حوادث

30 مليارا منهوبة من سوق الجملة بالبيضاء

الفرقة الوطنية استدعت موظفين ومسؤولين سابقين للتحقيق في اختلالات

أحيت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، في الآونة الأخيرة، ملف اختلاسات سوق الجملة للخضر والفواكه بالبيضاء، بتوجيه استدعاءات إلى مسؤولين سابقين، ونفض الغبار عن وثائق تكشف تكبد السوق خسائر بقيمة تقارب 30 مليارا.
وعلمت “الصباح” أن الفرقة الوطنية وجهت استدعاءات إلى خمسة مسؤولين سابقين بالسوق للتحقيق في خروقات مالية، ومنها التلاعب بالفواتير من خلال السماح بولوج شاحنات محملة بالسلع غالية الثمن، دون تسجيلها، والحصول على إتاوات من التجار المستفيدين، إضافة إلى اختفاء شيكات مالية بمبالغ كبيرة.
وقال عبد العزيز العلام، وكيل “مربع 19 ” بالسوق، لـ “الصباح”، إن من بين المستدعين، رئيس مصلحة الجبايات بالسوق الذي أعفي من مهامه، مباشرة بعد تفجر الملف، إضافة إلى مسؤولين وموظفين سابقين وردت أسماؤهم في ملف ضخم سلم إلى رئيس الحكومة ووزير العدل والحريات السابق، والمفتش العام للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، ويتضمن معطيات وأرقاما مسجلة في الحاسوب المركزي للسوق.
وينتظر أن تجري الفرقة الوطنية مواجهات بين مبلغين والمشتبه في تورطهم في الملف، ومنهم العلام (صاحب الشكاية ومفجر الملف)، وموظف كان في حالة فرار حول شكايات تسلمها منه شخصيا وتبلغ قيمتها المالية 260 مليون سنتيم، علما أن الجمعية المغربية لحماية المال العام دخلت على خط الملف بإعلانها مؤازرة العلام والمطالبة بحمايته باعتباره مبلغا عن الاختلالات التي عرفها السوق.
وباشرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، منذ مدة، تفحص وثائق “تقرير أسود” حول الاختلالات المالية بسوق الجملة، ويتكون من 46 صفحة ويكشف “الحيل والطرق المتبعة في اختلاس وتبديد المال العام”، ما أثر سلبا على مداخيل مجلس مدينة البيضاء التي تراجعت بشكل ملحوظ بتواطؤ مع مسؤولين سابقين بالسوق.
واستمعت الفرقة الوطنية، أكثر من مرة، إلى رئيسي مصالح سابقين بالسوق ومستخدم متقاعد وموظفين للتدقيق في الاختلالات، منهم رئيس مصلحة الحسابات، إذ يشتبه في أن بعض المتهمين ساعدوا في اختلاس وإهدار وتبديد المال العام وتزوير بيانات أوراق الكشف الخاصة بالشاحنات التي تحدد نوعية السلع وكمية حمولتها، والتصرف في مالية “المربع 19” بدون سند قانوني. ومن المنتظر أن يؤدي التحقيق إلى سقوط شخصيات لها علاقة بالتلاعبات المالية، لم يفصح عن هويتها المتحدث نفسه لسرية الأبحاث.
وذكر العلام أن تفاصيل الملف تعود إلى اختفاء 17 شيكا بنكيا تفوق قيمتها 260 مليون سنتيم، سلمها لرئيس مكتب الحسابات، وهي شيكات مضمونة الأداء لفائدة الخازن الجماعي بالبيضاء. ورغم وجود كشف بنكي يثبت استخلاصها لفائدة الخزينة العامة عن طريق بنك المغرب، إلا أن رئيس إحدى المصالح أصر على مطالبة صاحبها بالأداء إلى حين تسوية الاختلالات المالية.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق