ملف عـــــــدالة

كولونيل في البحرية خلف القضبان

تورط وثلاثة دركيين في ملف حجز طن من الكوكايين
شهدت ضواحي الجديدة في السنوات الأخيرة، تفكيك عدة شبكات للتهريب الدولي للمخدرات القوية.
وقادت العمليات التي باشرتها فرقة مكافحة الجريمة المنظمة بالمكتب المركزي للأبحاث القضائية بسلا، إلى اعتقال عدد من المتهمين، من بينهم كولونيل في البحرية الملكية والقائد السابق للمركز الترابي بهشتوكة رفقة دركيين واحد منهما متقاعد.
وتوبع المتهمون الأمنيون رفقة أربعة مهربين من قبل النيابة العامة المختصة من أجل النقل والتهريب الدولي للمخدرات الصلبة واستغلال النفوذ، والإرشاء والارتشاء والمشاركة، وحيازة وسائل نقل مشكوك في مصدرها. وأدينوا ابتدائيا بخمس سنوات سجنا نافذا، فيما ما زال الملف في المرحلة الاستئنافية.
وفي تفاصيل هذه النازلة، توصلت فرقة مكافحة الجريمة المنظمة بالمكتب المركزي للأبحاث القضائية بسلا، بإخبارية دقيقة، حول تحرك بعض المشتبه فيهم بمنطقة سيدي بونعايم التابعة لجماعة هشتوكة.
وضربت الفرقة نفسها طوقا أمنيا على المنطقة، وتوصلت إلى الاشتباه في شاحنة متوقفة بالمنطقة نفسها بصدد شحن الخضر من منطقة الولجة بهشتوكة، ورصدت حركتها في اتجاه الطريق السيار. وبعد تحليل المعلومات التي توصلت بها الفرقة الوطنية، بتنسيق مع “ديستي”، تبين لها أن الأمر يتعلق بشبكة دولية متخصصة في تهريب المخدرات القوية “الكوكايين”.
وظلت عناصر الفرقة ذاتها، تراقب مسار الشاحنة، إلى أن توقفت بباحة البئر الجديد، وتدخلت في سرية تامة وأوقفت سائق الشاحنة ومساعده، اللذين اعترفا بتكليفهما بنقل رزم من مخدر الكوكايين مخبأة بعناية فائقة وسط الخضر، والتوجه بها نحو طنجة مقابل عمولة مالية مهمة.
وإثر اعتراف سائق الشاحنة، ضربت الفرقة نفسها طوقا أمنيا بباحة بوزنيقة، وتم إيقاف العقل المدبر لعملية نقل المخدرات، والذي أكد أنه يعمل لفائدة بارون مخدرات يتحدر من مدن الشمال وأنه كلف بنقل الشحنة عبر الشاحنة المحجوزة.
واستغلالا لتصريحات الموقوف الثالث، توجهت عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية إلى حي السلام واقتحمت شقة وأوقفت باقي عناصر الشبكة الإجرامية المتخصصة في النقل والتهريب الدولي للمخدرات، من بينهم زعيم الشبكة ودركي متقاعد. وبعد تعميق البحث معهم، تبين أن الشقة، في ملكية رئيس مركز الدرك الملكي باثنين هشتوكة بإقليم الجديدة.
واعترف الدركي المتقاعد أنه اتصل بزعيم الشبكة وعبر له عن رغبته في العمل معه. وأكد له أنه يعرف رئيس المركز الترابي للدرك الملكي بهشتوكة، الذي يمكنه تسهيل عملية المرور.
وصرح زعيم الشبكة أنه اشتغل في ميدان تهريب المخدرات ونفذ عدة عمليات انطلاقا من منطقة سيدي علال التازي شمال القنيطرة، بتنسيق مع الدركي المتقاعد، الذي كان يعمل بكوكبة الدراجين بالدرك الملكي بنقطة العبور بالطريق السيار بمدخل مولاي بوسلهام.
واعترف أنه وسع مجال نشاطه الإجرامي، وقرر تغيير مكان انطلاق رحلات التهريب إلى ضواحي الجديدة. وتعرف على الكولونيل العامل بصفوف البحرية الملكية بالبيضاء، والتقى به وعبر له عن رغبته في الاشتغال معه في عملية التهريب الدولي.
ووافق على اقتراحه وعبر له عن استعداده لتوفير الحماية لشحنات المخدرات مستغلا منصبه بالبحرية الملكية، واستغل الدركي المتقاعد علمه ودرايته بطريقة اشتغال رجال الدرك الملكي.
ونظم الأخير لقاء لزعيم الشبكة مع رئيس مركز الدرك الملكي بهشتوكة بشاطئ سيدي بونعايم، وتم الاطلاع على حيثيات وتفاصيل عمليات نقل المخدرات نحو أوربا.

اعتراف
اعترف زعيم الشبكة، أنه خطط لعملية تهريب شحنة مهمة من مخدر الشيرا، واتصل بالكولونيل نفسه، فتولى تأمين مرور شحنة المخدرات برا وكللت العملية الأولى بالنجاح، وتوالت العمليات، وكان يسلم لكل واحد نصيبه من المال المتفق عليه.
ونفى رئيس مركز الدرك الملكي بهشتوكة التهمة الموجهة إليه، وصرح أن ذنبه الوحيد هو وضع شقته الموجودة بالجديدة، رهن إشارة زميله الدركي المتقاعد وظل متشبثا بتصريحاته.
أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق