fbpx
الأولى

كورونا يزلزل وزارة الصحة

الوزير يصدر قرارا بإبعاد 26 مسؤولا كبيرا بعد يومين من الإعلان عن أول حالة

أعلن خالد أيت طالب، وزير الصحة، مساء الجمعة الماضي، عن أكبر عملية تغيير في صفوف مسؤولين كبار بالإدارة المركزية، بعد إصدار قرارين وزاريين، في اليوم نفسه، للاستغناء عن الكاتب العام الحالي، وتعيين مدير جديد لمديرية التجهيزات والصيانة بالنيابة، وفتح باب الترشيح في 24 منصبا بخمس مديريات و15 قسما.
وتزامن الزلزال الكبير في صفوف الموظفين ومسؤولي الوزارة مركزيا، مع حالة الاستنفار الوطنية الشاملة ضد فيروس كورونا المستجد، بعد الإعلان الاثنين الماضي عن أول حالة مؤكدة لشاب مغربي مقيم في إيطاليا عاد إلى المغرب في رحلة وصلت إلى مطار محمد الخامس الدولي الخميس 27 فبراير الماضي.
ونزلت قرارات وزير الصحة مثل عاصفة على جميع المسؤولين، سواء الحاليين، أو الموظفين الذين يودون الترشح إلى المناصب الشاغرة في المديريات والأقسام والمصالح، إذ طلب منهم الانتهاء من إعداد ملفاتهم وتقديمها إلى الإدارة المعنية في أجل لا يتعدى 24 مارس الجاري.
وحدد القرار الوزاري رقم 47 المتعلق بفتح باب الترشيح لمنصب الكاتب العام للوزارة 20 مارس الجاري آخر أجل لقبول الترشيحات في هذه المسؤولية الحساسة التي عرفت تذبدبا كبيرا في الأشهر الماضية، مباشرة مع انكشاف تورط هشام نجمي، الكاتب العام الأسبق في فضيحة جنسية بأحد فنادق أكادير والحكم عليه بشهرين حبسا موقوف التنفيذ وغرامة 2000 درهم.
وبادر أنس الدكالي، الوزير السابق، ساعتها، إلى تعيين خالد أيت طالب كاتبا عاما بالنياية مكان هشام نجمي، ومواصلة مهامه مديرا عاما للمركز الاستشفائي الجامعي بفاس، لكن تعيينه في منصب وزير اضطره إلى تعيين عبد الإله بوطالب، كاتبا عاما بالنيابة واستمراره في ممارسة مهامه مديرا لمديرية المستشفيات والعلاجات المتنقلة.
وأجرى خالد أيت طالب، عددا من التغييرات في صفوف فريقه، لكنها لم تفلح إلى حد الآن في نزع مسامير المائدة ومافيات الفساد والصفقات العمومية وشبكات المصالح المالية والحزبية المعششة بالوزارة والموروثة عن الفترات السابقة.
وتفجرت فضائح فساد كبرى في تدبير صفقات عمومية بملايين تشكل، اليوم، موضوع تحقيقات قضائية، خصوصا بمديرية التجهيزات والصيانة، إذ استغنى الوزير عن عزيز تاح، المدير الحالي، وتعويضه بعبد الوهاب بالمداني، المدير الحالي لمديرية التخطيط والموارد البشرية، وذلك بعد سلسلة من الأخطاء الجسيمة التي ارتكبت في عهد المسؤول السابق، أشهرها سرقة وثائق سرية من صندوق بمديريته.
إضافة إلى الكاتب العام ومدير مديرية التجهيزات والصيانة، يستغني الوزير الحالي عن 24 مسؤولا في مناصب حساسة بـخمس مديريات و15 قسما، ويتعلق الأمر برئيسة قسم التواصل والإعلام التي أثبتت الدكتورة حنان فضل فشلا ذريعا به بشهادة الصحافيين والمسؤولين، وأمينة الساهل رئيسة قسم العلاجات المتنقلة بمديرية المستشفيات، ثم قسم العمل الطبي الاجتماعي، وهو قسم جديد يضاف إلى هيكلة هذه المديرية.
ويغير الوزير، أيضا، وفاء الحساني، رئيسة قسم التأهيل بمديرية الموارد البشرية، ثم عبد الرحيم الشعبي رئيس قسم الشراكة مع القطاع الخاص والجمعيات بمديرية التنظيم والمنازعات.
أما مديرية التجهيزات والصيانة، فقرر وزير الصحة نزع ذراعيها الاثنين، ويتعلق الأمر بقسم المباني والهندسة المعمارية الذي كان يشغله عبد الإله بوزكراوي، وقسم المعدات والتجهيزات الطبية الذي كانت تشغله مريم تكتارت.
وتشمل التغييرات المرتقبة 18 تغييرا في 18 مصلحة تابعة لـ15 قسما، ما وصفه متتبعون بأكبر عملية “تطهير” تعرفها الإدارة المركزية في عهد الوزير الجديد.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى