وطنية

شبح الحسيمة ينبعث بالجنوب

مشاريع ملكية متعثرة تبعثر أوراق زيارة رئيس الحكومة على رأس وفد وزاري إلى كلميم

يسابق سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، الزمن لتطويق بؤرة زلزال جديد يهدد بعض وزرائه، إذ طار إلى كلميم وعقد اجتماعا مع أعضاء فرع حزبه، استعدادا لزيارة الجهة من قبل وفد وزاري يرأسه.
وكشفت مصادر «الصباح» أن زيارة الوفد الحكومي المقررة الجمعة المقبل إلى كلميم، ستنفض الغبار عن مشاريع ملكية متعثرة في تراب البلدية، واحتجاجات أشعل فتيلها أصحاب مشاريع وجهوا نداء استغاثة إلى جلالة الملك.
ويحل الوفد الوزاري الهام بكلميم بقيادة العثماني، الجمعة والسبت المقبلين بالتزامن مع إحالة الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بأكادير، ملفات اختلاس وتزوير تورط منتخبين نافذين، على قاضي التحقيق، وفي إطار برنامج تتبع مشاريع النموذج التنموي على مستوى جهات المملكة، حيث سيعقد سلسلة لقاءات بمعية محمد الناجم ابهي، والي جهة كلميم وادنون ، بالإضافة إلى امباركة بوعيدة رئيسة الجهة ومديري المؤسسات العمومية وعمال العمالات والأقاليم بالجهة والنواب البرلمانيين والمتدخلين السياسيين.
وينتظر أن يطلع الوفد الوزاري على عرض يشخص الوضعية التنموية لجهة كلميم وادنون، ويبحث وضعية الأوراش الكبرى ومستوى تقدم إنجاز أهم الاتفاقيات والبرامج التنموية، وتقديم المقترحات والحلول لتسهيل أجرأتها، وكذا تحديد التوجهات لسير أشغال الورشة الجهوية.
وكشفت تسريبات من دائرة الترتيبات الجارية لاستقبال الوفد الحكومي، وجود عرقلة لبرامج التنمية حولت أوراشا ملكية إلى أطلال، وصلت حد حرمان السكان من مئات مناصب الشغل، وآلاف الشقق السكنية، بسبب إصرار منتخبين على تجميد استثمارات لأكثر من عشر سنوات، تمكنت خلالها الحسابات السياسية من فرض سطوتها، ونجحت في إفشال وصاية خمسة ولاة على التوالي.
وتقدر المشاريع المحكوم عليها بالإعدام في كلميم بأكثر من 200 مليار منها 70 مليارا لـ (م. ج)، تشمل مشروعا سكنيا من 3000 شقة، يستهدف أفراد القوات المسلحة الملكية وفندقا كبيرا ومركبات تجارية وناديا رياضيا من الجيل الجديد. وأنهت الفرقة الوطنية بحثا دام سنتين في 50 ألف وثيقة تورط منتخبا نافذا، إذ خلصت التحريات إلى أن مقاولين حصلوا على أثمنة أشغال متعثرة، كما هو الحال في أوراش الطريق المدارية (حصة 1)، التي كلفت الجماعة مبلغا إضافيا من مليار و800 مليون، ومع ذلك اتضح أن فيها أخطاء قاتلة.
وخلصت التحقيقات المنجزة من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بشأن خروقات إلى سطوة مافيا العقار على ريع تصاميم التهيئة، بدءا من رخص السكن التي منحت دون المرور عبر لجنة التعمير، وصولا إلى مواجهة الجماعة بدعوات قضائية للتعويض عن نزع ملكية عقارات تم السطو عليها.
وعلمت “الصباح” أن مشاريع موقوفة تتوفر على موافقة مبدئية من جميع المصالح بما فيها الوكالة الحضرية والولاية ومركز الاستثمار، إلا أن الجماعة تمنع عن التوقيع في محاضر اللجان المشتركة.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق