fbpx
أســــــرة

حرقة المعدة …”مرض العصر”

تغييرات النظام الغذائي والسمنة والإقبال على الأكلات السريعة من أسبابها

 أصبح كثير من الأشخاص في السنوات الأخيرة يعانون مشكل حرقة المعدة المرتبط كثيرا بالتغييرات، التي عرفها النظام الغذائي، إذ أصبح الإقبال متزايدا على الأكلات السريعة، التي أدت بدورها إلى السمنة. عن مزيد من التفاصيل بشأن أضرار حرقة المعدة يتحدث البروفيسور إدريس جميل، مختص في أمراض الكبد والجهاز الهضمي في حوار تتضمنه الصفحة، كما يتم تسليط الضوء على مواضيع أخرى.
حــمــوضـة مـزعــجــة
التدخين والكحول و”الستريس” والسكري والشوكولا من مسبباتها
يعاني العديدون من مشكل حرقة المعدة، غالبا بسبب النظام الغذائي الذي يعتمده كثير من المغاربة، والغني بالدسم والدهنيات والمقليات والوجبات السريعة، التي تعتبر من مسببات الحرقة الأساسية، أو بسبب الإفراط في “الشهيوات» والولائم، وعدم ممارسة التمارين الرياضية، والنوم مباشرة بعد الأكل.
ورغم أن الحرقة غالبا ما تكون عرضية ولا تكون مدعاة للقلق، بل تستوجب بعض التغييرات الطفيفة في طريقة الأكل والنظام الغذائي، أو تناول بعض الأدوية الخفيفة التي يمكن شراؤها من الصيدلية دون وصفة طبية، إلا أن تكرارها بشكل حاد، يمكن أن يكون علامة على الإصابة بمرض في المريء، مما يستدعي استشارة الطبيب والقيام ببعض الفحوصات الطبية اللازمة من أجل تجنب أي مضاعفات خطيرة.
ويعتبر المدخنون ومستهلكو الكحول، الأكثر عرضة للإصابة بحرقة المعدة التي غالبا ما تشتد في ساعات متأخرة من الليل، وتنغص على الشخص نومه وراحته، إلى جانب الحوامل، وبعض المصابين بأمراض مزمنة مثل السكري. إضافة إلى ذلك، يتحدث المختصون أيضا عن عوامل أخرى نستعملها في تغذيتنا مثل “الحرور” والشوكولاتة والكافيين و”الكيتشاب» و»المونادا» والنعناع تتسبب فيها، دون إغفال دور بعض الأدوية في زيادتها مثل المهدئات ومضادات الاكتئاب والأسبرين.
وينصح الأطباء، الذين يعانون حرقة المعدة، بشكل منتظم، بإنقاص وزنهم لأن الوزن الزائد يولد ضغطا إضافيا على المعدة والحجاب الحاجز، الذي يفصل بين جوف الصدر وجوف البطن، كما ينصحون بتجنب تناول الوجبات الدسمة أو الغنية بالدهون وبالابتعاد عن التوتر و”الستريس»، لأنه أحد مسبباتها.
ويعتمد تشخيص حرقة المعدة، أو ما يسمى ب”الحموضة” على وصف مفصل لمجموع الأعراض لدى المريض، فإذا ما ثبت للطبيب أن الأمر يتعلق بأعراض طارئة وعرضية، منح للمصاب الأدوية المناسبة، أما إذا كانت الأعراض حادة، أو لم يستجب المريض للعلاج، فيجب إخضاعه لعدد من الفحوصات الطبية للتأكد من عدم إصابته بمرض الجزر المعدي المريئي، أو أي مرض آخر مثل التهاب المريء، ومن بينها التصوير بالأشعة السينية أو التنظير الداخلي أو فحص مستوى تركيز حموضة المعدة.
ويمكن التخفيف من الحرقة التي تظهر في فترات متباعدة من خلال تناول عقاقير مضادة للحموضة، أو بعض الوصفات الشعبية البسيطة أو بتناول شاي الزنجبيل أو “لا كامومي”.
نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى