وطنية

العلمي يهدد بالاستقالة

اتهم «بيجيدي» بـ «التخربيق» وقال إنه «زعزع» الوزير الفرنسي

هدد مولاي عبد الحفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة، بتقديم استقالته إذا استمر بعض السياسيين في ممارسة ” التشويش” عليه أثناء خوضه مفاوضات عسيرة قصد مراجعة اتفاقية التبادل الحر مع تركيا، مؤكدا أن نوابا وقادة أحزاب، في إشارة إلى العدالة والتنمية، ظلوا متمسكين بالدفاع عن مصالح دول أخرى، قائلا “باركا من التخربيق”، لأن ذلك يجر المواطنين إلى الاقتناع بمغالطات، فتشوشون على الحكومة”.
ورفض العلمي، في معرض رده الناري على تدخلات النواب في اجتماع عاصف، بلجنة القطاعات الإنتاجية، مساء أول أمس (الأربعاء)، مناقشة اتفاقية التبادل الحر مع تركيا بمنظور سياسي ضيق، قائلا “إما أن تتركوني أنجز أعمالي دفاعا عن بلدي، أو أغادر”، مضيفا “باركا من التشيار”، مؤكدا أن نقاشه مع الأتراك قطع أشواطا، وتدخل البعض للدفاع عنهم له تأثير سلبي على سير تلك المفاوضات.
وعدد الوزير العجز مع تركيا، في 20 مليار درهم، لأنها ترفض الاستثمار بالمغرب، وتغرق السوق الوطنية بمنتجاتها، بالمقابل استثمرت 5.4 ملايير دولار بالجزائر، وضيعت أيضا على المغرب 122 ألف منصب شغل منذ 2014 إلى 2017، جراء إغلاق مقاولات النسيج، وإغلاق 60 محلا تجاريا في كل حي تلجه شركتهم “بيم”.
وأضاف المسؤول الحكومي، أنه في غياب “التشويش” نجح في تغيير رأي برونو لومير، وزير ​الاقتصاد​ الفرنسي، بالتراجع عن تصريحاته السابقة التي اعتبرت معادية للمغرب، والرامية إلى نقل مصانع إنتاج السيارات “رونو” و”بوجو” من المغرب إلى فرنسا، واتهام المغرب بالتلاعب عبر إنشاء ملاذات أو جنات ضريبية في المناطق الصناعية الحرة، وهو اتهام خطير رد عليه بقوة.
وقال بهذا الخصوص” أنا في مفاوضاتي العسيرة والصعبة مع الوزير الفرنسي، زعزعته، وأكدت عدم جدية تهديداته، وقلت له مستحيل أن تنقل مصانع إنتاج سيارات حققت نجاحا في المغرب، وحتى لو قمت بذلك فلن تحقق شيئا في فرنسا، لأن المغرب تطور وذهب أبعد من ذلك”، مضيفا أن قانون المالية فرض ضرائب في المناطق الصناعية الحرة، وبذلك أغلق باب الاتهام حول وجود جنات ضريبية للتهرب.
ودعا الوزير البرلمانيين إلى ضرورة تفادي منطق “من مع تركيا ومن ضدها، أو من مع فرنسا وضدها، أو أمريكا”، داعيا إياهم إلى الدفاع عن المصالح العليا للبلاد، مشيرا إلى أن الملك محمد السادس من له الصلاحيات الكاملة في توجيهه، كي يتوقف عن المفاوضات، كما لرئيس الحكومة سعد الدين العثماني هذا الأمر، أما الآخرون فعليهم واجب الإنصات، والتفاعل، ما جعل حدة النقاش بين الطرفين، تشتعل، بنقط نظام، إلى أن سحب كلمة لم تعجب البرلمانيين وكادت أن تنسف الاجتماع العاصف. كما انتقد الصناعيين المغاربة الذين ألفوا الاتكالية ولم يحسنوا التعامل مع أمريكا في التصدير.
أحمد الأرقام

تعليق واحد

  1. الوزير على حق والدين يعبدون تركيا عليهم ان يعرفوا ان تركيا تربح كثيرا في علاقاتنا معها وتهدد صناعة النسيج المغربي والمعامل تغلق وتسرح العمال ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق