الأولى

أسرارنا الصحية للبيع

لجنة المعطيات الشخصية تحقق في مسار وثائق المرضى

تعمل اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، بشراكة مع هيأة الأطباء ووزارة الصحة، وعدد من الهيآت المهنية الأخرى مثل هيأة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي (أكابس)، على إعداد دليل حول سرية المراسلات الطبية وخصوصية الملفات المرضية للمواطنين، التي تحمل تفاصيل حالتهم الصحية، من أجل حمايتها من التداول العلني بين مجموعة من الفاعلين في عملية الاستشفاء، بدءا من الوصفة الطبية وفاتورة الأداء، وصولا إلى مرحلة التعويض، وهو الدليل الذي من المنتظر أن يصدر في مارس المقبل، ويكون مطابقا لقانون حماية المعطيات الشخصية، بعد أن يمر من رسم خريطة المسار الذي تعرفه هذه المعطيات.
وحسب معطيات نشرتها الزميلة “ليكونوميست” في عدد أمس (الأربعاء)، فإن اللجنة المذكورة، التي يرأسها عمر السغروشني، ترغب في إعادة تنظيم هذا المجال الذي يعرف فوضى عارمة، ولا يحترم السر المهني الطبي، رغم حساسيته بالنسبة إلى المرضى والمواطنين، الذين أصبحت معلوماتهم الصحية في متناول الجميع، خاصة بعد أن رصدت مجموعة من التلاعبات بالمعطيات سواء من قبل الأطباء والمختبرات والصيادلة أو شركات التأمين والتعاضديات وصناديق التأمين الاجتماعية، مما جعلها تدق ناقوس الخطر حول الكيفية التي يتم بها الاشتغال على هذه الملفات الصحية والمسار الذي تأخذه.
وتساءلت مصادر حول العديد من الممارسات التي يعرفها المجال، والتي تخرق السرية والخصوصية تماما، بدءا من عدم تخصيص ملف مغلق لحفظ الوثائق الطبية الخاصة بالمواطنين، والتي تكون عرضة للاطلاع عليها من قبل “العادي والبادي”، إضافة إلى الفائدة من ضرورة إرسال التحليلات الطبية إلى شركة التأمين، في الوقت الذي يكفي الإدلاء بفاتورة المختبر لإثبات القيام بهذه التحليلات، ثم كيف تتم عملية “أرشفة” هذه الوثائق؟ وفي أية ظروف؟ ومن الجهة المخول لها الولوج إلى هاته المعطيات حول الحالة الصحية للمرضى؟ وما هي وجهتها الأخيرة؟ وهي التساؤلات التي ستعمل اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، على التحقيق بشأنها من أجل دراسة إمكانية التخلص منها نهائيا وإيجاد وسائل بديلة، تمكن من الحفاظ على المعطيات الصحية الخاصة لـ 35 مليون مغربي.
وسبق للجنة نفسها، أن أبرمت اتفاقية مع وزارة الصحة، في عهد الوزير السابق أنس الدكالي، بهدف ملاءمة إجراءات تبادل وتداول المعطيات الطبية بما يتوافق مع التشريعات المتعلقة بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي واحترام السر الطبي.
وتأسست اللجنة في 2009 لتقوم بمهمة التحقق من قانونية عمليات معالجة المعطيات الشخصية والتأكد من أنها لا تمس بالحياة الخاصة أو بحقوق الإنسان الأساسية أو بالحريات. وهي تتشكل من شخصيات تتمتع بالحياد والنزاهة وتمتلك كفاءة في الميادين القانونية والقضائية وفي مجال المعلوميات.

نورا الفواري

تعليق واحد

  1. واحد المرة وكنت مع اصدقاء في العمل ولما رايت عدم احترام السر المهني بنشر ملفات موظفين امام الجميع استغربوا للملاحظة كما لو انني اتيت من كوكب اخر لانهم تعودوا على فضح اسرار بعضهم البعض رغم ان قانون الوظيفة يشير اليه في عدة ابواب ..لن اعمم هدا التجاوز وسبق لي ان عملت مع مدراء يحترمون السر المهني ..وكدلك احترام ملفات المرض والا تكون في متناول الجميع فقط في متناول الاطباء والممرضين والاداريين لا غير لما فيه صون وحماية لمعطيات فد ثؤتر على حياة الناس الاجتماعية وغيرها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق