الأولى

حرب فنانات حول “كباريهات” الخليج

سماسرة مقربون من وزراء يقدمون عقودا مغرية للعمل في فردوس النفط

أشعلت عقود العمل في الملاهي الليلية بالخليج، حربا خفية بين مجموعة من الفنانات المغربيات الراغبات في الظفر بفرصة للعمل بها، وإقناع “سمسار” مغربي مسؤول عنها لفتح المجال أمامهن، للاستفادة من عروضها المغرية، والمدرة للملايين.
وأكدت مصادر في تصريحها لـ “الصباح” أن حلم العمل في ما يطلق عليه “فردوس الخليج” لا يقتصر فقط على الأسماء التي انضمت حديثا للساحة الفنية، وحاولت إثبات مكانتها من خلال إطلاق أعمال لا يتجاوز عددها الثلاثة، بل حتى على بعض الفنانات اللواتي يعتبرن من جيل الرواد، بالنظر إلى مسارهن الحافل بعدة أعمال ومشاركات في تظاهرات داخل المغرب وخارجه، إذ يتنافسن بدورهن على تحصيل 30 ألف درهم في بضع ساعات خلال الليلة الواحدة، إضافة إلى “لغرامة”، التي تتفاوت، حسب سخاء وكرم كل زبون من زبائن “الكباري” الفاخر.
ورغم أن عدة فنانات من جيل الرواد رفضن عروضا للهجرة إلى الخليج أو الشرق في فترة أوجهن الفني، إلا أن الرغبة في الاستفادة من إغراءات عقود عمل “كباريهات الخليج”، أشعلت فتيل حرب باردة بين بعضهن، إذ تسعى كل واحدة للتأكيد على أنها الأفضل لإقناع أحد أبرز “السماسرة” في الوسط الفني، الذي كان مقربا من أحد وزراء الثقافة السابقين.
واستفادت فنانة مشهورة في الساحة الفنية بأدائها “اللون الطربي” من عقد عمل لمدة سنة بأحد الملاهي الليلية الفاخرة بالإمارات العربية المتحدة، وحاولت أن تخفي الأمر عن أقرب المقربين إليها وعن منافساتها، سيما أن وضعها المالي لم يكن مزريا، لكي تحجز لها مقعدا في “الكباري الخليجي”، وحينما اكتشفت بعض الفنانات أمرها، ردت عليهن ببرودة أعصاب “البحر يحب الزيادة”، ومن ثم فتح المجال على مصراعيه لأغلب الفنانات المغربيات اللواتي يعتبرن أموال الخليج “طوق النجاة” لتحسين مستواهن الاجتماعي، والهروب من الركود، الذي تعرفه فضاءات “النشاط” بالمغرب، سيما مع تراجع الطلب عليهن، لوجود منافسات من لبنان يشاركن بأسعار أقل “وطيحو علينا السوق”، تؤكد إحدى الفنانات المشهورات، وهي تتحدث لـ “السمسار” كي يتوسط لها للذهاب إلى “فردوس الخليج”.
ويفضل “السمسار” المقرب من أحد الوزراء السابقين في قطاع الثقافة، الفنانات اللواتي أجرين، عمليات تجميل، تظهر مفاتنهن، كي لا يشعر الزبائن الخليجيون بالملل، ويحضرون باستمرار إلى الملاهي الليلية الفاخرة ويظلون أوفياء لها، وأيضا ليصرفوا الملايين من الأموال، إذ يعتبر الصوت الغنائي غير كاف لاستقطاب الأغنياء من “نشايطية” الخليج، ولكن أيضا الصورة الجميلة للفنانة التي ستؤدي “كشكولها الغنائي” المتنوع، وتتمايل بإبراز مفاتنها الخلابة.

أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق