حوادث

متسولة ضمن شبكة اعتقالات وهمية

ضحايا دفعوا مبالغ مالية لأمنيين مزورين بالرباط مقابل “الإفراج” عن أقاربهم

أحالت فرقة الاستعلام الجنائي والدعم التقني للأبحاث بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط، أخيرا، على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، ثلاثة متورطين في “فبركة” اعتقالات باسم الأمن، في الخيانة الزوجية والفساد، وابتزاز عائلات “الموقوفين الوهميين”، ما سبب حالة من الرعب في صفوفهم، دفع النيابة العامة إلى تكليف الفرقة الجديدة الخاصة بالاستخبار الجنائي والدعم التقني للأبحاث، بالدخول على الخط، وانتقلت إلى مدن مختلفة لتطيح بالفاعلين، ضمنهم متسولة بآسفي، كانت تتلقى ببطاقتها الوطنية المبالغ المتحصل عليها من عائدات الابتزاز، وسيمثل المتورطون، الاثنين المقبل، أمام المحكمة.
وفي تفاصيل الفضيحة، استمع المحققون إلى الضحية الأولى،التي أكدت توصلها بمكالمة هاتفية من شخص يدعي بأن شقيقها ألقي عليه القبض بالمحمدية من أجل الخيانة الزوجية، وما عليها سوى إرسال مبلغ مالي حدده في 40 ألف درهم، مقابل الإفراج عنه، فربطت المشتكية الاتصال بأخيها، فأشعرها أنه غير موقوف، ما دفعها لتسجيل شكاية في الموضوع.
وفي ما يخص الضحية الثاني، فتوصل بمكالمة انتحل فيها “النصاب” صفة رئيس الدائرة الأمنية الثانية بحي حسان بالرباط، وأوهمه أن شقيقه موقوف بالدائرة بتهمة الخيانة الزوجية، ويتوجب عليه إرسال 10 آلاف درهم، للإفراج عنه، وأرسل له المشتكي 5000 درهم، ثم 2000.
وتتعلق الشكاية الثالثة بفتاة في مقتبل العمر تم إيهامها بأن أخيها ضبط في علاقة حميمية مع امرأة متزوجة، وشرع في التفاوض معها لإخلاء سبيله، مقابل 6000 درهم، قبل أن تكتشف أنها وقعت ضحية نصب واحتيال.
أما الضحية الرابع، فأقر أمام المحققين بتلقيه مكالمة من شخص مجهول، ادعى ارتكاب أحد أقاربه حادثة سير، وأنه يوجد رهن الاعتقال، ولغاية إخلاء سبيله، أوضح له المتصل أنه يشتغل بسلك الشرطة وبإمكانه إطلاق سراحه مقابل مبلغ مالي، فاستجاب المشتكي لطلبه وأرسل له 8000 درهم، عن طريق وكالة لتحويل الأموال، ليتبين له وقوعه في فخ النصب. واهتدت الضابطة القضائية إلى هوية المتورطين الثلاثة بعد خبرات تقنية على الهواتف المستعملة، لتكتشف التحريات أن العقل المدبر الملقب بـ “النديهات” وهو من مواليد 1979 بالزمامرة، يتحرك بهوية مسؤول أمني بأكادير.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق