fbpx
الأولى

تحت الدف

إذا كان “الصب تفضحه عيونه”، فإن العدالة والتنمية يفضحه “نزق” قياديين ووزراء وبرلمانيين يقولون “علنا” ما يضمره الكثيرون منهم في السر والخفاء.
وبعيدا عن مختلف التأويلات الأخرى، يمكن اعتبار فتوى “التحليل والتحريم” التي أدلى بها بوليف، قبل أيام، دليلا جديدا على الصراع النفسي الداخلي الرهيب الذي يعيشه حزب يقف في منتصف الطريق بين “معتقداته” ومرجعياته، وما يؤمن به حقيقة، وبين إكراهات المشاركة في الحكم و”ضوابطها”.
وهنا بالضبط، يمكن تخيل حدة الهجوم الذي تعرض له وزير النقل السابق في اجتماع الأمانة العامة، إذ لم يُطلب منه أن يتخلى عن مبادئ الحزب وموقفه الراسخ من الربا والقروض والمؤسسات البنكية، بل أن يلتزم الصمت حتى تمر العاصفة، في إطار نسق غريب من النفاق السياسي يتعاطى مع الحكومة مثل “حمار يُركب حتى ينهك ويموت”.
إن أمثال بوليف بكل “نزقهم” وحربائيتهم، هم أساسيون في المرحلة الحالية، على الأقل حتى نعلم أي الأشخاص نعيش معهم اليوم.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى