fbpx
حوادث

قيـادي حزبـي ممنـوع مـن السفـر

توصل باستدعاء الفرقة الوطنية بعد استفادته من هكتارات عقارات الدولة بمراكش والمضاربة فيها

ورط ملف السطو على أملاك الدولة بمراكش قياديا بارزا في التجمع الوطني للأحرار وبرلمانيا سابقا، بعد أن بينت التحقيقات التي أشرفت عليها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، استفادته، في ظروف مشبوهة، من هكتارات من عقارات الدولة بأرقى منطقة بعاصمة النخيل، بثمن 630 درهما للمتر المربع، لإنجاز إقامات للسكن الاقتصادي، فحولها إلى شقق فاخرة تباع بـ15 ألف درهم للمتر المربع.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش، أصدر أخيرا، قرار إغلاق الحدود في وجه البرلماني السابق وزوجته، كما وجهت له الفرقة الوطنية للشرطة القضائية استدعاء للحضور من أجل التحقيق معه في ظروف تملكه عقارا للدولة بثمن رمزي، والمضاربة فيه.
وأثير اسم البرلماني السابق، خلال التحقيق الذي باشرته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية مع عدد من مسؤولي المدينة، بناء على شكاية تقدم بها عبد الإله طاطوش، رئيس المجلس الوطني للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، في 2018، إلى الوكيل العام للملك بمحكمة جرائم الأموال، تتهم مسؤولين كبارا بعاصمة النخيل بتفويت عقارات الدولة بأثمان زهيدة لفائدة منتخبين ومضاربين ما بين 2016 و2018.
وقال طاطوش إن مسؤولين بمراكش توافقوا على تفويت مجموعة من العقارات المملوكة للدولة، ظاهرها تشجيع الاستثمار، وباطنها المضاربة وتبديد أموال عامة، إذ أن مجموعة من العقارات التي تم تفويتها لبعض الشركات، في إطار تشجيع الاستثمار، سرعان ما كانت موضوع مضاربة، كما الأمر بالنسبة إلى البرلماني السابق.
وتبين خلال التحقيق الذي كلفت به الفرقة الوطنية بتعليمات من الوكيل العام، أن البرلماني السابق، الذي كان يشغل منصب نائب عمدة فاطمة الزهراء المنصوري، استفاد من العقار بطريقة مشبوهة، إذ أنه تقدم إلى مسؤولي ولاية مراكش السابقين، بمشروع لبناء تجزئات للسكن الاقتصادي بحي راق بمراكش، وبعد دراسة ملفه، تمت المصادقة على المشروع من قبل لجنة الاستثناءات، التي كان يترأسها الوالي المعزول المتابع بدوره في هذا في الملف، وتم تفويت عقار مملوك للدولة ذي الرسم العقاري 5938/م، مساحته ثلاثة هكتارات مقابل 630 درهما للمتر المربع، إضافة إلى امتيازات أخرى، تدخل في خانة تشجيع المقاولين على الاستثمار في السكن الاقتصادي.
لكن بعد الانتهاء من المشروع السكني، تبين أن البرلماني السابق، أنجز إقامات سكنية للشقق الراقية، وليس للسكن الاقتصادي كما هو محدد حسب المشروع الذي تقدم به للجهة المختصة، بل الأكثر من ذلك شرع في تفويت الشقق بـ15 ألف درهم للمتر المربع، رغم أنه استفاد من ثمن رمزي لا يتجاوز 630 درهما، ما اعتبرته جهات حقوقية مضاربة.
وكشفت مصادر أن تفويت العقار للقيادي في التجمع الوطني للأحرار، لم يكن بالسهل، إذ اضطر مسؤولون بجهة مراكش إلى طرد مجموعة من الأسر والعائلات التي كانت تستغل العقار، منذ سنوات طويلة، وتؤدي واجبات الكراء لفائدة إدارة الأملاك المخزنية، وعند اعتراضها على قرارات الطرد التي لم تراع أوضاعها الاجتماعية، تم الزج ببعض أفرادها في السجون.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى