وطنية

الهولدينغ الملكي يتنازل لـ “اتصالات المغرب”

قرر سحب شكايته ضد الفاعل التاريخي بعد تغريمه من قبل الوكالة الوطنية لمراقبة المواصلات

قرر الهولدينغ الملكي «المدى» سحب الشكاية التي تقدم بها فرعه «وانا»، الفاعل الثالث في قطاع الاتصالات، ضد «اتصالات المغرب»، بسبب ممارسات اعتبرها منافية للمنافسة. وأعلن مصدر من شركة «وانا»، المعروفة بـ»إنوي»، أن مجلس إدارتها المجتمع بدعوة من المجموعة القابضة «المدى»، قرر سحب الشكاية التي سبق أن تقدمت بها إلى القضاء في مواجهة ممارسات الفاعل التاريخي في القطاع بخصوص تقاسم البنيات التحتية للهاتف الثابت والأنترنيت بالصبيب العالي، والتي اعتبرت الشركة المشتكية منافية لقواعد المنافسة وتكرس هيمنة «اتصالات المغرب» على القطاع.
وقررت «وانا» اللجوء إلى القضاء بعدما تعذر التوصل إلى صيغة متوافق عليها بشأن التعريفة التي يتعين عليها « أداءها لـ»اتصالات المغرب» ، إذ ظل الفاعل التاريخي في القطاع يماطل في تنفيذ قرارات الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات القاضي بتقاسم البنيات وتحديد تعريفة مقبولة للاستفادة من هذه البنيات، ما تسبب، حسب «وانا» في خسائر لها، وطالب بتعويضات تصل إلى 5 ملايير و700 مليون درهم.
ولجأت «إنوي» إلى القضاء، مستندة إلى قرار الوكالة، الذي اعتبر في إنذاره لاتصالات المغرب، أن الأفعال المنسوبة إليها تعتبر مخالفة للقانون رقم 24.96، المتعلق بالبريد والمواصلات. واتهمت الوكالة الفاعل التاريخي في سوق الاتصالات، بداية، بعدم الاحترام المتكرر وشبه الممنهج للآجال المحددة في مختلف القرارات، الصادرة عن الوكالة ولجنة التدبير التابعة للوكالة المتعلقة بتقسيم البنيات التحتية.
وكان مقررا أن تبت المحكمة في القضية في جلسة 24 فبراير الجاري، قبل أن تقرر «وانا» سحب شكايتها، بعد صدور قرار الوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات بتغريم «اتصالات المغرب» 3 ملايير و300 مليون درهم. واعتبرت الشركة أن هذا القرار من شأنه أن يدفع اتصالات المغرب إلى الامتثال لقرارات الوكالة الصادرة سابقا، بشأن تقاسم البنيات التحتية. وأوضحت مصادر مطلعة أن الاحتكار، الذي كانت تستفيد منه «اتصالات المغرب» في ما يتعلق بالهاتف الثابت ألغي منذ 2005، بعد منح رخصتين جديدتين للهاتف الثابت، لكن الفاعلين المستفيدين من رخصتي الهاتف الثابت لم يستثمرا لاستغلال شبكة الهاتف الثابت، معتبرين أن الهاتف المحمول أكثر مردودية، وأنه يتعين تقاسم البنيات الخاصة بالهاتف الثابت، كما هو معمول به في دول أخرى، إذ يتيح القانون للفاعلين الجدد على السوق الاستفادة من البنيات القائمة، مقابل دفع إتاوة الانتفاع للفاعل التاريخي، لكن القانون لم يحدد السعر الذي يتعين دفعه.
وظل المنافسان يشتكيان من تماطل «اتصالات المغرب» في تفعيل قرارات الوكالة الوطنية لتقاسم البنيات، طيلة سنوات، ما جعلها في وضعية لا يمكنهما منافستها في خدمة الهاتف الثابت والأنترنيت بالصبيب العالي. ويتنظر أن تبادر «اتصالات المغرب» إلى الامتثال لقرارات الوكالة.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق