fbpx
الأولى

خمس سنوات لأم تتاجر بابنها

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بالرباط، الأسبوع الماضي، حكما مثيرا ضد أم معوزة، بخمس سنوات سجنا نافذا، ووجهت إليها جناية الاتجار بالبشر، بعدما ظهرت في شريط “فيديو” تتسول بابنها الذي يعاني إعاقة بتمارة، وتمارس عليه العنف.
ورفضت المحكمة إحالة الموقوفة على وكيل الملك بتمارة ومواجهتها بجنح التسول والإيذاء العمدي ضد أحد الفروع في حالة إعاقة، وارتأت النيابة العامة تكييف التهمة إلى جناية الاتجار بالبشر، وتابعتها في حالة اعتقال بالمركب السجني العرجات بسلا.
وتعود تفاصيل القضية إلى شتنبر الماضي، حين انتشر شريط على موقع “يوتوب” يظهر الأم وابنها المعاق على متن كرسي متحرك، بأحد شوارع تمارة، وهي توجه إليه صفعات، وبين الفينة والأخرى كانت تتسلم صدقات من أصحاب سيارات يتوقفون في إشارة المرور.
وبعدما انتشر الشريط على نطاق واسع، دخلت المديرية العامة للأمن الوطني على الخط، فتم تحديد هوية المتسولة، وإيقافها من قبل عناصر الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن الصخيرات تمارة، التي أخضعتها إلى بحث تمهيدي في الموضوع، كما أمرت النيابة العامة بوضعها رهن الحراسة النظرية، واعترفت بضربها لابنها، واستغلاله في التسول.
وفي الوقت الذي قضت فيه الغرفة بخمس سنوات سجنا نافذا، اعتبر متتبعون للقضية أن المحكمة راعت أخف عقوبة يتضمنها القانون الجنائي، الذي ينص، في مادته الجنائية، على العقوبة من خمس سنوات سجنا إلى عشر، في هذه الحالة.
واعتبرت المحكمة أنه، استنادا إلى المادة 1 من الفصل 448 من القانون، فإنه يقصد بالاتجار بالبشر تجنيد شخص واستدراجه أو نقله أو تنقيله أو إيواؤه أو استقباله، أو الوساطة في ذلك، بواسطة التهديد بالقوة أو باستعمالها أو باستعمال مختلف أشكال القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع، أو إساءة استعمال السلطة أو الوظيفة أو النفوذ أو استغلال حالة الضعف أو الحاجة، أو بإعطاء أو بتلقي مبالغ مالية أو منافع للحصول على موافقة شخص له سيطرة على شخص آخر لغرض الاستغلال.
كما يشمل الاستغلال جميع أشكال الاستغلال الجنسي، سيما استغلال دعارة الغير واستغلال عن طريق المواد الإباحية بما في ذلك وسائل الاتصال والتواصل المعلوماتي، ويشمل أيضا الاستغلال عن طريق العمل الجبري أو السخرة أو التسول أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق أو نزع الأعضاء أو نزع الأنسجة البشرية أو بيعها أو الاستغلال عن طريق إجراء التجارب والأبحاث الطبية على الأحياء، وبذلك تكون الهيأة القضائية كونت قناعتها بوجود العناصر التكوينية لهذا الفصل من خلال الاستغلال عن طريق العمل الجبري من أجل التسول.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى