الصباح السياسي

منيب تدعو إلى تصفية الجو السياسي

أكدت أن محاربة فقدان الثقة تتطلب القطع مع الفساد الانتخابي
ركزت نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، على أهمية تحقيق انفراج سياسي، قبل موعد الانتخابات المقبلة، من أجل استعادة الثقة ومحاربة العزوف عن المشاركة.
وأكدت منيب أن الاجتماع الذي دعا إليه رئيس الحكومة زعماء الأحزاب الممثلة في البرلمان، وحضره وزراء الداخلية والعدل وحقوق الإنسان، شكل مناسبة أمام ممثلي 15حزبا من الأغلبية والمعارضة، لمناقشة موضوع التحضير للانتخابات البرلمانية المقبلة، في ضوء مطالب إطلاق ورش المشاورات حول الانتخابات المقبلة.
وقدمت الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، وأحد مكونات فدرالية اليسار الديمقراطي، تصورها للإصلاحات التي يجب أن يفتح حولها نقاش، وبعض المقترحات التي عملت الفدرالية على إعدادها في مذكرة خاصة، مشيرة إلى أن الأوضاع الوطنية المتأزمة والتحديات الكبرى التي تواجه البلاد، تهدد في حال استمرارها، بالمزيد من العزوف وفقدان الثقة في المؤسسات، وفي جدوى المشاركة في الانتخابات.
وأكدت زعيمة الاشتراكي الموحد، أن استمرار الفساد السياسي والانتخابي، وتراجع الحريات ومواصلة الحكومة نهج اختيارات اقتصادية واجتماعية تضرب في العمق القدرة الشرائية، وتعمق الاختلالات المجالية والاجتماعية، وتسد باب الأمل في وجه الشباب، عوامل تجعل مهمة الإصلاح ضرورة قصوى.
وطالبت منيب الحكومة بإحاطة الانتخابات المقبلة بكل ضمانات الشفافية والنزاهة، من خلال سن قوانين صارمة لمحاربة الفساد الانتخابي، واستعمال المال الحرام، والقطع مع ممارسات الحياد السلبي للسلطات، في مواجهة التلاعبات التي تعرفها الانتخابات.
وأوضحت منيب خلال مشاركتها في الاجتماع إلى جانب أمناء الأحزاب الممثلة في البرلمان، أن الفدرالية تشتغل على إعداد مقترحات قوانين وتدابير، ستعلن عن مضامينها في الاجتماع المقبل مع رئيس الحكومة، والتي سبق أن تضمنتها مذكرة أولى رفعت إلى وزارة الداخلية.
وشكل الاجتماع الأول مع رئيس الحكومة، مناسبة لإعادة طرح ملف معتقلي حراك الريف، والمطالبة بإطلاق سراحهم، ضمن إجراءات تهدف إلى تصفية الجو السياسي، وتوفير مناخ يساعد على استرجاع الثقة وبعث الأمل في أوساط الشباب وكل الحركات المطلبية.
ولم يفت منيب التعبير عن موقف الفدرالية الداعي إلى تأسيس هيأة مستقلة للإشراف على الانتخابات، والالتزام بمبادئ الديمقراطية الحقة ونزاهة الانتخابات، مع الضرب بقوة على المتلاعبين وممارسي التزوير والتلاعب بإرادة الناخبين، مع إعداد لوائح جديدة للهيأة الناخبة واعتمادها قاعدة أساسية في معركة النزاهة، وضبط أهلية الترشيح.
وبخلاف أغلبية الأحزاب التي تطالب بالعودة إلى نمط الاقتراع الفردي، دافعت منيب باسم الفدرالية عن نمط الاقتراع اللائحي النسبي مع اكبر بقية، وإلغاء العتبة، مع تغيير يوم الاقتراع من الجمعة إلى الأحد، وضمان تكافؤ الفرص في التمويل والولوج إلى وسائل الإعلام العمومية.
كما أكدت ضرورة إعادة النظر في التقطيع الانتخابي، بإحداث دوائر انتخابية على قاعدة التساوي النسبي في عدد الناخبين، وتبسيط مساطر الترشيح، واعتماد التسجيل التلقائي في اللوائح على قاعدة بطاقة التعريف الوطنية.
وجددت منيب مطلب الفدرالية بتخصيص ثلث اللوائح الخاصة بالترشيح للجماعات الترابية للنساء، وإقرار التناوب بين الجنسين، انطلاقا من رأس اللائحة، واعتبار كل لائحة لا تحترم هذه القاعدة ملغاة.
ومن بين الإجراءات التي ترى الفدرالية ضرورة توفرها، الحزم في متابعة ومعاقبة المتلاعبين والمتورطين في التزوير والتدليس، وتطبيق الجزاءات القانونية في حق المتورطين في الفساد الانتخابي، ومنع الترشح على المتورطين في جرائم نهب المال العام، والمس بحقوق الإنسان والتهرب الضريبي ومهربي الأموال.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق