وطنية

نهاية احتكار الداخلية للمعلومة

مرسوم للعثماني يشترط احترام الديمقراطية في الوصاية ويفرض تزويد الحكومة بكل الملفات

فرضت المادة الأولى من المرسوم رقم 2. 19. 1086 المتعلق بتحديد اختصاصات وتنظيم الداخلية، على الوزارة تزويد الحكومة بكل المعلومات المتوفرة لديها، بالإضافة إلى تدقيق الاختصاصات والصلاحيات المسندة إلى السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية، خاصة في مجال مهام الإدارة الترابية للمملكة والحفاظ على النظام والأمن العموميين، ومواكبة الجماعات الترابية في تدبير شؤونها بكيفية ديمقراطية.
وأناطت المادة الثامنة من المرسوم، الذي دخل حيز التنفيذ، أخيرا، بالمديرية العامة للشؤون الداخلية، مهمة النظر في القضايا والشؤون ذات الانعكاس الأمني والسياسي، بتجميع ودراسة المعلومات وتنسيق عمل كافة المصالح المكلفة بالأمن، وبالحفاظ على النظام العام والسهر على التتبع والتقييم المستمرين للوضعية الأمنية بالمملكة.
وتشمل صلاحيات المديرية المذكورة تتبع الحقل الديني والسياسي والأنشطة الحزبية والنقابية، وكذا تتبع الوضع الاجتماعي والاقتصادي المؤثر على النظام والأمن العموميين، بالإضافة إلى تأطير العمليات الانتخابية والاستفتاءات والسهر على تتبع وضعية الحريات العامة وشؤون المجتمع المدني، بالإضافة إلى تنسيق عمليات محاربة الأنشطة غير المشروعة العابرة للحدود، وكذا تلك المتعلقة بمحاربة الهجرة غير الشرعية والمخدرات والتهريب.
ووضع المرسوم الذي تتوفر “الصباح” على نسخة منه المعهد الملكي للإدارة الترابية، ومركز اليقظة والتنسيق، ومركز الدراسات الاستراتيجية، ضمن مجال اختصاص المديرية العامة للشؤون الداخلية، ما سيخولها سلطة الإشراف على تدبير شؤون هيأة رجال السلطة والمساهمة في تدبير شؤون الأعوان. وتضم المديرية العامة للشؤون الداخلية، مديرية الأمن والمستندات ومديرية الشؤون السياسية ومديرية الإدارة الترابية ومديرية الشؤون الانتخابية ومديرية الحريات والمجتمع المدني ومديرية الهجرة ومراقبة الحدود.
ويعهد إلى مديرية الشؤون الانتخابية، حسب نص المادة 12 من المرسوم المذكور، بالتهيئ الإداري للاستشارات الانتخابية والاستفتائية والتدابير المرتبطة بها وإعداد مشاريع التقسيم الترابي ومعالجة المعلومات المتعلقة بالإحصاء وتتبع الشؤون المتعلقة بالمجالس المنتخبة وهياكلها وشؤون البرلمان، كما ستقوم بتنسيق مع السلطات المختصة بمهمة إحصاء الأفراد الخاضعين للخدمة العسكرية.
وستناط بمديرية تنمية الكفاءات والتحول الرقمي التابعة للمديرية العامة للجماعات المحلية مهمة تقديم الدعم لتحديث الهياكل الإدارية التابعة للجماعات الترابية، ومواكبة المصالح المكلفة بتدبير مواردها البشرية والسهر على عصرنتها وتطويرها، والتنسيق الإداري والبيداغوجي للمراكز ما بين الجهوية لتكوين موظفي الجماعات، وكذا مراكز التكوين الإداري ومعاهد التكوين التقني التابعة للداخلية.
وأحدث المرسوم مديريات جديدة، كمديرية التواصل لتنفيذ إستراتيجية الوزارة في هذا المجال، ومديرية الموارد البشرية، بهدف إعادة صياغة منظومة تدبير الموارد البشرية، ومديرية الشؤون القانونية والمنازعات، من أجل تقديم مهمة الدعم والاستشارة والمواكبة القانونية والقضائية لمختلف مصالح الوزارة، على المستوى المركزي واللاممركز، وكذا اليقظة القانونية، بالإضافة إلى إحداث مديرية لتدبير المخاطر الطبيعية، يعهد إليها المساهمة، إلى جانب القطاعات الوزارية المعنية، في وضع وتنفيذ السياسة الحكومية المتعلقة بتدبير المخاطر الطبيعية والحد منها، وكذا تنمية المعرفة بها وسبل الوقاية منها، فضلا عن مواكبة العمالات والأقاليم في عملية تدبيرها.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق