الرياضة

لكرو: لا أفكر في العروض

لاعب أولمبيك خريبكة قال إن الفريق تحسن كثيرا مع العجلاني وهدفه العودة إلى المنتخب

قال سعد لكرو، المدافع الأيسر لأولمبيك خريبكة، إن ظهوره بصورة جيدة خلال المباراتين الأخيرتين أمام رجاء بني ملال ونهضة الزمامرة، راجع إلى شفائه من الإصابة، واستعادة مؤهلاته البدنية، مضيفا أنه سيواصل الاجتهاد لمساعدة فريقه والعودة إلى المنتخب الوطني. وأوضح لكرو، في حوار مع «الصباح»، أن أولمبيك خريبكة تغير كثيرا، بعد التحاق المدرب أحمد العجلاني، إذ فرض الصرامة والجدية، وحرر اللاعبين من ضغط البداية الصعبة. وفي ما يلي نص الحوار:

كيف تفسر عودتك القوية في المباراتين الماضيتين؟
حرمتني الإصابة من مباراتي يوسفية برشيد والجيش الملكي. الحمد لله استرجعت كل مؤهلاتي، وأصبحت جاهزا للتألق مع فريقي أولمبيك خريبكة، بقيادة المدرب التونسي أحمد العجلاني، وهو ما تأكد للجميع في مباراتي رجاء بني ملال ونهضة الزمامرة، لكن بالنسبة إلي، سأواصل الاجتهاد، من أجل مساعدة فريقي والعودة إلى المنتخب الوطني. هناك عمل كبير ينتظرني، وأعد الجمهور الخريبكي بتقديم أداء أحسن في المباريات المقبلة.

أنقذت الفريق من هدفين أمام بني ملال والزمامرة…
فعلا، نجحت في إخراج كرتين من شباك الحارس محمد فرني، في الأنفاس الأخيرة، أمام رجاء بني ملال، لنخرج بالتعادل الذي كان هاما خارج الميدان أمام فريق يلعب آخر أوراقه، كما أبعدت كرة عبد الصمد المباركي من فوق خط المرمى، في بداية المواجهة أمام نهضة الزمامرة، هذا يدخل في إطار المهام المنوطة بي. فأنا لدي تجربة وخبرة مكنتاني من حسن التموضع، ومن واجبي مساعدة فريقي، ما ساهم في حصد أربع نقاط، وعدم تلقي أي هدف، مع الإشادة بعطاء وجدية بقية اللاعبين.

ماذا دار بينك وبين أحمد العجلاني مباشرة بعد عودتك إلى التداريب؟
دار بيننا حديث مطول، حول عودتي وحالتي الصحية، وأكد المدرب لي أنه يعتمد علي، ويعول علي، ويثق في مؤهلاتي، وهو ما جعلني أكثر حماسا ورغبة في التألق، وأتمنى أن أكون عند حسن ظن المدرب والجمهور والمسؤولين.

هل يمكن القول إن أولمبيك خريبكة حل مشكل الظهير الأيسر نهائيا بعد التعاقد معك؟
أنا لاعب محترف، والتحقت بالفريق لتقديم الإضافة، والعودة إلى المنتخب الوطني، صحيح مر الفريق من بعض المشاكل، لكن دوري هو أن أبذل كل ما في وسعي لمساعدة فريقي، والحمد لله تزامنت عودتي مع تحقيق نتيجتين إيجابيتين، وهناك تحسن على جميع المستويات، بقيادة المدرب أحمد العجلاني.

هل اختيار العجلاني كان صائبا؟
فعلا، تغيرت العديد من الأمور، بمجرد التحاق أحمد العجلاني، الذي يتوفر على تجربة كبيرة راكمها في المغرب، وفي الخليج وتونس، وهو ما لمسه اللاعبون الذين تجاوبوا سريعا مع طريقة عمله، وحماسه في التداريب، والاقتراب من المجموعة التي أصبحت متحمسة وجاهزة لتصحيح الانطلاقة المتعثرة، وهو ما تحقق، بالفوز على نهضة الزمامرة، وسنقدم كل ما في وسعنا لإنهاء مرحلة الذهاب، برصيد مشرف.

كيف تنظر إلى مباراتي الرجاء الرياضي والمغرب التطواني؟
كل المباريات في البطولة الوطنية صعبة، وتتطلب الكثير من الاجتهاد والعطاء، واستثمار الفرص المتاحة، لترجمتها إلى أهداف كفيلة بمنحنا النقاط، وتكمن الصعوبة أمام الرجاء الرياضي، في جودة وخبرة لاعبيه، وقاعدته الجماهيرية الكبيرة، لكن أولمبيك خريبكة يقدم مباريات جيدة بملعب محمد الخامس، ويحقق نتائج محترمة، أما مواجهة المغرب التطواني فستلعب بملعبنا وأمام جمهورنا، وسنخوضها من أجل الفوز.

لماذا فضلت البقاء بخريبكة ورفضت العديد من العروض؟
فضلت البقاء بأولمبيك خريبكة، لعدة أسباب، أولها أنه ليس من أخلاقي أن أترك فريقي، وهو في ظروف صعبة بسبب الانطلاقة المتعثرة، وحدث لي هذا مع النادي القنيطري، فريقي السابق، فحينها تلقيت العديد من العروض المغرية التي لا يمكن لأي لاعب رفضها، ومع ذلك بقيت مع الفريق، رغم المشاكل المالية التي كان يعيشها والإضرابات في تلك المرحلة، والحمد لله بقيت مخلصا لقميص الفريق.
وفي أولمبيك خريبكة شعرت بأنني مازلت لم أقدم شيئا للفريق، لأنني تعرضت للإصابة، وبالتالي لم يكن ممكنا المغادرة دون أن أترك بصمة مع الفريق، والحمد لله نسير اليوم في طريق صحيح.
وهناك شيء آخر، هو السمعة الطيبة التي يتمتع بها المكتب المسير، والتحاق أحمد العجلاني الذي غير الكثير من المعطيات.

ما هي الفرق التي اتصلت بك؟
أولا، ألعب مدافعا أيسر، وهو مركز نادر في أغلب الأندية الوطنية، ولدي تجربة في النصر السعودي، وهو من أقوى الأندية السعودية، كما لعبت للمنتخبات الوطنية، ولعبت بالقسم الأول في سن صغيرة، لهذا فشيء طبيعي أن أتلقى العروض باستمرار من أجود الأندية، لن أذكر أسماءها احتراما لها، لكن بصراحة لم أناقش أي عرض، وتركيزي مع فريقي، ولا أفكر في أي عرض في الوقت الحالي.

ما هو تقييمك لمسار أولمبيك خريبكة بعد مرور 13 مباراة؟
تألمت كثيرا بعد الإقصاء المبكر من سدس عشر كأس العرش، أمام أولمبيك الدشيرة، لأننا قدمنا مباراة محترمة، لولا بعض الأخطاء التي رجحت كفة الفريق المنافس، ولم نكن نتوقع هذا الخروج، لأن الرغبة كانت كبيرة في المنافسة على اللقب، أما في ما يخص البطولة، فإننا نبذل مجهودات مضاعفة لتحقيق النتائج الإيجابية، وكنا في عهد الطاقم التقني السابق، نصنع فرصا عديدة، ونستحوذ على الكرة، لكننا نحصد نتائج عكسية، لكن مع حلول أحمد العجلاني ظهرت الفعالية، وتحسن المستوى، وظهرت ملامح مجموعة بإمكانها أن تسترجع ما فاتها.

ماهو هدفك مع أولمبيك خريبكة؟
أبحث رفقة أولمبيك خريبكة عن إنهاء الموسم في رتبة متقدمة، ومنح الإضافة للفريق، والعودة إلى المنتخب الوطني، على أساس أنه يمكننا المنافسة على نيل الألقاب في الموسم المقبل.

يبدو أنك متعطش للفوز بالألقاب مع أولمبيك خريبكة؟
أنا من اللاعبين الذين يطمحون للمنافسة على الألقاب والبطولات وحضور المنافسات القارية والعربية، وهو ما أسعى إليه رفقة أولمبيك خريبكة، خاصة في الموسم المقبل، لأنه يتوفر على إمكانيات مالية محترمة، ومكتب مسير منسجم، كما أن هناك ثقة بين المجموعة والمسؤولين، بقيادة أحمد العجلاني الذي يبحث عن التركيبة المثالية، وكله طموح لتكرار تجربته الناجحة مع الفريق، فضلا عن اللاعبين الذين يبحثون عن ترك بصمات واضحة بخريبكة.

هل تغيير المدربين يضر باللاعبين وبالفرق الوطنية؟
تغيير المدربين بشكل كبير ومتواصل يضر باللاعبين، ويؤثر على مسار الفرق الوطنية، لكن إذا كان في الاتجاه الصحيح فإنه سيفيد كثيرا.

بماذا تفسر تحسن الفريق مع العجلاني؟
أحمد العجلاني يعرف كل صغيرة وكبيرة عن أولمبيك خريبكة، ولديه ذكريات مهمة تركها خلال فترته السابقة، إذ نجح في نيل لقب كأس العرش، واحتل الوصافة في البطولة، وله تجربة كبيرة، ومن الطبيعي أن ينجح مع الفريق.

هل يعاني المغرب شحا في ما يخص الظهير الأيسر؟
هناك عناصر معروفة تلعب في الدفاع الأيمن والأيسر، والتي تحافظ على مكانتها منذ مدة بفرقها، إذ يصعب التخلي عنها بسهولة، وتغييرها في الوقت الراهن صعب في غياب عناصر من طينتها، لذا لا مفر من تكوين الجيل الصاعد من اللاعبين في هذا المركز، علما أن المدافع الأيسر في الكرة الحديثة، يمزج بين الدفاع والهجوم، من خلال الدفاع عن مرمى فريقه والتمرير للمهاجمين، وتسجيل الأهداف.

متى ستعود إلى المنتخب المحلي؟
أحترم اختيارات المدرب الحسين عموتة، الذي يعرف كل اللاعبين، ولديه تجربة في المجال، فبعد شفائي من الإصابة، وعودتي إلى الفريق، أبذل كل الجهود، كما قلت، لمساعدة فريقي، وإقناع الناخب الوطني، للمشاركة في نهائيات «الشان» بالكامرون.

ما هي رسالتك إلى جماهير أولمبيك خريبكة؟
أعد الجماهير ببذل كل الجهود لكي أرضيها، ومنح الإضافة، ومن جهتي أطالبها بالدعم والمساندة وتحفيز اللاعبين لتحقيق الأهداف المرجوة، كما أعدها بالمنافسة على الرتب المتقدمة.

هل ممارسة كرة القدم تبعد اللاعب كثيرا عن عائلته؟
أنا واحد من اللاعبين الذين يعانون كثيرا، ما زلت لم أر ابني الذي ولد قبل أربعة أشهر بفرنسا، ومتشوق كثيرا لرؤيته في أسرع وقت ممكن، لكن الظروف التي مر منهــــا الفريـــق، والبرمجة المكثفة، جعلتني أؤجل ذلك.
أجرى الحوار: عبد العزيز خمال (خريبكة)

في سطور
الاسم الكامل: سعد لكرو.
تاريخ ومكان الميلاد: 12 يونيو 1995 بالقنيطرة.
مكان اللعب: مدافع أيسر.
الفرق التي لعب لها: النادي القنيطري والدفاع الحسني الجديدي والنصر السعودي
لعب للمنتخب الأولمبي والمنتخب الأول والمنتخب المحلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق