وطنية

وزير الاقتصاد الفرنسي يتراجع عن تهديداته

قال إنه لم يهدد بنقل مصانع شركات صناعة السيارات الفرنسية وثمن التحضير للنموذج التنموي

ألزم كل من محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، ومولاي عبد الحفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، برونو لومير، وزير ​الاقتصاد​ الفرنسي، عن التراجع بخصوص تصريحاته السابقة، التي اعتبرت معادية للتطور الحاصل في المغرب في مجال برنامج تسريع التصنيع .
وقال الوزير الفرنسي، في لقاء صحافي مشترك، بعد انتهاء المباحثات، التي عقدت في جلسة مغلقة مع الوزيرين المغربيين، بمقر وزارة الاقتصاد، أمس (الجمعة)، إنه لم يهدد بنقل مصانع شركات صناعة السيارات الفرنسية “رونو” و”بوجو ستروين” من المغرب إلى فرنسا، وإن تصريحاته تم تحويرها وإخراجها عن سياقها العام، وإن العلاقة الصناعية والتجارية والاقتصادية مثمرة بين البلدين، ومتصاعدة وتهم نوعا جديدا من الشراكة.
وأكد الوزير الفرنسي، أنه سعيد بتحضير المغرب لنموذجه التنموي الجديد، الذي دعا إليه الملك محمد السادس، كما تفعل فرنسا حاليا، إذ سهر بدوره على تحضير تصور مماثل لبلده، بطلب من الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون، مضيفا أن النقاش الذي جرى بين الوزيرين المغربيين، وقبلهما رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، هم الذكاء الصناعي، الذي يخص فضاء الرقمنة، وصناعة سيارات بيئية، والتعاون في مجال الطاقات المتجددة، التي وضع لها المغرب إستراتيجية للرفع من استعمالاتها إلى 52 في المائة، وهو أول بلد في العالم يطور قدراته بهذه السرعة والنجاعة، وتقديم الدعم للمقاولات الصغرى والمتوسطة قصد الاستفادة من أي شراكة في المجال الصناعي، إذ في غالب الأحيان، كانت تهضم حقوق تلك المقاولات، يؤكد الوزير الفرنسي، ثم ولوج السوق الإفريقية التي تعرف نشاطا من بوابة المغرب، ودعم هذا الأخير بالنسبة لمفاوضاته مع الاتحاد الأوربي.
وكشف الوزير الفرنسي عن استجابة منظمة التعاون الاقتصادي، لطلب فرنسا بفرض ضرائب على الشركات العملاقة الرقمية الافتراضية، التي تجني الملايير، تطبيقا للعدالة الجبائية مع الشركات الواقعية، وتضريب أيضا الشركات التي تنقل أرباحها من بلد إلى آخر، حتى لا تستفيد من الملاذات الضريبية.
وبدوره سجل مولاي عبد الحفيظ العلمي، نهاية سوء الفهم، وانقشاع الغيوم التي لبدت علاقة البلدين، وأن ما جرى في مجال صناعة السيارات، والطائرات، والقطار فائق السرعة، دليل على عمق الشراكة، التي ستزداد أكثر عمقا، وسيعلن عن أمور قريبة في مجال الذكاء الصناعي.
ومن جهته، قال بنشعبون، إن البلدين اتفقا على أن يسرعا من نشاط الشراكة الإستراتيجية كي يتكاملا وينافسا بلدانا أخرى، إذ تم التطرق إلى قضايا المنشأ بوضع لائحة الضرائب مع الاتحاد الأوربي، مضيفا أن هناك آفاقا واعدة بشأن تطوير الشراكة إلى الأفضل. وأضاف الوزير أن الطرف المغربي والفرنسي ناقشا أهمية مواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة في الجانب التكنولوجي، عن طريق تكوين الموارد البشرية لربح رهان التنافسية، وولوج الأسواق ورفع القيمة المضافة.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق