fbpx
الأولى

الرميد يفجر المجلس الحكومي

قدم محاضرة خارجة عن السياق وختمها بعبارة الوزراء دياولي و الاجتماع توقف بعدما رد عليه أخنوش: أنا ماشي وزير ديالك

تسببت محاضرة في “الوعظ والإرشاد البرلماني” ألقاها المصطفى الرميد، وزير الدولة في حقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، في توقف أشغال المجلس الحكومي، أول أمس (الخميس)، إثر ملاسنات حادة وتبادل اتهامات بين القيادي في العدالة والتنمية ووزراء في التجمع الوطني للأحرار طالبوه بالانضباط إلى النقاط الواردة في جدول الأعمال.
وكشفت مصادر أن سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، أعطى الكلمة لزميله في الحزب والوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الذي يجلس على يمينه مباشرة، فأطلق العنان لمداخلة طويلة استغرقت أكثر من 45 دقيقة، تناول فيها أهمية العمل البرلماني ومجال التشريع والمراقبة والتداول في أسئلة البرلمانيين الشفوية والكتابية والرد عليها من قبل الوزراء.
وأطنب الرميد في سرد مجالات اشتغال مجموعات البرلمانيين وعلاقتهم بالوزراء والحرص على أهمية لجان المتابعة ولجان الاستقصاء والتقصي ولجان الاستطلاع في مراقبة عدد من القطاعات والإدارات والمؤسسات العمومية الواقعة تحت نفوذ الوزراء، كما طالب بإيلاء أهمية كبرى إلى العمل التشريعي والمواظبة على الحضور بقبة البرلمان والتفاعل مع القضايا المطروحة وإيجاد حلول لها قطاعيا وجهويا ومحليا.
واستغرق وزير العلاقات مع البرلمان وقتا طويلا لشرح وجهة نظره وحث زملائه من الوزراء على المواظبة ومساعدة المؤسسة التشريعية على أداء مهامها، وفتح المجال للجان التقصي والاستطلاع التي ذكرها عدة مرات، ما اعتبره بعض وزراء في التجمع الوطني للأحرار استهدافا للقطاعات التي يشرفون عليها، باستعمال أداة الأغلبية البرلمانية التي يتوفر عليها العدالة والتنمية بمجلس النواب. وحسب معطيات توصلت بها “الصباح”، اضطر عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إلى التدخل وتوجيه ملتمس إلى رئيس الحكومة لمنع الوزير من الاستمرار في موضوع خارج السياق، ومجاله البرلمان وليس المجلس الحكومي المرتبط بجدول أعمال ونقاط تنتظر المصادقة عليها.
وانتفض أخنوش في وجه الرميد الذي استمر في الحديث في الموضوع نفسه، مؤكدا أن وزراءه منضبطون للمؤسسة التشريعية، ويواظبون على الحضور إلى الجلسات إلا في حالة مانع قاهر، أو سفر خارج المغرب.
وفي لحظة قصوى من التشنج، قاطع الرميد زميله، قائلا له “إني أقصد جميع الوزراء، وكلشي الوزراء دياولي بحال بحال”، فرد عليه أخنوش “أنا ماشي وزير عندك”، فرد عليه الرميد في الحال “ولن يكون ذلك في يوم من الأيام”، فذكره أخنوش أنه وزير في حكومة صاحب الجلالة”، وهذا هو المقصود من كلامه.
ونقلت مصادر “الصباح” أن الأجواء بلغت درجة من التوتر في تلك الأثناء وتواصلت الردود الثنائية، وارتفعت حدة الأصوات والتعليقات الجانبية، حتى توقفت أشغال المجلس الحكومي عدة دقائق إلى حين عودة الهدوء.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى