وطنية

وهبي: لا خطوط حمراء مع الأحزاب

الأمين العام الجديد دعا إلى التنسيق مع بركة وبنعبدالله واليسار

اختار عبد اللطيف وهبي، الأمين العام الجديد لحزب الأصالة والمعاصرة، في أول خرجة إعلامية، الكشف عن بعض ملامح التوجه السياسي الجديد للحزب، من خلال طي صفحة الخطاب العدائي الذي كرسه عهد إلياس العماري وحكيم بنشماش للعدالة والتنمية، وفتح مرحلة جديدة تقوم على التعامل مع جميع القوى الوطنية بدون خطوط حمراء.
وقال وهبي في تصريحات، أول أمس (الأحد)، للصحافة بالجديدة، بعد انتخابه، “ليست هناك خطوط حمراء ولا بيضاء في علاقة الحزب بالفاعلين السياسيين”، في إشارة إلى العدالة والتنمية، وهو التقارب الذي ركز عليه خصومه في كل الحملات التي سبقت المؤتمر، وهو الذي يسعى إلى المشاركة إلى جانب العدالة والتنمية وباقي الأحزاب الوطنية في الحكومة المقبلة.
وبدا وهبي واثقا من نفسه، في إحداث قطيعة مع تجربة سلفه في تدبير الحزب وتحالفاته المستقبلية سواء داخل البرلمان، أو في الاستحقاقات المقبلة، بهدف إبعاد الصورة التي ظلت ترتبط بـ”البام”، باعتباره الخصم اللدود لـ”بيجيدي”، مشيرا بشكل واضح إلى أنه لا وجود لمنطق العداء في السياسة، معلنا أنه سيسعى إلى تصحيح صورة الحزب لدى الرأي العام، باعتباره حزبا عاديا مثل باقي الأحزاب.
ولتصحيح علاقته بملف الريف، الذي يتحدر منه الزعيمان السابقان للحزب، أكد وهبي أن المغرب يحتاج انفراجا سياسيا، مؤكدا أنه سيسعى إلى رفع ملتمس إلى الملك للمطالبة بالعفو عن معتقلي الريف.
وفي انتظار الاستحقاقات المقبلة، التي ينتظر أن تجرى في 2021، أوضح الأمين العام الجديد لـ”البام” أن الحزب سيواصل نهج سياسة المعارضة للحكومة في ما تبقى من الولاية، معلنا عن مد اليد إلى أحزاب المعارضة في البرلمان من أجل تنسيق الجهود، في إشارة إلى حزبي الاستقلال والتقدم والاشتراكية واللذين حضر أميناهما العامان جلسة افتتاح المؤتمر، بالإضافة إلى فدرالية اليسار، والتي لا تربطه أي علاقة تنسيق مع “البام”.
وبخصوص المؤتمر، حرص الأمين العام الجديد على التقليل من الأحداث التي عرفتها الجلسة الافتتاحية، جراء الصدام القوي بين تيار المستقبل ورفاق بنشماش، وتوقف أشغال المؤتمر لساعات طويلة، مؤكدا أن “مناضلي الأصالة والمعاصرة كانوا في مستوى اللحظة التاريخية، وتجاوزوا كل النقاشات والاختلافات، واستطاعوا أن ينجحوا مؤتمرهم، رغم ما وقع في الجلسة الافتتاحية”، مؤكدا أن الحزب انتصر على خلافاته الداخلية.
وفي تداعيات المؤتمر، بعد انتصار تيار وهبي، دعا قياديون مقربون من بنشماش، إلى تأسيس تيار سياسي معارض من داخل الحزب، للدفاع عن المشروع الديمقراطي الحداثي، ضد أي تحريف، فيما أعلن العديد من المنتخبين، برلمانيين ومستشارين جماعيين، نيتهم في الانسحاب مستقبلا من الحزب.
وأعلن سمير بلفقيه، عضو المكتب السياسي السابق، والمنسق الجهوي لجهة الرباط، والمرشح للأمانة العامة، استقالته من كل المسؤوليات التنظيمية داخل الحزب، احتجاجا على ما أسماه في بلاغ توصلت “الصباح” بنسخة منه، الخروقات التي أدت إلى تحول المؤتمر إلى مجرد حشد فوضوي خارج القانون.
وأكد بلفقيه أنه يرفض المساهمة سلبا أو إيجابا بالاعتراف بفرض الأمر الواقع، وأنه لن يكون يوما من الفاعلين الذين أفسدوا السياسة لكي تزيغ عن جوهرها النبيل.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق