fbpx
حوادث

“بسيج” يفكك عصابة “الحكومة”

تنجز مختلف الوثائق بأختام رسمية وإدارية مزورة وتنشط بالمدن الكبرى

واصلت مصالح المكتب المركزي للأبحاث القضائية، المعروف اختصارا بـ “بسيج”، صباح أمس (الأحد)، أبحاثا لاقتفاء أثر مشتبه فيهم استعملوا وثائق مزورة، ضمنها شهادات ميلاد ودفاتر الحالة المدنية وأختام إدارات عمومية وغيرها من الوثائق الرسمية، بعد حصولهم عليها من قبل أفراد عصابة منظمة، تنشط في مجال التزوير، بكل من البيضاء وخريبكة والرباط وأكادير وغيرها.
وأفادت مصادر “الصباح” أن عصابة يلقب أفرادها بـ”الحكومة”، كناية على قدرتهم على إنجاز أي وثيقة تخص أي إدارة عن طريق التزوير، سقطوا في شرك مصالح بسيج إثر تعاون وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، ما مكن من الاهتداء إلى هويات المتهمين من المستفيدين من خدمات الشبكة، وباقي المتورطين.
وإلى حدود أول أمس (السبت)، بلغ عدد الموقوفين من المتهمين الرئيسيين، ستة أشخاص، موزعين على المدن سالفة الذكر، إذ داهمتهم عناصر “بسيج” بمنازلهم، وأجرت عمليات تفتيش، أكدت صحة المعلومات التي استجمعت حولهم من قبل “ديستي”.
وبينما رجحت الأبحاث الأولية نشاط الشبكة الإجرامية في مجال تزوير الوثائق الرسمية وصنع المحررات الإدارية لتسهيل الهجرة بطرق غير مشروعة إلى أوربا، لم تستبعد مصادر “الصباح” أن تتعدى الأنشطة المحظورة للمتهمين، مجال التأشيرات، لتشمل جرائم أخرى لها علاقة بالاستفادة من وثائق بصورة غير شرعية تمكن تزييف الحقيقة، سيما أن تزوير دفاتر الحالة المدنية وشهادات الميلاد، من شأنه أن يوسع أنشطة الشبكة لتتعامل مع خارجين عن العدالة أو مبحوث عنهم، قصد تسهيل تجولهم بهويات غير حقيقية أو فرارهم من المتابعات إلى خارج أرض الوطن.
ومكن تفتيش مقرات سكن المتهمين، بمدن البيضاء وخريبكة والرباط وأكادير، من حجز معدات معلوماتية سخرت لأغراض التزوير وآلة طباعة وجهاز سكانير، و34 خاتما تحمل صفات تخص مؤسسات ومصالح عمومية، ووكالات بنكية وسلطات محلية، وملفات تحتوي على وثائق إدارية ومستندات لمرشحين للهجرة و 11 دفترا فارغا للحالة المدنية، و20 عقد ازدياد فارغ، ونماذج مطبوعات للشهادات الإدارية، وشهادات العمل بشركات.
وحسب بلاغ رسمي صدر أول أمس (السبت)، فإن أفراد العصابة مكنوا مشكوك فيهم آخرين من الهجرة غير الشرعية، باستعمال محررات ووثائق رسمية مزورة تدخل في إعداد ملفات طلبات الحصول على التأشيرة لولوج دول أجنبية.
وأضاف البلاغ أنه تم الاحتفاظ بالأشخاص الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع القضايا الإجرامية التي يشتبه تورط المعنيين بالأمر في ارتكابها، وكذا تحديد المستفيدين من أفعالهم الإجرامية، وضبط كافة المساهمين والمشاركين الضالعين في هذه القضية، وكذا رصد امتدادات هذه الشبكة سواء داخل المغرب أو خارجه، وكذا ارتباطاتها المحتملة بشبكات إجرامية أخرى بغية تفكيكها وتجفيف منابع دعمها.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى