الصباح السياسي

جبهة القوى تطالب بالتصويت الإجباري

دعت إلى العودة للنمط الفردي واعتماد مبدأ إجبارية التسجيل والتصويت

رفعت جبهة القوى الديمقراطية مذكرة تضمنت مقترحاتها بشأن ورش إصلاح القوانين الانتخابية، الذي باشر سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، لقاءات بشأنه مع الأحزاب السياسية.
ومن بين أهم المقترحات التي تقدمت بها الجبهة، بهدف تكافؤ الفرص بين مكونات المشهد الحزبي، وتطوير المنظومة الحزبية وترشيدها، اعتماد نظام الاقتراع الفردي، الذي تعتبره آلية من آليات التدبير الديمقراطي للشأن العام، وركيزة أساسية في عملية البناء الديمقراطي، بما تتيحه من إمكانية مشاركة المواطنين في تدبير شؤونهم بأنفسهم، عبر ممثليهم في الهيآت المنتخبة.
ولا يقتصر هذا المطلب عند الانتخابات الجماعية، بل يشمل أيضا الانتخابات البرلمانية، وفي هذا الصدد، دعت الجبهة إلى فتح نقاش وطني جول العودة إلى نظام الاقتراع الفردي على قاعدة التمثيل الأحادي، لإعطاء معنى لمشاركة المواطنين في العملية الانتخابية ترشيحا وتصويتا.
كما اقترحت الجبهة تقسيم الدوائر الانتخابية بما يضمن التساوي في عدد المنتخبين، مؤكدة أن النظام المتبع حاليا لم يفرز أغلبيات متجانسة، بل وفشل في إحداث أقطاب حزبية قوية، وهو من أحد أسباب العزوف عن التوجه إلى صناديق الاقتراع، من قبل الناخبين.
ولذلك دعت الجبهة التي يقودها المصطفى بنعلي، إلى إعادة النظر في القوانين المؤطرة للعمليات الانتخابية، وتبسيط شروط الترشيح والتصويت، واعتماد إجراءات تضمن الولوج المنصف إلى وسائل الإعلام، من قبل مختلف مكونات المشهد الحزبي.
وتهدف مقترحات الجبهة، أساسا إلى جعل المواطن في محور العملية الانتخابية، عبر التأكيد على توفير شروط المساواة وتكافؤ الفرص أمام كل المغاربة للمشاركة في الشأن العام الوطني، وضمان تمثيلية كل فئات المجتمع، دون إقصاء أو تهميش حتى يفرز الانتخاب التشريعي، مؤسسة تتسع لكل أفكار وحساسيات المجتمع.
وبرأي الجبهة، فإن المعايير المعتمدة في تدبير التعاطي الإعلامي أثبتت بالملموس عدم جدواها، وبعدها عن المهام المطلوبة في إعلام مواطن يساهم في تأطير المواطنين والمجتمع، بهدف ترسيخ وعي دائم يساهم في إنجاح التمرين الديمقراطي، بدل المساهمة في خلط الأوراق من خلال خطابات وبرامج متشابهة لا تقدم للمواطن صورة حقيقية عن التعدد والاختلاف.
وحظيت مسألة التمويل أيضا باهتمام الجبهة، التي طالبت بمراجعة معايير توزيع الدعم العمومي وتمويل الأحزاب والنقابات، خاصة في الانتخابات، معتبرة أن اعتماد معيار التمثيلية يضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص والمنافسة الشريفة للتمرين الديمقراطي.
وطالبت الجبهة بإعادة فتح التسجيل في اللوائح الانتخابية وتوسيع دائرة المشاركة، واعتماد مبدأ إجبارية التسجيل وإجبارية التصويت، باعتبارهما وسيلة لضمان مشاركة أوسع للهيأة الناخبة، والتمثيل الفعلي للحزب أو المرشح الفائز في الدائرة، كما أن التصويت الإجباري، تضيف مذكرة الجبهة، يتيح إمكانية التعرف على موقف الناخبين من المرشحين والأحزاب المشاركة، حتى وإن أدلوا بأوراق فارغة.
ومن بين الإجراءات، التي تقترحها الجبهة تخفيض العتبة التمثيلية بالنسبة إلى الدوائر التشريعية إلى 3 في المائة، و1.5 في المائة بالنسبة إلى اللائحة الوطنية، مع ربط التمويل بهذه النسبة، بالإضافة إلى اعتماد التصويت الالكتروني، كما هو معمول به في العديد من الدول.

ب . ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق