fbpx
ملف الصباح

فيروس كورونا … بوبكري: تعبئة قصوى

3 أسئلة إلى * محمدين بوبكري

< وضع فيروس كورونا المنظومة الصحية أمام الامتحان. كيف تنظر إلى دور الأطباء في برنامج اليقظة الذي وضعته الحكومة؟
< بمجرد عودة الطلبة المغاربة من الصين، قبل ظهور أول حالة للفيروس، تم وضع جهاز المراقبة للأوبئة ذات الانتشار الواسع، كما وجهت وزارة الصحة تعليمات إلى مديري الصحة عبر الجهات ونصبت لجان المراقبة على مستوى مطارات وحدود المغرب، تجاوبا مع التحذير الذي وجهته المنظمة العالمية للصحة حول قابلية الفيروس للانتشار عبر العالم.
أما بخصوص وضعية المنظومة الصحية الوطنية، أؤكد أن الأطر الطبية المغربية لديها كفاءة عالية. وقد سارع المغرب بمجرد ظهور الحالة الأولى إلى تخصيص مستشفيين للحجر في البداية، علما أن أقساما وقاعات مخصصة لاستقبال المصابين بالوباء توجد في كل المدن والمراكز الحضرية.
وللإشارة فإن مختبر باستور بالبيضاء، وبمقتضى عقدة مع المنظمة العالمية للصحة، ملزم بالتصريح بكل التحليلات المخبرية التي تؤكد تسجيل حالات إيجابية، وهو مختبر مشهود له بالكفاءة ومن بين المختبرات العالمية ذات المصداقية.

< كيف يمكن مواجهة الفيروس في المناطق التي لا تتوفر على مستشفيات كبرى وأطباء، ولا يصلها الخطاب التحسيسي؟
< أظن أن كل مناطق المغرب وصلها الخطاب التحسيسي، وما يمكن أن نواجه به الوباء هو التوعية والانضباط الواجب من قبل المواطنين لكل التوجيهات التي تصدر عن المصالح المختصة بشأن كيفية تعزيز الوقاية، والإجراءات الاحترازية.
والأكيد أن انخراط الجميع في هذه العملية بكل الجدية والمسؤولية، سيؤدي إلى نتائج إيجابية، مع الابتعاد قدر الإمكان عن خطاب التهويل المبني على المعطيات الخاطئة والإشاعات التي تثير الهلع. كما يجب على الأطباء تكثيف جهود التواصل مع المرضى في جميع أماكن العمل، بالنظر إلى التزامهم الأخلاقي. كما أن الأطباء مجندون في النقط الحدودية والمطارات والموانئ، لفحص الوافدين من الخارج، خاصة من الدول التي تعرف انتشار الوباء.

< ألا تفكرون في دعوة الجسم الطبي عاما وخاصا إلى المساهمة في عمليات التحسيس والوقاية؟
< في مثل هذه الوضعية التي يواجه فيها العالم الوباء، لا يمكن للمجلس الوطني للأطباء من خلال تتبعه للوضعية، إلا أن يشكر كل الأطقم بوزارة الصحة على المجهودات الجبارة التي تقوم بها، والتي أبانت عن كفاءة عالية في الرصد والتتبع والتعبئة القصوى في إطار اللجنة الوطنية للقيادة.
والأكيد أن حملة التوعية يجب أن ينخرط فيها الأطباء سواء في القطاع الخاص أو العام، من خلال تفعيل مديرية القطاع الخاص، حتى يمكن إشراكه في المساهمة في التعبئة في هذه الوضعية الاستثنائية.
وقد سارعنا في الهيأة إلى التعبئة المكثفة والتعامل بالجدية اللازمة مع بلاغات وزارة الصحة ولجنة القيادة، وحث الأطباء في القطاعين العام والخاص على حد سواء، على التعبئة الشاملة، والانخراط في كل البرامج، من أجل الحفاظ على سلامة المواطنين، مع ضرورة مواكبة المستجدات المتسارعة حول الفيروس، وطرق مكافحة انتشاره.
أجرى الحوار: برحو بوزياني
*رئيس الهيأة الوطنية لأطباء المغرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى