الرياضة

هكذا تحول الكلاسيكو إلى حرب

أخطاء الأمن تسببت في مواجهات بين الجماهير والجامعة تتبرأ وترمي الكرة في مرمى السلطات الأمنية

تسببت مشاكل التنظيم، وأخطاء الأمن، في تحول محيط ملعب مولاي عبد الله بالرباط، والمناطق القريبة منه إلى ساحة حرب، واعتداءات على الجماهير والأمنيين، بعد نهاية مباراة الجيش الملكي والرجاء، أول أمس (الأربعاء)، ضمن مؤجل الدورة 15 من بطولة القسم الأول.
وكشف شهود عيان أنهم عاينوا إجلاء جمهور الجيش الملكي أولا من الملعب، لكن أعدادا منه لم تغادر محيط الملعب نهائيا، وبعض الأماكن والأزقة القريبة منه، لتتربص بجماهير الرجاء، ما فتح المجال إلى مواجهات مباشرة مع مشجعي الرجاء، الذين تم الاحتفاظ بهم في المدرجات، لتندلع الأحداث بقوة، ما أدى إلى تكسير سيارات واعتداءات على الجماهير وعلى رجال الأمن.
ولم يطق بعض المشجعين الرجاويين البقاء في الملعب مدة طويلة، سيما أنهم مطالبون بالعودة إلى البيضاء، فيما عجز الأمن عن منعهم من ذلك، الأمر الذي جعلهم عرضة لاعتداءات بعض الأمنيين بالركل والضرب، بعد خروجهم من الملعب، حسب ما توثقه بعض الفيديوهات.
ويعتبر هذا الإجراء خطأ تنظيميا كبيرا، إذ يفترض السماح للجمهور الزائر بالمغادرة، قبل جمهور الفريق المحلي، الذي كان منتشيا بفوز فريقه، عكس جماهير الرجاء.
وتسببت برمجة المباراة في توقيت عمل ودراسة في صعوبة ضمان تعبئة أمنية في مستوى حساسية المباراة، والاحتقان الذي سبقها، ما جعل الأمنيين الحاضرين عاجزين عن احتواء الوضع، وبدوا في بعض اللحظات يكتفون بمتابعة الوضع، أو بركل المشجعين وضربهم.
وكشف مصدر جامعي مسؤول معطيات حول تقصير السلطات الأمنية، في تنفيذ توصيات الاجتماعات المنعقدة في الفترة الأخيرة، بعد أحداث منطقة الهراويين، التي راح ضحيتها مشجع للجيش الملكي، قبل مباراة الوداد، مضيفا أن الأمن لم يلتزم بمجموعة من الإجراءات الاحترازية، للتصدي لظاهرة الشغب.
وحضر الاجتماع حينها مسؤولون من وزارة الداخلية وقسم الأمن الرياضي بالمديرية العامة للأمن الوطني، فيما مثل الجامعة حكيم دومو، عضو جامعي، وطارق نجم، الكاتب العام للجامعة، والعلوي الصديق، الكاتب العام للعصبة الاحترافية.
وتابع مصدر “الصباح” أن الأمن لم يلتزم بالإجراءات الآنية المتخذة في الاجتماع، من أبرزها تخصيص 10 في المائة فقط من مجموع التذاكر لأنصار الفريق الضيف، بيد أن الأمن تغاضى عن الاتفاق بالسماح لأنصار الرجاء، بالحصول على نسبة تفوق المتفق عليه، كما لم يفعل قرار إجبار المشجعين بالإدلاء ببطاقة التعريف الوطنية، قبل الولوج إلى الملعب، ومنعهم من التنقل عبر سيارات النقل المزدوج.
وسجل المسؤول الجامعي مجموعة من التجاوزات، التي أوقعت السلطات الأمنية في ارتباك كبير خلال مباراة أول أمس، نظير السماح للجمهور بمغادرة الملعب مباشرة بعد نهاية المباراة، بدل الاحتفاظ به ساعتين تقريبا، كما اتفق عليه في الاجتماع، وهو ما أسفر عن مواجهات دموية بين أنصار الفريقين.
وأووقف 13 شخصا، وضعوا تحت تدبير الحراسة النظرية، للاشتباه في تورطهم في عمليات الرشق بالحجارة، وإلحاق خسائر مادية، وتخريب ممتلكات عمومية، وحيازة أسلحة بيضاء وشهب نارية، والعنف في حق موظفين عموميين أثناء مزاولتهم لمهامهم.
وأوضح بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أن مصالح الأمن تواصل القيام بإجراءات البحث لتشخيص هويات باقي المتورطين في أعمال الشغب، بغرض إخضاعهم للأبحاث التمهيدية اللازمة، تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وأشار البلاغ إلى أن عمليات الرشق بالحجارة وأعمال الشغب خلفت إصابات جسدية في صفوف القوات العمومية، إذ تعرضت مجموعة من عناصر الشرطة لجروح وإصابات، من بينهم ثلاثة موظفين، إصاباتهم متفاوتة الخطورة، فضلا عن إصابة عنصرين للوقاية المدنية، و22 مشجعا بجروح طفيفة، في حين طالت الخسائر المادية 19 مركبة للأمن الوطني، وشاحنة تابعة للوقاية المدنية وسيارة للإسعاف، وإلحاق أضرار بست سيارات في ملك الخواص.

عبد الإله المتقي وعيسى الكامحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق