fbpx
منبر

عودة الجدل حول إمامة المرأة

كاهنة تلقي خطبة جمعة حول الحب الإلهي والتركية آطيش تؤسس مسجدا مختلطا وتمنح النساء حق الأذان

عاد الجدل من جديد، حول إمامة المرأة للصلاة، بعد أن أمّت كاهنة بهلول، الباحثة في الصوفية والإسلاميات، الفرنسية من أصل جزائري، صلاة الجمعة أخيرا، بأحد المساجد المستأجرة بباريس، ووقف وراءها صف من المصلين الرجال والنساء، ألقت أمامهم خطبة حول الحب الإلهي، ما أثار حولها عاصفة من الانتقادات والسب والشتائم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وصلت حد التشكيك في عرضها وشرفها وتهديدها.
وليست كاهنة، صاحبة فكرة مسجد فاطمة، الذي يؤم الصلاة فيه النساء بتناوب مع الرجال، أول امرأة تؤم الصلاة بالرجال، إذ سبقتها إلى ذلك مسلمات في أوربا والولايات المتحدة الأمريكية، من بينهن الأفرو أمريكية” ماري تيزلي، أو أمينة ودود بعد اعتناقها الإسلام، أستاذة الدراسات الإسلامية بجامعة فيرجينيا كومونولث الأمريكية، المولودة في عائلة مسيحية، والتي أمت صلاة مختلطة في 2005 بإحدى الكنائس الأنجليكانية بنيويورك، بعد أن رفضتها كل المساجد التي طرقت أبوابها، وتلقت القاعات التي وافقت على الفكرة تهديدات إرهابية بتفجيرها، إضافة إلى إلهام مانع، أستاذة العلوم السياسية بجامعة زوريخ السويسرية والناشطة الحقوقية يمنية الأصل، التي أمت صلاة مختلطة في 2016، وألقت خطبتين بأحد مساجد بيرن، فصلت بينهما بمقطوعة موسيقية، عبارة عن عزف على العود.
ومن بين المبادرات إلى طلب الإمامة في المساجد، نعيمة غوهاني، المغربية المقيمة في إيطاليا، التي تقدمت في 2005 بطلبها إلى أحد مساجد روما، قبل أن تعارضه الجالية المسلمة المقيمة هناك، إلى جانب هواري فتاح، البلجيكية من أصل جزائري، التي كانت أول امرأة تصبح إمامة وخطيبة جمعة في فرفيار، جنوب بلجيكا، بعد تعيينها في 2008.
هناك أيضا الهندية الأمريكية إسراء نعماني، التي تلقت تهديدات بالقتل بعد أن صلّت في المكان المخصص للرجال بأحد مساجد لوس أنجلس في 2010، وشيرين خانكان، الدنماركية (من أصل سوري) المختصة في الدراسات الإسلامية، التي أسست في 2016 مسجد مريم في كوبنهاغن، وعينت إمامة له، وألقت أول خطبة افتتاحية تحت عنوان “المرأة والإسلام في العصر الحديث”، كما أسست منظمة “فيميمام” للدفاع عن حق المرأة في إمامة الصلاة، إلى جانب التركية الألمانية سيران آطيش، التي افتتحت “المسجد الليبرالي” في برلين، ورحبت فيه بجميع الطوائف الإسلامية المختلفة ومنحت فيه حق الإمامة للنساء، إضافة إلى الحق في إلقاء الخطب وفي الأذان.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى