مجتمع

سفينة أبحاث جديدة لوزارة الصيد

وقع المغرب واليابان، أخيرا، على مراسيم رفع العارضة الخاصة ببناء سفينة عملاقة في البحث العلمي في المجال البحري بحوض بناء السفن “تامانو” باليابان.
ومن المنتظر أن يتسلم المغرب الباخرة الجديدة في فبراير 2021، التي اختار لها جلالة الملك اسم “حسن المراكشي”، وفق ما أكدته مصادر مطلعة. 
وأشرفت زكية الدريوش، الكاتبة العامة لقطاع الصيد البحري بوزارة الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات، على التوقيع على مراسيم رفع العارضة الخاصة بتشييد سفينة الأبحاث “حسن المراكشي”، على هامش أشغال القمة اليابانية المغربية التي تتواصل بالبلد الآسيوي، إلى غاية اليوم (الجمعة).
وتشارك زكية الدريوش على رأس وفد هام يضم عبد المالك فراج، مدير المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، في أشغال هذه القمة.
ويراهن المغرب، من خلال وزارة الصيد البحري، على السفينة الجديدة، لخلق طفرة قوية في الأبحاث العلمية المرتبطة بقطاع الصيد البحري، إذ ستمكن المعهد من تعميق أبحاثه المرتبطة بالمصايد والبيئة البحرية، بما يخدم الإستراتيجيات القطاعية مستقبلا.
ويبلغ طول القطعة البحرية العلمية الجديدة 48 مترا، ويرتقب أن تتوفر على أحدث تقنيات قياس المحيطات، وسبر أعماقها، والموارد البحرية بالصدى الصوتي، كما ستدعم تقييم ورصد الموارد البحرية.
يشار إلى أن الحكومة وافقت، في وقت سابق، على اقتراض أزيد من 45 مليارا لفائدة المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، بغرض بناء سفينة الأبحاث الأوسيانوغرافية والثروة السمكية، التي تفوق قيمتها، وفق ما أكدته مصادر مطلعة، 62 مليارا.
كما يخول القرض الياباني، الذي تمنحه الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، للمعهد الوطني استلام الباخرة التي سيتم صنعها باليابان، بالإضافة إلى التكوين بهذا البلد الآسيوي، في ما يتعلق باستغلالها.
وسجلت مشاريع التعاون بين المغرب واليابان في قطاع الصيد البحري، مبلغا تراكميا يبلغ حوالي ملياري درهم منذ 1979، وتمثل الأبحاث البحرية والتكوين في مجال الصيد البحري 75 في المائة من التمويل الياباني بالمغرب.
ويعول المغرب على قطاع الصيد البحري من أجل الرقي بعلاقاته الثنائية مع اليابان على المستوى الاقتصادي والسياسي. والاستفادة من التجربة اليابانية في قطاع الصيد والأبحاث البحرية، سيما أن البحث العلمي في مجال المحيطات يعد من الركائز الأساسية التي تراهن عليها وزارة الصيد، في وضع الخطط والرؤى المستقبلية لقطاع الصيد البحري بالمغرب.
يذكر أن البلدين تجمعهما اتفاقية صيد منذ 1985، يتم بموجبها السماح للسفن اليابانية بصيد حصتها من “التونة” بالمياه المغربية، كما يتم، كل سنة، تحديد الشروط التقنية للصيد.
ع. ن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق