الأولى

حكم يلزم زوجا بـ “بيت الطاعة”

في سابقة قضائية، ألزمت المحكمة الابتدائية بمراكش، زوجا بالرجوع إلى بيت الزوجية، وطبعت الحكم بالنفاذ المعجل.
وبالنظر إلى أن الحكم الصادر عن قسم قضاء الأسرة، لم يكن مألوفا، على خلفية أن الزوجة هي من تكون المعنية، في الغالب الأعم، بهذا النوع من الأحكام، المتعلقة بـ “بيت الطاعة”، فإنه أثار ارتباكا في شكلياته، إذ أن خانة المدعية تمت الإشارة إليها بالمدعي، والعكس صحيح، كما أن الأمر انتقل حتى إلى ما هو مدون في البوابة الإلكترونية لموقع المحاكم، حيث دون في حيثياته “الحكم على المدعى عليها”.
وأماط الحكم الصادر في 6 فبراير الجاري، اللثام عن حق من حقوق الزوجة يمكن لها أن تطالب به في حال إخلال الزوج بواجباته ومغادرته المنزل. واعتبر الحكم أن الزواج يرتب حقوقا وواجبات بين الزوجين، أهمها المساكنة الشرعية ومسؤولية تسيير ورعاية شؤون البيت والأطفال، وهي الحقوق المنصوص عليها في الفصل 51 من مدونة الأسرة، والتي لن تتأتى إلا بإقامة الزوجين معا في بيت واحد، وتحت سقف واحد.
وأضاف أن المدعى عليه (الزوج) توصل ولم يحضر، مما يشكل إقرارا ضمنيا منه بوجوده خارج بيت الزوجية، وثابت بإقرار الزوجة، الأمر الذي يخالف ما تستوجبه التزامات الزواج من مساكنة ومعاشرة بالمعروف، ما يستدعي معه الحكم عليه بالرجوع إلى بيت الزوجية.
واستند المحامي محمد الصباري، عن هيأة مراكش، في الدعوى التي رفعها، على مقتضيات الفصل 51 من مدونة الأسرة في شأن الحقوق والواجبات المتبادلة بين الزوجين.
وأشار المحامي، في مقاله، إلى أن الزوجين تربطهما علاقة زوجية من مدة، أثمرت ثلاثة أبناء وأن الزوج غادر المنزل منذ فاتح يوليوز الماضي، ضاربا عرض الحائط بالتزاماته، وأهمها المساكنة الشرعية التي تعد أوكد حقوق الزوج على زوجته وحقوق الزوجة على زوجها، وهو ما يحتم الاستقرار ببيت الزوجية، مضيفا أن وجود الزوج خارج بيت الزوجية يعد إخلالا منه بواجباته إزاء أسرته.
وأثار المحامي مقتضيات المادة 52 من مدونة الأسرة التي تفيد أنه “عند إصرار أحد الزوجين على الإخلال بالواجبات المشار إليها في المادة السابقة، يمكن للطرف الآخر المطالبة بتنفيذ ما هو ملزم به، أو اللجوء إلى مسطرة الشقاق المنصوص عليها في المواد من 94 إلى 97 بعده”.
وينتظر أن يفتح الحكم الابتدائي نقاشا حول عدد من النصوص القانونية التي تعطي الانطباع على أنها خاصة بالرجل، في حين أن القانون ساوى فيها بينه وبين المرأة.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق