الأولى

مافيا تتصيد أطفال المغرب

الفريق الاشتراكي يحذر من شبكات تغير أسماءهم وديانتهم وتتاجر في أعضائهم ودعارتهم

حذر الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين من خطورة مخططات إجرامية تقوم بها شبكات مافيا أجنبية تتصيد أطفال المغاربة، معتبرا أن فتح الباب أمام الأجانب للتكفل القانوني بالصغار المتخلى عنهم قنبلة موقوتة تهدد البلاد في المستقبل القريب.
وكشف محمد علمي، رئيس الفريق الاشتراكي بالغرفة الثانية، ضمن فعاليات اللقاء الشهري برئيس الحكومة، النقاب عن وجود مافيا دولية عابرة للقارات تشتغل في هذا المجال “القذر والمقزز”، من خلال فرض تغيير أسماء الأطفال التي حملوها في المغرب وتغيير دينهم الأصلي، محذرا من فتح الباب لظاهرة الاتجار في البشر والاستغلال الجنسي وتجارة الأعضاء البشرية.
وذهب البرلماني الاتحادي حد اعتبار ملف الأطفال المتكفل بهم من قبل أجانب قضية شائكة وذات أبعاد خطيرة تهم استقرار النسيج المجتمعي، متسائلا عن فعالية الإجراءات التي تقوم بها الحكومة لحمايتهم، على اعتبار أن النظام القانوني لا يحمي أطفالنا بالشكل الذي يجب، موضحا أن الأجانب يعمدون إلى تجنيس الأطفال بجنسيات بلدان أخرى، في الوقت الذي يحتفظون فيه، بحكم القانون، بالجنسية المغربية.
وشدد الفريق الاشتراكي على ضرورة التأويل المنفتح والحداثي للمقتضيات والقوانين المؤطرة لمجتمع المساواة والمناصفة وتكافؤ الفرص بوصفه الإطار المجتمعي المتسع للجميع والضامن لكرامة بناته وأبنائه.
وطالب بتعزيز المسار الذي اختاره المغرب، إذ استطاع، خلال العقدين الأخيرين، أن يجعل من قضايا النهوض بأوضاع النساء جزءا لا يتجزأ من المشروع المجتمعي الشامل المتعلق بالإصلاح والمصالحة، فتحققت مكتسبات هامة بوأت المرأة مكانة متميزة في الفضاء العمومي.
واعتبرت مداخلة الفريق الاشتراكي أن المسألة النسائية توجد في صلب إشكالية التحديث المجتمعي والسياسي، سواء تعلق الأمر بدورها في البنيات الاجتماعية، مثل الأسرة، أو في ما يتعلق بتراتبية المواقع داخل المجتمع، أو بالنسبة إلى المساهمة في مجال الإبداع الاجتماعي والثقافي، أو في ميادين صياغة القرارات المهيكلة للسلط السياسية والقانونية والاجتماعية، مشددة على أن تضرر تموقع المرأة المغربية داخل السياسات العمومية عن طريق تداخل مجموعة من العوامل قوض نجاعة هذه السياسات، فإذا كان وقع الأزمات السياسية والاحتقانات السلطوية عطل عجلة الإصلاح السياسي لصالح النوع، فإن الأزمات الاقتصادية وضعف مناعة القرار السيادي في مراحل صعبة من تاريخ المغرب ساهم في تعقيد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمرأة المغربية وترسيخ واقع التهميش.
وقدم المستشار الاتحادي أرقاما مفادها أن النساء المغربيات تعلن 19.3 في المائة من مجموع الأسر القاطنة بالمدن و12.3 في المائة من القاطنة في القرى، وبالمقابل تنتعش الأمية بنسبة 83 % في أوساطهن، إضافة إلى واقع العوز التأطيري، إذ لا يمتلكن القدرة على تنويع مصادر دخلهن ودون تغطية اجتماعية أو حماية قانونية.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق