الرياضة

مالية الرجاء … ضوء في آخر النفق

الفريق ضمن ارتفاعا في مداخيله للموسم الثاني على التوالي ويقترب من التخلص من ديونه

بعد مرور سنة ونصف على ترؤسه للرجاء الرياضي، مازال جواد الزيات يبحث عن مخرج للأزمة المالية للفريق، والتي كادت أن تعصف به في 2018، إذ تجاوزت الديون ثمانية ملايير.
وفي الجمع العام العادي الماضي، أكد الزيات أن مكتبه، تمكن من تقليص الديون إلى النصف، مستغلا مداخيل قياسية بلغت 10 ملايير، ساهمت فيها إنجازات الفريق القارية والمحلية، ثم التكاثف الجماهيري والذي وصل ذروته، بعدما بات الفريق بحاجة إلى كل مكوناته للتغلب على الأزمة.

خطة الزيات لإنهاء الديون

اضطر المكتب المسير للرجاء الرياضي إلى توقيع التزام مع الجامعة الملكية لكرة القدم، أعلن عن بعض مضامينه الرئيس الزيات في الجمع الأخير، منها التنازل عن جزء مهم من المنح النسوية، لتأدية بعض الديون المتراكمة، والتي جعلت الفريق البيضاوي في مقدمة الفرق المدينة لدى لجنة النزاعات بالجامعة.
واستعرض الزيات عدد الديون المتراكمة على الرجاء، أخيرا أمام المنخرطين ووسائل الإعلام، إذ تبين أن المخرج الوحيد الذي كان بيد مكتب الفريق الأخضر، هو توقيع التزام أو اتفاقية مع الجامعة، بهدف التنازل عن جزء من المنح السنوية لصالح الديون والنزاعات.
ويجد المكتب المسير الحالي نفسه، مضطرا لإيجاد مخرج للديون المتراكمة لدى الجامعة، في انتظار تصفية الديون الأخرى.

اتفاقيات جديدة مع المستشهرين

جدد مكتب الرجاء اتفاقياته مع كل المستشهرين، ببنود جديدة وبدعم مالي أكثر، إذ تمكن الفريق الأخضر من توقيع عقود أكثر قيمة من العقود السابقة.
وحسب معلومات «الصباح» فإن الفكرة كانت بتعزيز التعاون مع الشركاء المهمين للرجاء، الذين عانوا مشاكل بسبب ديون الفريق ومشاكله في الفترة السابقة، ليكافئهم مكتب الزيات على الصبر والوقوف مع الفريق في أوقات الشدة، بتوقيع عقود بامتيازات جديدة.
وتمكن الرجاء في الموسم الرياضي السابق، من جلب ثلاثة ملايير و259 مليونا، أي ضاعف الحصة التي نالها في الموسم ما قبل الماضي، والتي لم تتجاوز مليارا و928 مليونا.
بالإضافة إلى ذلك، تمكن مكتب الرجاء من توقيع اتفاقيات جديدة مع مستشهرين جدد، أبدوا رغبة في التعامل مع الفريق الأخضر، بل إن المفاوضات أثمرت أشكالا جديدة للتعاون، ليصبح الجمهور مستفيدا هو كذلك من بعض الامتيازات مع شركات معروفة.
ومن المقرر أن تواصل مداخيل الاستشهار ارتفاعها في الموسم المقبل، لتصل لأربعة ملايير، وهو رقم قياسي جديد للفريق البيضاوي.

إنجازات الفريق

اعتبرت مداخيل الفريق الأخضر من مسابقة كأس الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم «كاف»، من أهم الأمور التي ساهمت في التغلب على جزء من ديون الفريق.
ونال النادي مليارين و332 مليونا، بعدما توج بالنسخة ما قبل الماضية، على حساب فيتا كلوب الكونغولي، فيما تمكن من نيل لقب «السوبر» الإفريقي أمام الترجي في العاصمة القطرية الدوحة، علما أن مداخيل الفريق من الموسم ما قبل الماضي من «كاف» لم تتجاوز 450 مليونا، في موسم أقصي فيه الرجاء من دور المجموعات.
وإلى جانب منح «كاف»، تمكن الرجاء من إنهاء الموسم الماضي ثانيا، وراء البطل الوداد، ونال 499 مليونا، أي أكثر من الموسم ما قبل الماضي، والذي نال فيه الرجاء 350 مليونا فقط.

تقريب الفريق من الجماهير

بعد مضاعفة مداخيل المستشهرين والاستفادة من إنجازات الفريق محليا وقاريا، عمل المكتب المسير للرجاء على تقريب النادي من الجماهير، بالاعتماد على طريقة تواصلية احترافية، في مواقع التواصل الاجتماعي والموقع الرسمي.
وبات اليوم موقع الرجاء من بين الأكثر متابعة في إفريقيا والعالم العربي، على غرار صفحات الفريق في مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة في «فيسبوك»، إذ تجاوزت حسابات أندية عريقة في إفريقيا مثل الأهلي والزمالك المصريين والترجي التونسي.
وبهذه العملية، ضمن الرجاء مداخيل قياسية لبيع تذاكر المباريات، والتي بلغت الموسم الماضي مليارين و201 مليون، بل يعتقد مسؤولو الفريق أن عائدات الحضور الجماهيري في المدرجات كان بإمكانها أن تكون أكبر لولا إغلاق ملعب محمد الخامس في منتصف الموسم.
وقدر مسؤولو الرجاء أن ميزانية الفريق افتقدت لأكثر من مليار، نتيجة هذا الإغلاق، إذ اضطر النادي إلى التنقل في كل مرة يستقبل فيها منافسيه.
ويعتبر هذا الرقم قياسيا مقارنة بالمواسم السابقة، خاصة أن إدارة النادي جعلت 50 درهما، مبلغا قارا للتذاكر العادية، وهو ما يغضب بعض الجماهير الخضراء التي تطالب بتقليص الثمن.
وإلى جانب جذب الجماهير للملعب، فإن إدارة النادي تمكنت من الفوز بمبالغ مالية مهمة من خلال تسويق شعار الرجاء على الأنترنت، وهي مداخيل جديدة، ساهمت بشكل كبير في ارتفاع ميزانية الفريق عامة.

مداخيل متوقعة في 2020
المستشهرون (4 ملايير)
المسابقات الخارجية (4 ملايير)
مداخيل بيع التذاكر (3 ملايير ونصف)
إعداد: العقيد درغام

وهبي: ميزانيتنا في الطريق الصحيح
الناطق الرسمي قال إن النادي يسير نحو التخلص من الديون كلها
قال سعيد وهبي، الناطق الرسمي باسم الرجاء الرياضي، إن الطريقة التي يتعامل بها مكتب الرجاء الحالي مع الديون، احترافية ودقيقة، وإنه بات قريبا من التخلص منها بشكل نهائي، بعد موسمين صعبين.
وأكد وهبي في اتصال مع «الصباح»، أن المكتب الحالي تمكن من التخلص من نصف الديون، مع نهاية الموسم الماضي، ويعول هذا الموسم على النهج نفسه لكي يتخلص منها كلها، علما أنه أدى 50 % منها مع نهاية الموسم الماضي.
واعترف المسؤول بالرجاء أن الفريق يعول بشكل كبير على منافسة كأس محمد السادس للأندية البطلة، التي بات قريبا للوصول إلى نصف نهايتها، بحكم عائداتها المالية الضخمة، لكي يتخلص من الأزمة المالية بشكل نهائي.
ويطمح الرجاء إلى الفوز بسبعة ملايير، ينالها المتوج باللقب العربي، وتنتظره مباراة مهمة في إياب ربع النهائي، أمام مولودية الجزائر في الأيام المقبلة، علما أنه فاز في الذهاب بالجزائر بهدفين لواحد، ليواجه الإسماعيلي في النصف، ويصبح على بعد خطوة من المباراة النهائية التي ستلعب بمركب مولاي عبد الله بالرباط في أبريل المقبل.
وبعد الرفع من المداخيل وتحسين مالية الرجاء، فإن الفوز بالكأس العربية، سيشكل خلاص الرجاء من ديونه، بما فيها ديون اللاعبين السابقين العالقة وباقي الديون الأخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق