وطنية

“سكتة قلبية” في الأفق بسبب الماء

انتقد برلمانيون، من الأغلبية والمعارضة، سياسة الحكومة في تدبير الماء، لإنفاقها ألف مليار على السدود التي تعاني تبخر الماء، دون أن تفتحص كيفية صرف تلك الأموال، وإهدار 4500 مليار أخرى على المكتب الوطني للماء والكهرباء، لضمان عافيته المالية، بعد أن أفلس جراء سوء التدبير، ولم يتمكن من توزيع الماء على المواطنين الذين يعانون العطش في ضواحي المدن والقرى.
وهاجمت زينب قيوح، من الفريق الاستقلالي، سياسة الحكومة معتبرة أن المغرب يفقد 300 مليون متر مكعب من الماء، نتيجة تهالك البنية التحتية، واستنزاف الفرشة المائية، ما أدى إلى هيمنة العطش. وقالت البرلمانية الاستقلالية، في جلسة مساءلة رئيس الحكومة، بمجلس النواب، مساء الاثنين الماضي، إن محطات معالجة مياه الشرب معطلة منذ أزيد من 10 سنوات، جراء تداخل الاختصاصات بين الأحواض المائية، والمكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي، والمكتب الوطني للماء والكهرباء، الذي حصل على دعم مالي قيمته 45 مليار درهم، أي 4500 مليار سنتيم، كي يستعيد عافيته المالية، ومع ذلك لم يلب حاجيات المواطنين من الماء الشروب، وتأخر انعقاد المجلس الأعلى للماء والمناخ منذ 18 سنة.
وانتقدت البرلمانية سوء تدبير الأمن المائي، مؤكدة أن الملك دشن مشروع «الكردان» في 2009، ليتم تحويل المياه الخاصة بالسقي إلى محطة المعالجة بسيدي بوسحاب، قصد تزويد أكادير الكبير بالماء الشروب، فضاعت الفلاحة في جهة سوس ماسة.
من جهته، حذر محمد أبو درار، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، من إصابة المغرب بــ»سكتة قلبية مائية» ابتداء من 2020، وارتفاع حجم المظاهرات. وقال أبو درار إن سكان قرى سيدي إيفني يستيقظون في الخامسة صباحا، ويصعدون الجبل من أجل جلب مياه الشرب من آبار جافة، معتبرا حديث الحكومة عن تزويد 90 في المائة من السكان بالماء الصالح للشرب، مغالطة كبرى. وهاجم محمد احويط، من الفريق الاشتراكي، سياسة الحكومة، معتبرا أن تحلية مياه البحر، ونقل الماء من منطقة إلى أخرى، مكلف جدا، منتقدا تشييد سدود لا يستفيد منها السكان، مثل تاونات، ووزان، بالنسبة إلى سد الوحدة. وشكك أحمد الغزوي، من التقدم والاشتراكية، في معطيات الحكومة، مضيفا أن الربط الفردي بالماء في القرى لا يتجاوز 30 في المائة، وأن نهر سبو في منطقة الغرب لا يستفيد منه سكان المنطقة، بسبب تحويل مجراه.
أ. أ

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق