وطنية

ملفات فساد تقسم “بيجيدي”

انقسمت الأمانة العامة للعدالة والتنمية، التي يقودها سعد الدين العثماني، بشأن التعاطي مع ملفات فساد هزت جماعات “كبرى” يسيرها قياديون من الحزب، وصلت ملفاتهم إلى القضاء.
وبينما دافع أعضاء قياديون عن ضرورة تحمل الأمانة العامة للحزب مسؤوليتها، وإعلان تضامنها اللامشروط مع الأسماء البارزة المحالة ملفاتها على القضاء للتحقيق، ضمنهم ثلاثة برلمانيين، اثنان من مراكش وثالث من عمالة إنزكان أيت ملول، دعا آخرون إلى عدم التأثير على القضاء، وإصدار أي موقف باسم الأمانة العامة.
وبعد أن رفضت الأمانة العامة للعدالة والتنمية، إصدار بلاغ رسمي بشأن التحقيقات القضائية، التي مست قياديين من حزب “المصباح”، وفي سابقة وصفت بالمؤثرة على استقلالية القضاء، خرج فرع الحزب بمراكش عن صمته، وأعلن تضامنه ومساندته للعربي بلقايد، عمدة مراكش، وعضو الفريق النيابي، المتابع، رفقة برلماني آخر من الحزب نفسه، بتهم جنائية خطيرة تتعلق بجرائم الأموال وتبذير 28 مليارا من المال العام.
واستبق “مصباح” مراكش التحقيقات القضائية، وبرأ عمدة مراكش من التهم المنسوبة إليه، وهو ما لم يرق بعض أعضاء الأمانة العامة، ضمنهم وزراء يصرون على عدم التدخل للتأثير على استقلالية القضاء.
وتعامل سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة والأمين العام للعدالة والتنمية، بطريقة ذكية مع ملف الحسين العسري، رئيس جماعة أيت ملول، الذي أحيل ملفه على القضاء الإداري من أجل العزل، في أفق ترتيب المتابعة القضائية من قبل العامل.
وبدل أن ينبس العثماني بكلمة واحدة في ملف رئيس أيت ملول، المعروض على القضاء الإداري بأكادير، ويعلن تضامن الحزب معه، اختار الأمين العام للحزب، بصفته رئيسا للحكومة، أن يمنح جماعة أيت ملول، التي يرأسها الحسين العسري، المنتمي لحزب العدالة والتنمية، جائزة التميز في التسويق الإعلامي والتفاعل على مستوى صفحة الجماعة.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق