fbpx
خاص

منتوجات النظافة … إقبال منقطع النظير بسبب كورونا

اختفاء مواد التعقيم والتنظيف بعد تهافت أولياء التلاميذ على اقتنائها لاستعمالها في المدارس

وأنت تتجول بالأسواق الممتازة بمختلف مناطق البيضاء، لا بد أن يثير انتباهك التسابق بين الزبناء نحو المكان المخصص لبيع منتوجات التنظيف ومواد التعقيم، قبل نفادها من الأسواق وتجنبا للارتفاع الصاروخي لثمنها بعد الإقبال الكبير عليها، من قبل المواطنين لاستعمالها استجابة لتعليمات وزارة الصحة، التي توصي بضرورة اتخاذ احتياطات وقائية، من بينها استعمال الأقنعة الطبية والالتزام بغسل اليدين، وكذا وزارة التربية الوطنية في ما يتعلق بالتلاميذ والطلبة.
بالحي الحسني بالبيضاء، لم يكن الوضع مختلفا عن باقي مناطق البيضاء، إذ شهدت الأسواق الكبرى إقبالا منقطع النظير من قبل المواطنين على اقتناء منتوجات التنظيف ومواد التعقيم، إلى درجة أن المحلات التي زارتها «الصباح» باعت كل ما لديها من مخزون، بعدما نفدت السلع ولم يجد الآباء الذين التحقوا متأخرين ما يقتنونه، جراء الإقبال الشديد من قبل الأسر، التي قررت شراء ما يحتاجه أبناؤها التلاميذ من مواد لاستعمالها في المؤسسات التعليمية، التي طالب مديروها بمواجهة خطر فيروس “كورونا” القاتل عن طريق أخذ احتياطات وقائية.
بمجرد تجاوز عتبة الباب الرئيسي لأسواق ممتازة بالحي الحسني والألفة، يثير انتباه الداخل الإقبال الكثيف للمواطنين على الأماكن المخصصة لمواد التنظيف، فبعكس الدول الأوربية التي تم فيها تهافت مواطنيها على اقتناء المنتوجات الغذائية إلى درجة نفادها، بسبب التزامهم بيوتهم، خوفا من العدوى جراء اكتساح الفيروس مختلف مناحي الحياة بها، فإن المغرب شكل إلى حدود الساعة الاستثناء في ما يتعلق بالخوف من نفاد الأكل والمواد الغذائية، إذ عاينت “الصباح” إقبالا عاديا على شرائها، بخلاف التدافع لاقتناء مواد التعقيم.
وقالت إحدى العاملات بسوق ممتاز، إن تزايد القلق في جميع الدول من انتشار فيروس “كورونا”، الذي ظهر أول مرة في ووهان بالصين، قبل أشهر وتحول إلى وباء اجتاح مختلف أنحاء العالم، جعل الإقبال على منتوجات التنظيف ومواد التعقيم يكثر، لكن بمجرد الإعلان عن تسجيل أول حالة إصابة مؤكدة بالمغرب وبالضبط بالبيضاء، تضاعف عدد الزبناء في ما يتعلق بهذه المنتوجات إلى درجة أننا، أول أمس (الثلاثاء)، شهدنا تهافت الآباء على اقتناء مواد التعقيم والتنظيف لاستعمالها من قبل أبنائهم في المؤسسات التعليمة.
محمد بها

المدارس في حالة استنفار

تعبأت المديريات الإقليمية التابعة لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، من أجل تنظيم حملات توعية حول طرق الوقاية من “كورونا”، في عدد من المدارس العمومية والخاصة، كما عممت العديد من المنشورات التحسيسية على المعلمين والتلاميذ من أجل فهم واستيعاب طرق الوقاية من الفيروس وتجنب الإصابة به، في إطار مجموعة من الإجراءات للتحسيس في المؤسسات التعليمية، بعد تسجيل أول حالة إصابة في المغرب بداية الأسبوع الجاري.
وتوصل مديرو المؤسسات التعليمية ببعض الأقاليم، مثل الفقيه بن صالح، التي يتحدر منها العديد من أبناء الجالية المقيمة في إيطاليا، إحدى أكبر بؤر الفيروس، بمراسلة مستعجلة من المندوبية الإقليمية التابعة للوزارة، تخبرهم بضرورة توفير مادة الصابون السائل “في جميع نقط الماء المستعملة من طرف الأطر الإدارية والتربوية والتلميذات والتلاميذ”، في إطار الحملة التحسيسية للوقاية من الفيروس، واعدة بتزويدهم بالكميات الكافية من هذه المادة من قبل المديرية الإقليمية في القريب العاجل، حسب ما جاء في المذكرة التي توصلت “الصباح” بنسخة منها، في حين لم يتم إرسال المذكرة نفسها إلى أقاليم ومدن أخرى مثل طنجة أو تطوان أو العرائش.
وعلمت “الصباح” أن المؤسسات التعليمية لم تتوصل بأي مذكرة وزارية أو منشور أو بلاغ رسمي بخصوص الفيروس، بل تطوعت الأطر التربوية من تلقاء نفسها من أجل التعبئة والتوعية والتحسيس واتخاذ الإجراءات الوقائية المتعلقة بالنظافة، خلافا لما يجري به العمل في مثل هذه الحالات، إذ تبعث الوزارة عن طريق البريد السريع، بلاغا أو نشرة وطنية يتم تعميمها على جميع المؤسسات التعليمية، وقبلها يتم تداولها عبر مجموعات على تطبيق “واتساب”، تحتوي أرقام الأطر الإدارية في مختلف المؤسسات، في انتظار التوصل بالنشرة الورقية، وهو ما لم يتم اللجوء إليه في حالة “كورونا”.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى