملية بالأداء مقابل التوصل بالمنتوج.
وفي الوقت الذي تطور فيه الأداء الإلكتروني بات محترفو النصب يحصلون على أثمنة المنتوجات الوهمية المعروضة عبر تحويلات مالية. ولإسقاط الضحية في الفخ يدفعونه إلى التنسيق مع الموزعين قصد التوصل بالبضاعة، لكن حينما يؤدي المشتكي الثمن المتفق عليه زيادة على ثمن الشركة المكلفة بالتوصيل، يجد نفسه ضحية نصب، حينما يقوم بالتحويل المالي قبل التسليم، وفي الوقت الذي ينتظر فيه وصول البضاعة يكتشف أنه سقط في الخداع.
وتزايدت مثل هذه العمليات التي باتت النيابة العامة تنيط أبحاثها بفرق مختصة في محاربة الجريمة المعلوماتية على صعيد مصالح الشرطة القضائية، من أجل تعقب الآثار القانونية لمحترفي النصب الإلكتروني، قصد الوصول إلى هويات التجار المزيفين، وذلك لمقارنة المعطيات المتوصل إليها بهويات المشتبه فيهم. وإذا ما ثبت تورط المعني بالأمر من خلال رقم حسابه البنكي وحسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، ينتهي الأمر بمتابعات جنحية ترتبط بالنصب طبقا للفصل 540 من القانون الجنائي، خصوصا إذا تأكد مضمون هذا الفصل المرتبط بتقديم تأكيدات خادعة للغير بهدف الحصول على المال.
وفي الوقت الذي احترف فيه عدد من الشباب هذه الحيل لتوفير المال، أظهرت تحقيقات الأمن والدرك في العديد من القضايا أنه رغم تسيير صفحات التجارة عبر مواقع التواصل الاجتماعي من قبل محترفين في ميدان النصب، إلا أن آخرين يتورطون معهم في هذه الجريمة وذلك من خلال الاستعانة بهم قصد تسخير حساباتهم البنكية في تلقي التحويلات بأسمائهم، حتى يفلت المتورط الرئيسي من الملاحقة القضائية. إلا أنه كلما ثبت للهيأة القضائية تورط العقول المدبرة لهذه العمليات، تتم إدانتهم بعقوبات مشددة في الدعاوى العمومية المحركة من قبل النيابة العامة، كما تقضي في حقهم بتعويضات مالية لفائدة الضحايا، في إطار الدعاوى المدنية، وبغرامات مالية لفائدة خزينة الدولة. أما المشارك في الجريمة الذي يتلقى حسابه البنكي التحويلات المالية، فغالبا ما تكون عقوبته أقل من صاحب الصفة الافتراضية التي تعرض المنتجات الوهمية.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق