fbpx
وطنية

إغلاق الحدود لتطويق ريع نقابي

تهمة تهريب ملفات من تعاضدية الموظفين تورط المسؤولين السابقين في محاولة لإخفاء أدلة الإدانة

لم ينفع القرار الوزاري المشترك لوزيري الشغل والمالية، القاضي بحل أجهزة التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، وإسناد التدبير المؤقت لأربعة متصرفين، في وقف الاختلالات التي تورط فيها المسؤولون السابقون عن التعاضدية، والتي وقفت عليها هيأة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي.
وكشفت مصادر مقربة أن العديد من الملفات جرى تهريبها من داخل التعاضدية، لحظات بعد الإعلان عن حل أجهزتها المسيرة، في محاولة لإخفاء الوثائق التي تدين المسؤولين الذين جرى إعفاؤهم، مستغربة الرفض غير المبرر للوزارتين، إحالة تقرير هيأة «أكابس»، والذي ضبط اختلالات خطيرة تحمل جلها طابعا جنائيا، على القضاء، من أجل مساءلة الجناة، وترتيب الجزاءات المنصوص عليها قانونيا.
وطالبت الجمعية المغربية لمنخرطي التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، في رسالة إلى رئيس الحكومة، بالتحرك من أجل إصدار مذكرة لإغلاق الحدود في وجه أعضاء المجلس الإداري السابق، في انتظار محاكمتهم، وتصفية التعاضدية ممن وصفهم بـ «رموز الفساد الذين ثبتهم الجهاز السابق على رأس بعض مواقع المسؤولية»، على حد تعبير الجمعية. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل طالبت بالإسراع بإصدار طلب عروض من أجل تعيين مدير جديد تتوفر فيه شروط الكفاءة والخبرة والنزاهة. ورغم مرور أزيد من أربعة أشهر على صدور قرار حل الأجهزة المسيرة لجمعية التعاون المتبادل للتعاضدية، وتعيين أربعة متصرفين مؤقتين مكلفين بمهام المجلس الإداري للتعاضدية، مازالت العديد من الاختلالات جاثمة على جسم الجمعية، ما أثار قلق المنخرطين، وتساءلت الجمعية عن أسباب رفض غير المبرر لوزارتي الشغل والمالية، لطلبها بالكشف عن الوضعية المالية الحالية للتعاضدية، التي وقف عندها المتصرفون المؤقتون.
واستغربت الجمعية لرفض الوزارتين تسليمها نسخة من التقرير النهائي الذي أنجزته هيأة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، الذي كان وراء قرار حل الأجهزة المسيرة للتعاضدية، دون تعليل هذا الرفض، ما اعتبرته خرقا لأحكام الفصل 27 من الدستور، وللقانون 31.13، المتعلق بالحق في الوصول على المعلومات.
وأكدت الجمعية أنه نتيجة لهذا الإخلال، يتم التطبيع مع الفساد بدل العمل على محاربته، وهو ما يعد تشجيعا على نهب وتبديد أموال المنخرطين، متسائلة عن أسباب رفض الوزارتين الوصيتين مطالبة هيأة «أكابس» بالتحقيق في الملفات التي لم تسلمها الأجهزة المسيرة لفريقها، وفق ما جاء في التقرير المؤقت للهيأة، وهي الملفات التي يحتمل أن تتضمن خروقات أخرى خطيرة.
وجددت الجمعية مطالبتها بإصدار مشروع مرسوم قانون خارج الدورات البرلمانية، على غرار ما تم في ملف الصندوق المغربي للتأمين الصحي، لإخراج مدونة التعاضد إلى حيز الوجود، وتفادي حالة الجمود التي تفرضها بعض الجهات المعادية لإصلاح منظومة التعاضد. كما أوضحت الجمعية أنه لا يمكن وضع حد للفساد داخل التعاضدية، إلا بإخراج قانون يمنع على الجهاز المنتخب مراكمة التدبير المالي والإداري مع التخطيط الإستراتيجي لعمل التعاضدية، وهو الخلل الذي يسمح به الظهير الحالي المنظم للتعاضد، والذي تسبب في إنتاج اختلالات خطيرة والتلاعب بأموال المنخرطين.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق