الأولى

اختلاس ملايين دعم تخزين الحبوب

فتحت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، بتعليمات من النيابة العامة، التحقيق في شكاية تقدم بها شقيقان يملكان شركتين للمطاحن بخنيفرة وخريبكة، يتهمان فيها مسيري شركتين لتخزين الحبوب ومدير وكالة بنكية، باختلاس أموال الدعم المسلمة من الدولة في قطاع الحبوب والنصب والمشاركة فيه.
وأفادت مصادر “الصباح” أن الفرقة الجهوية استمعت إلى الشقيقين، اللذين قدما إفادتهما في النازلة، وسلما المحققين كل الوثائق التي تكشف تعرضهما إلى عملية نصب وصفت بالمحكمة، بتواطؤ مع مدير بنك، إضافة إلى طريقة تلاعب مالك شركة تخزين الحبوب للحصول على أموال الدعم عبر النصب على المطاحن بتسليمهم كميات غير حقيقية، لتلك المصرح بها لدى المكتب الوطني للحبوب والقطاني.
وتعود تفاصيل القضية، عندما تعرضت شركتان متخصصتان في طحن الحبوب في ملكية الشقيقين، لأزمة مالية، وعجزا عن الحصول على تمويل من البنك، فالتقيا المشتكى به، الذي يملك شركتين لتخزين الحبوب، وبعد علمه بمشاكلهما، أوهمهما بمساعدتهما، إذ طلب منهما فتح حسابين بنكيين بفاس، مدعيا أنه على علاقة بمدير وكالتها، واشترط عليهما تسليمه الطوابع الخاصة بالشركتين، معللا ذلك بأنهما لا يستقران في فاس، وأنه سيحتاجها من حين لآخر لإنعاش الحسابين المذكورين.
وبعدها طالب المشتكى به أحد الشقيقين بتسليمه 150 ألف درهم لتسليمها لخبير في المحاسبة، لإعداد قوائم ومسطرة الإنقاذ، لإقناع البنك بتمكين شركتيهما من قرض بقيمة 600 مليون.
وفي إطار خطة النصب، حسب الشكاية، اقترح المشتكى به على الضحيتين، إبرام بعض الصفقات باسم شركتيهما لإظهار حركيتيهما التجارية بمحاسبتهما المالية، إذ تم الاتفاق على إرسال 500 قنطار من القمح اللين إلى مطاحن الشركة الأولى بخريبكة، مقابل شيك بقيمة 135 ألف درهم، أي ما يعادل 265 درهما للقنطار الواحد، إضافة إلى مصاريف النقل من البيضاء بقيمة 14 ألف درهم، وإرسال 529 قنطارا من القمح اللين، إلى مطاحن الشركة الثانية بخنيفرة.
وبعد شهرين من إبرام هذه الصفقة، تم الاتفاق على شراء 1350 قنطارا من القمح اللين بقيمة 258 درهما للقنطار، على أن يتم الدفع على ثلاثة أقساط بشيكات، إلا أن الشقيقين فوجئا بأن مالك شركة تخزين الحبوب لم يرسل باقي الكمية والمحددة في 1340 قنطارا، رغم صرف الشيكات في تلك الفترة، ثم ادعى أن لديه سلعة من القمح اللين تزن 2500 قنطار بثمن في المتناول ويريد بيعها، فتم تسلميه كمبيالات بدل شيكات.
وفي غضون يناير 2020، ذهب أحد الضحيتين إلى فاس لاسترجاع الشيكات التي سلمها لمالك شركة تخزين الحبوب، بسبب عدم شحن الحبوب إلى شركته، فتم التأكيد له أن الشيكات لم يتم صرفها، إلى أن فوجئ الضحية باعتقاله من قبل شرطة الرشيدية، وأحيل على الضابطة القضائية بخنيفرة، وأثناء عرضه على وكيل الملك، توبع في حالة اعتقال بإصدار شيكات دون مؤونة.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق