fbpx
الأولى

خمس سنوات لنصاب “القريعة”

خمس سنوات حبسا نافذا هي العقوبة التي قضت بها الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الزجرية بالبيضاء، مساء الاثنين الماضي، في حق نصاب “القريعة”، الذي استولى على حوالي مليار، بعد متابعته من أجل النصب والسرقة والتزوير في شيك، واستعماله. وقضت الغرفة بأداء المتهم غرامة نافذة قدرها خمسة آلاف درهم، وتعويضات للمطالبين بالحق المدني بلغت في مجموعها 347 مليونا، فيما لم يتم قبول المطالب المدنية لضحيتين.
وحاول دفاع المتهم، خلال الجلسة نفسها، تبرير استيلائه على أموال تجار بسوق “القريعة”، إلى تعرضه لخسارة فادحة في تجارته بسبب أزمة مالية كبدته خسارة 70 في المائة إلى 80 في المائة مما يملك، وهو ما صعب عليه الأمر، ورماه إلى الإفلاس، فتعذر عليه الوفاء بالتزاماته تجاه التجار.
ولم يتقبل دفاع المطالبين بالحق المدني هذه التبريرات وأفاد أن التجار تعرضوا لخداع من قبل المتهم، بالنظر إلى حالة الورع التي كان عليها، إذ لم يساورهم الشك تجاهه، خاصة أنه كان يؤمهم في الصلاة، وائتمنوه على أموالهم التي يساهمون بها في الحصص المعروفة والمتداولة بطريقة “دارت”، غير أنه اختفى بعد جمعه مبالغ مالية كبيرة، بلغت حسب محاضر الشرطة القضائية، 680 مليونا، بينما يتجاوز الرقم الحقيقي ذلك بكثير لأن بعض التجار لم يتقدموا بشكايات ضده.
وأكد دفاع عشرات الضحايا أن نية المتهم كانت سيئة، لأنه إذا تعرض لكساد في التجارة، كما ادعى، فبمقدوره إعادة الأموال التي جناها ولو بالخسارة، مضيفا أن التجار معروفون بتضامنهم في هذا المجال، غير أن المتهم فضل الاختفاء عن الأنظار، وهو ما دفع السلطات الأمنية إلى إصدار مذكرة بحث في حقه، قبل أن يتم القبض عليه يوم 19 يناير الماضي.
وتمكنت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالبيضاء، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في يناير الماضي، من إيقاف المتهم (39 سنة)، بعد أن شكل موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني، للاشتباه في تورطه في ارتكاب عمليات نصب واحتيال واسعة استهدفت تجارا بسوق “القريعة” بالبيضاء.
وحسب المديرية العامة للأمن الوطني، فإن عددا من تجار الملابس الجاهزة بسوق “القريعة”، تقدموا بشكايات إلى مصالح الشرطة القضائية بالبيضاء، تفيد تعرضهم للنصب من قبل المشتبه فيه، الذي سلبهم مبالغ مالية بملايين الدراهم، مضيفة أن التحريات التي باشرتها مصالح الشرطة القضائية مكنت من ضبط المشتبه فيه، أثناء وجوده بمحطة المسافرين “القامرة” بالرباط.
واستولى الموقوف على الأموال في عمليات شراء بضائع بالجملة، قصد إعادة تصريفها مقابل أداء ثمنها باستعمال كمبيالات، أو تسلم مبالغ مالية من تجار الجملة والتقسيط بغرض استثمارها في استيراد بضائع أجنبية وإعادة بيعها في الأسواق الوطنية، فضلا عن إدارته لعمليات ادخار جماعية لفائدة التجار “دارت”.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى