fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: صناعة الأزمة

تألق المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة في كأس العرب للمنتخبات لكرة القدم، وتألق فريق أكاديمية محمد السادس في دوري أسباير للفئة نفسها، وتألق منتخب الفتيات في دوري شمال إفريقيا، فماهي الخلاصات الممكنة؟
أولا، نجاح هذه المنتخبات الصغرى، يعني أن أزمة التكوين في كرة القدم الوطنية ليست أزمة أبدية، بل هي قابلة للحل، إذا توفرت الظروف والإرادة والكفاءة، وهي عناصر توفرت في المنتخبات الثلاثة، فمنتخب أقل من 20 سنة يتكون في أغلبه من لاعبين تلقوا تكوينهم في أكاديمية محمد السادس وأكاديمية الفتح، قبل أن يحترف عدد منهم بأوربا، فيما يستفيد منتخب الفتيات من برنامج دراسة ورياضة بالمركز الوطني منذ أكثر من سنتين.
ثانيا، هذه المنتخبات لا تعكس حقا الوضع الكروي ومستوى التكوين في باقي الأندية الوطنية، لكن نجاحها يفرض على مسؤولي هذه الأندية مراجعة أوراقهم، والاستثمار في التكوين، عوض الاستسلام للفشل، وإنفاق الميزانية بأكملها في صفقات اللاعبين والمدربين، وتبرير أي تضخم في الإنفاق، أو فشل في النتائج، بأزمة اللاعبين، وغياب اللاعب الجاهز.
صحيح هناك أزمة لاعب جاهز، لكنها أزمة تمت صناعتها، بفعل أسلوب التسيير المتبع في الأندية، وسوء ترتيب الأولويات.
ثالثا، باستثناء الفتح والرجاء وأولمبيك خريبكة والراسينغ البيضاوي، نجد أن أغلب الفرق العريقة غير ممثلة في المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة، بما فيها الوداد والجيش الملكي، وهذا يطرح أسئلة عديدة حول ماهي أولويات الأندية الوطنية؟، وما هي الجدوى من المنح التي تحصل عليها، والمنشآت التي توضع رهن تصرفها، تحت غطاء التكوين؟، ومن يراقب أوجه صرف تلك المنح، واستغلال تلك المنشآت؟
هذا هو السؤال.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى